مسرح الطفل وثقافته في محاضرة أكاديمية

مسرح الطفل وثقافته في محاضرة أكاديمية

جلسة ترصد حرمان الصغار من ثقافة سمعية بصرية  تحاكي عالمهم

بغداد- ياسين ياس

ضيف اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين بجلسته الاسبوعية الأكاديمية زينب عبد الأمير للحديث عن مسرح وثقافة الطفل و مراحل الطفولة المبكرة والبالغة ،بجلسة قدمها الأكاديمي صباح الموسوي قائلا (الطفل يمر بعدة مراحل منها الطفولة المبكرة والطفولة البالغة التي  يعد علماء الاجتماع ان السينما واحدة من أهم مصادر المعلومات والمعرفة فيها).

بعدها تحدثت الاكاديمية زينب قائلة (سأبدأ الحديث بمايتعلق بالخطاب الموجه للطفل، هناك خطاب من خلال المسرح والسينما والتلفزيون ومن خلال المصادر المقرؤة ،لكن نحن اليوم بصدد الخطاب البصري الموجه للطفل من خلال العديد من الخدع البصرية لكن أجد مرحلة الطفولة هي ثلاث مراحل الطفولة الأولى ست سنوات ثم مرحلة المراهقة والمتوسطة التي يطلق عليها مسرح الفتيان ، علينا أن نحترم عقلية الطفل في ظل هذا الأبهار الذي يواجه الطفل لكن لانستطيع التفاعل كون المسرح فن المباشرة ، هذا مايميز الفنون المسرحية الشاملة لكن تأثير ظهور السينما على المسرح باق) واضافت (اليوم الطفل يعاني من الحرمان الشديد، اين الفضائيات اين ثقافة المسرح اين شباك التذاكر؟ العروض تعرض يوم أو يومين بعدها تذهب إلى وادي النسيان إلى الآن لانملك فضائية للطفل العراقي) مؤكدة  ان (على الخطاب البصري وثقافة الصورة كون الطفل يرى أكثر مما يسمع من خلال المؤثرات البصرية كون مسر ح الطفل مازال حبيس كل شئ ومازلنا ندور في حلقة مفرغة إلا في المناسبات ، ممكن ان نعتمد على النص المسرحي من خلال الفن التشكيلي الألوان والديكور والأزياء ونحن بحاجة إلى الثقافة البصرية لإقناع الطفل لكن المؤسسات الحكومية عاجزة عن إيصال المصادر التي تغدي الطفل بصريا).

خارطة الطريق

بعدها تحدث المخرج عزام صالح قائلا (عالم الطفولة وثقافة الطفل مهمة في بناء أي بلد وأهم مايميز الطفل السينما وكل مانطرحه هو أن نتناول شخصية الطفل لكن الأهم المتعة والاثارة والدهشة كون العالم الآن لغة الصورة تختزل كل شيء وتعطيك نقطة كاملة وانا ضد الأفلام التي تتناول العنف ، والثقافة الآن تراجعت في السينما والمسرح والصورة لعدم وجود خارطة طريق ).

بعدها توالت الشهادات والمداخلات بحق المحتفى به ، منهم الناقد بشارعليوي الذي قال(الفترة الذهبية لمسرح الطفل من السبعينات إلى التسعينات..الراحل قاسم محمد ، طير السعد، وفوزي مهدي، القبة، وسعدون العبيدي نالمصباح السحري، وكان مسرح الطفل سابقاً يعتني بالازياء، وكانت الفرقة القومية ترسل الفنانين إلى المدارس لتقديم عروضها المسرحية هناك).وشهادة اخرى من الفنان والأكاديمي سالم شدهان الذي قال(المفروض تفعيل حصة التربية الفنية في المدارس ،سابقا كانت هناك عروض افلام كارتون الآن لايكفي ،يجب أن نفعل مسرح الطفل مع الجهات المعنية).

وفي نهاية الجلسة تم تقديم درع الإبداع إلى المحتفى بها قدمه المخرج مظفرسلمان ،وتقديم شهادة تقديرية إلى المخرج عزام صالح،واخد الصور التذكارية بهذه المناسبة.

 مشاركة وجدانية

وكتب الاكاديمي صباح الموسوي في صفحته في (فيسبوك) معقبا على الجلسة (  أثارت موضوعة سينما ومسرح الطفل تفاعل ومشاركة وجدانية من قبل النخبة الحضور لما يشكله النشاط الفني الإبداعي ( مسرح- سينما  ) من أهمية بالغة و دور كبير في تشكيل الوعي بالنسبة للطفل منذ مرحلة طفولته المبكرة وقد أسهمت الدكتورة زينب عبد الأمير بتسليط الضوء على أهم عناصر العمل الفني على مستوى الإنشاء البصري التي تثير مخيلة الطفل وتجذب اهتمامه والمتمثلة بالبناء الحركي واللون والإضاءة والأزياء التي تشكل لوحة بصرية تستفز مشاعر الطفل لكي يتماهى معها أما المخرج عزام صالح فقد أكد على دور الأفلام الموجهه للأطفال في بناء شخصية الطفل من الناحية الوجدانية والعقلية والاجتماعية وقد اتفقت جميع المداخلات على حرمان الطفل العراقي  من ثقافة سمعية – بصري  تحاكي عالمه وتركه عرضه لأعمال  ذات قيم وتقاليد بعيده عن بيئته و حمل الجميع المسؤولية  وزارة التربية ووزارة الثقافة وقنواتنا الفضائية التي لم تنتج عملاً يعني بثقافة الأطفال).

مشاركة