مستشار حكومي : جلسة إستثنائية لمجلس الوزراء لمناقشة مشروع خفض الرواتب

640

 

 

 

 

تحذيرات من تداعيات المس بمستحقّات الموظفين على السلم الأهلي

مستشار حكومي : جلسة إستثنائية لمجلس الوزراء لمناقشة مشروع خفض الرواتب

بغداد – قصي منذر

أعلن مستشار لرئيس مجلس الوزراء ان المجلس بصدد عقد جلسة استثنائية، لمناقشة مشروع لدى وزير المالية بخصوص الأوضاع المالية وخاصة الترشيد الحكومي والرواتب بهدف تذليل الصعوبات المالية التي تواجهها الحكومة، فيما اعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي  ان الحكومة قررت خفض رواتب الرئاسات والدرجات الخاصة. واكد أن حلول الأزمة المالية لن تكون على حساب الموظفين من ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين ومستحقي الرعاية الاجتماعية. وقال هشام داود مستشار رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي ان (الحكومة تواجه صعوبات مالية بشكل خاص بعد انهيار أسعار النفط وهناك مصاعب في توفير رواتب الموظفين اضافة لجائحة كورونا وانعكاساتها على النشاط العام والتي تتطلب تضحيات من الجميع)، كاشفا عن (وجود مشروع لدى وزير المالية  بخصوص الأوضاع المالية وخاصة الترشيد الحكومي والرواتب سيتم طرحه بجلسة استثنائية الخميس أو السبت )، لافتا الى ان (هناك حلولا ذات  مستوى قصير ومتوسط وطويل), وتابع داود ان (العجز واضح وصارخ وإذا بقيت أسعار النفط  بحدود 30  دولاراً للبرميل فالواردات لن تكفي لدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين حتى نهاية العام) . كما من المقرر  ان يناقش المجلس مسودة حكومية رسميـة اعدتها الامانة العامة لمجلس الوزراء لمواجهة الازمة وتعديل بنود الموازنة. وجاءت المسودة التي اطلعت عليها (الزمان) امس  بعنوان (مسودة قرار لمجلس الوزراء) وتضمنت اعادة ترتيب اولويات الموازنة العامة واتخاذ عدد من القرارات تتضمن بهدف تقليل آثار الازمة الاقتصادية الحالية التي سببها انخفاض الايرادات النفطية وغير النفطية، الأمر الذي أدى إلى عجز كبير في تمويل الموازنة العامة. ويسعى القرار الى ضبط وترشيد الإنفاق، عن طريق اقتصار الإنفاق على الأوجه الضرورية، وتوجيه جزء من التوفير الناجم عن ذلك لتغطية النفقات الضرورية لمعالجة آثار الأزمة .

