مسرور البارزاني يستعرض أهم الإنجازات ويحدّد ما تحقق مع بغداد

782

100 يوم عمل على تشكيل حكومة الإقليم

مسرور البارزاني يستعرض أهم الإنجازات ويحدّد ما تحقق مع بغداد

{ تعزيز علاقاتنا مع الحكومة الاتحادية أثره ايجابي على العراقيين جميعاً

{ نتطلع لإبرام اتفاق شامل مع بغداد ومباحثاتنا مستمرة حول أربع قضايا

{ حكومتنا تخدم المواطنين لا العكس ونسعى لبناء كوردستان قوية ومستقرة ومزدهرة

{ وضعنا آلية لحصر الفساد ومكافحته ولن أتوانى عن محاسبة من يمارسه

{ ماضون لتنويع مصادر اقتصاد كوردستان ونعمل على النهوض بالزراعة والصناعة

اربيل- فريد حسن

ألقى رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني، امس السبت خطاباً استعرض فيه أهم الانجازات التي تحققت خلال أول مئة يوم عمل من تشكيل الحكومة، وأشار إلى أن ما تم إحرازه لا يمثل سوى البداية.

وقال رئيس الحكومة إن (تعزيز العلاقات مع الحكومة الاتحادية كان أحد أولويات التشكيلة الحكومية الجديدة، مؤكداً أن زيارته إلى بغداد بعد إشرافه على أول اجتماع لمجلس الوزراء، مثلت بادرة حسن نية عن الرغبة في التوصل إلى اتفاق عادل بموجب الدستور).

وتابع ان (تقوية العلاقات مع بغداد لها أثر ايجابي، ليس على الحياة اليومية لمواطني كردستان فحسب، بل على الحياة اليومية للعراقيين جميعاً، وإن حكومة إقليم كردستان تسعى لإبرام اتفاق شامل مع الحكومة الاتحادية يصب في مصلحة الجميع).

وتطرق إلى ملف المحادثات مع بغداد، وقال إنها (أحرزت تقدماً جيداً حول أربع قضايا، أولها إيجاد صيغة عادلة لملف حصة كردستان من الموازنة المالية، فيما تمحورت القضية الثانية على صلاحيات الإقليم وسلطاته الدستورية بشأن النفط والغاز).

أما عن القضية الثالثة، فقال رئيس الوزراء إنها تتصل بالمناطق المتنازع عليها وآليات حسمها استناداً إلى الدستور، بينما خصّت القضية الرابعة قوات البيشمركة وضمان حقوقها الدستورية لكونها جزءاَ من المنظومة الدفاعية للعراق.

وقال (ما زلنا نواصل مباحثاتنا مع الحكومة الاتحادية للبت في هذه المشاكل، وللمرة الأولى تشارك حكومة الإقليم في إعداد المراحل الأولى للموازنة السنوية للعراق، ولقد قطعنا خطوات جيدة مع وزارة المالية بهذا الصدد).