 وتنص القرارات على ايقاف التعيينات كافة وكذلك ايقاف اعادة التعيين على الملاك الدائم والملاك المؤقت والاجراء اليومين في المؤسسات الحكومية للوظائف الشاغرة لحين تشريع قانون الموازنة. وايقاف النفقات الحكومية غير الضرورية ما عدا الاولويات القصوى وإرجاء صرف الزيادات التي طرأت مؤخراً على رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري، إلى مطلع العام المقبل وايقاف العلاوات واعادة جدولة اقساط القروض التي بذمة الموظفين في الدولة على ان لا تتضمن اية زيادة في الفوائد فضلا عن الزام المصارف الحكومية والاهلية بتقديم كشوفات نصف شهرية عن حركة حسابات وحدات الانفاق للدوائر. وتضمنت المسودة ايضا خفض اجمالي المخصصات التي يتقاضاها رؤساء الجمهورية والوزراء ومجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية بنسبة  75بالمئة  على ان لا يزيد اجمالي الراتب والمخصصات عن 11مليون دينار شهريا وتخفيض رواتب ومخصصات نواب الرؤساء واعضاء مجلس النواب والوزراء  ومن بدرجتهم بنسبة  60بالمئة   على ان لا يزيد اجمالي الراتب والمخصصات عن8 ملايين دينار شهريا، وتخفيض رواتب ومخصصات وكلاء الوزرات والمديرين العامين بنسبة 55 بالمئة على ان لا تزيد عن 6 ملايين شهريا بمن فيهم العاملون في الرئاسات الثلاث. وفي ما يتعلق بخفض رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين ومنتسبي قوى الامن الداخلي فقد استثنت القرارات من يقل راتبه عن  500 الف دينار مع اخضاع الرواتب التقاعدية التي تزيد على  500 الف دينار الى ضريبة الدخل وتضمنت مسودة القرار كذلك توصيات بشأن مخصصات ذوي الشهداء والسجناء السياسيين ومحتجزي مخيم رفحاء مشترطة ان يكون محتجو رفحاء قد امضى ما لا يقل عن سنة في الاحتجاز وان يكون مقيما داخل العراق وان لا يتقاضى راتبا آخر من الدولة  .من جهته اعلن الكاظمي ان الحكومة قررت خفض رواتب الرئاسات والدرجات الخاصة .وقال في تغريدة على ( تويتر )  امس (لن نسمح بأن تكون حلول الأزمة المالية على حساب حقوق الموظفين من ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين ومستحقي الرعاية الاجتماعية. فقرارنا هو: خفض مرتبات الرئاسات والدرجات الخاصة والوظائف العليا، وإيقاف مزدوجي الرواتب والوهميين وترشيد الإنفاق الحكومي)، مضيفا (مصممون على تجاوز الازمة معاً). وترأس الكاظمي عصر اول الجلسة الاعتيادية الرابعة لمجلس الوزراء.بدوره رجح عضو اللجنة المالية النيابية، احمد حمه رشيد أن تطبق قرارات مجلس ابتداء من الشهر المقبل.

 وقال رشيد في تصريح امس إن (مجلس الوزراء أصدر قرارات عدة تخص تقليص الرواتب تبدأ من رواتب رئيس الجمهورية، نزولا الى الموظفين)، موضحا أن (الاستقطاع يبدأ من 70 بالمئة  من رواتب الرئاسات الثلاث الى 65  بالمئة  لنوابهم الى 60  بالمئة  للوزراء والنواب و65  بالمئة  للوكلاء و50 بالمئة لمخصصات الموظفين)، مرجحا أن (طبق هذه القرارات ابتداء من الشهر المقبل). وتواصلت ردود الافعال الغاضبة من الموظفين والنخب.

 وحذر رئيس هيئة النزاهة السابق رحيم العكيلي من ان هذا القرار يهدد السلم الاهلي واكد في تغريدة على تويتر  رصدتها (الزمان) امس ان مخصصات ورواتب الموظفين مفروضة بقانون ولا يمكن تغييرها الا بقانون ونصح الحكومة بأن لاتتورط في ذلك لأن هذا القرار يهدد السلم الاهلي.

 وابدى الخبير الاقتصادي سعد حمود العنزي رفضه للقرار مستغربا عدم اللجوء الى حلول اخرى وقال العنزي في رأي تلقته (الزمان) امس  (بدلا من لجوئكم الى الحلول الترقيعية ، ومثلها البسيط والسهل الذهاب الى استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين لمعالجة الأزمة المالية في العراق ، اذ كان يفترض ان يدعوكم وزراؤكم ومسؤولوكم الكبار ومستشاروكم وخبراؤكم المتميزون بعلومهم وخبراتهم الى تأسيس الصندوق السيادي قبل  16سنة ، وتحديدا منذ عام 2004، وهو صندوق أستثماري تملكه الدولة ، ويتكون من موجودات ، مثل عقارات الدولة المهولة من اراض ومبان وموجودات ثابتة أخرى ، أو الأسهم والسندات ، أو الأجهزة والادوات الإستثمارية الأخرى) موضحا انه (كان من الممكن ان يتأسس او يشكل الصندوق الذي يعد بمثابة كيان مستقل عن الموازنة العامة ويقوم بإدارة فوائض الدولة المالية وغير المالية التي تعد بمليارات الدولارات من أجل استثمارها في الأسهم والسندات بالطرق العادية او بطريقة المشتقات المالية ، كما هو معمول في دول جوار عربية كثيرة مثل السعودية والكويت والامارات وقطر وعمان).

مشاركة