حصة الاقليم

وأكد البارزاني أن (حسم مسألة حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية سيسهم في انجاز العديد من المشاريع التي ستخدم مواطني كردستان والعراق عامة، مبيناً أن ثمة تطورات أخرى تحققت في ملف العلاقات مع بغداد).ومضى يقول إن (وزارة الداخلية العراقية باتت توفر التسهيلات اللازمة في منح تأشيرات الدخول للأجانب الراغبين بزيارة إقليم كردستان، لافتاً إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تساعد المستثمرين الأجانب على التوجه إلى كردستان للعمل). وقال إن (حكومة الإقليم قدمت تسهيلات لمواطني المحافظات العراقية القادمين إلى الإقليم، اشتملت على إلغاء الرسوم المالية المستحصلة عن إصدار بطاقة الدخول، موضحاً أن الإجراءات الحالية باتت تقتصر على التدقيق الأمني فقط). وواصل (نحن نوفر كل التسهيلات اللازمة للمواطنين الذين يأتون من المحافظات العراقية لزيارة مدن إقليم كردستان، وهم يقضون أوقاتهم بكل طمأنينة في ظل الاستقرار والاستتباب الأمني في الإقليم).وقبل ذلك، سلط الرئيس البارزاني (الضوء على ما تحقق خلال مئة يوم عمل على الصعيد الداخلي للإقليم)، وقال (تولينا مهمة صعبة، ولكن بعد التوكل على الله وبهمة المواطنين سنتخطى الصعاب، وقد حققنا مراحل جدية ومنجزات عديدة، بيد أن كل ذلك لا يمثل سوى البداية). وقال (نريد حكومة تخدم المواطنين لا العكس، ونسعى لبناء كردستان قوية ومستقرة ومزدهرة، ونعلم تماماً بأن مواطنينا ينتظرون منّا المزيد، إلا أن إنجاز المشاريع الكبرى والمهمة والإستراتيجية لا تتم في ثلاثة أشهر بل تحتاج لمزيد من الوقت).وبعد أن أعرب عن أمله بأن تكون الحكومة عند حسن ظن المواطنين، وعد رئيس الوزراء بأن تنتهج الحكومة مبدأ الشفافية لتكون فعّالة عبر مواصلة برنامجها الهادف للحد من الفساد وتقليل الروتين الإداري في الدوائر الحكومية كافة.وأضاف (مع بدء عمل الحكومة، أوكلنا لوزارة المالية مهمة حصر إيرادات حكومة الإقليم، لكي نكون على علم بحجم الإنفاق والإيرادات، وأن يكون الإنفاق وفق مقتضيات الحاجة وبتخطيط مدروس، وحققنا زيادة في الإيرادات الداخلية ونسعى لرفعها إلى 50 بالمئة بنهاية هذا العام).  وأشار إلى أنه (وخلال المئة يوم من العمل، وضعت الحكومة نظاماً متوازناً لفرض الضرائب يراعي المصلحة العامة، ويشمل وضع حد للتهرب الضريبي وغير القانوني لجميع الأفراد والشركات العاملة في الإقليم). وتطرق إلى ملف الفساد، وقال (وضعنا آلية لتحجيم الفساد، وأنا شخصياً جاد وبشكل كبير في متابعة الموضوع، ولن أتوانى عن أي شخص أو جهة تمارس الفساد”، وأردف: “واتخذنا إجراءات صارمة بحق دافعي الرشاوى للمؤسسات الحكومية، وتمت إحالة العديد منهم إلى المحاكم، ولقد شكلنا لجاناً خاصة في الوزارات لمتابعة الفساد والممارسات غير القانونية). وتناول برنامج الإصلاح، وأشار إلى أن (الوزارات كافة قدمت خططها للسنوات الأربع المقبلة بشأن ذلك، وقال: “إن الإصلاح من المحاور الأساسية في عملنا، وقد باشرنا في تقديم بعض الخدمات العامة بإتباع المكننة الإلكترونية لبعض الدوائر الحكومية). وتابع (نحن بصدد إنشاء مركز معلومات للحكومة على أن يتم العمل به في الأشهر المقبلة. وعلى سبيل المثال، ربطنا بعض المنافذ الحدودية مع بعضها عبر شبكة الإنترنت، وسنواصل العمل بهذا الشأن). وأشار إلى أن (حكومة الإقليم تعمل جاهدة على تطوير وتمتين أسس البنية التحتية لاقتصاد كردستان وتنويع مصادره وعدم الاعتماد على مصدر دخل واحد، مؤكداً وجود خطط للنهوض بالقطاعين الزراعي والصناعي).

قوة ومستقرة

وقال (هدفنا هو كردستان قوية ومستقرة ومزدهرة، تكون لها علاقات متوازنة وطيبة مع دول الجوار والمجتمع الدولي، ونعتقد أن مواطني كردستان يستحقون حكومة أكثر فاعلية لتقدم مزيداً من الخدمات، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك). ووجه البارزاني شكره للمواطنين الذين تحملوا أحلك الأيام التي عاشها الإقليم في ظل ظروف اقتصادية قاهرة، وقال (شكراً لصمودكم وشكراً لتعاونكم، ونأمل أن نكون عند حسن ظنكم). وفي ختام خطابه، لفت إلى أن (تقريراً مفصلاً بشأن انجازات مئة يوم عمل للتشكيلة الحكومية التاسعة، سينشر في وسائل الإعلام وسيكون في متناول الجميع). يشار إلى أن برلمان إقليم كردستان انتخب في 11 حزيران الماضي مسرور البارزاني لرئاسة التشكيلة الحكومية التاسعة بأغلبية الأصوات. وفي 10 تموز الماضي أدى اليمين القانونية رئيساً لحكومة ائتلافية تشارك بها الأحزاب الرئيسية وتتألف من 23 وزيراً بينهم ثلاث وزيرات.

مشاركة