مسؤول‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬معارضة‭ ‬لاتفاق‭ ‬السلام‭ ‬السوداني‭ ‬لـ‭  ‬الزمان‭:‬إتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬استمرار‭ ‬للنهج‭ ‬المتوارث‭ ‬ومصيرها‭ ‬الفشل

400

القاهرة‭- ‬اجرى‭ ‬الحوار‭ : ‬مصطفى‭ ‬عمارة

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬توقيع‭ ‬الحكومة‭ ‬السودانية‭ ‬مع‭ ‬الحركات‭ ‬السودانية‭ ‬المسلحة‭ ‬المعارضة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬شكوكاً‭ ‬حول‭ ‬نجاح‭ ‬تلك‭ ‬الإتفاقية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬الشامل‭ ‬فى‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مقاطعة‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الحركات‭ ‬تلك‭ ‬الإتفاقية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬حركة‭ ‬جيش‭ ‬تحرير‭ ‬السودان‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الغموض‭ ‬الذي‭ ‬يكتنف‭ ‬مستقبل‭ ‬تلك‭ ‬الإتفاقية‭ ‬،‭ ‬قال‭ ‬كمال‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬عبد‭ ‬الشافع‭ ‬رئيس‭ ‬مكتب‭ ‬حركة‭ ‬جيش‭ ‬تحرير‭ ‬السودان‭ ‬بالقاهرة‭  ‬؟

اتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الا‭ ‬استمرار‭ ‬لذات‭ ‬النهج‭ ‬القديم‭ ‬،‭ ‬المتوارث‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الانظمة‭ ‬التي‭ ‬تعاقبت‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬السودان‭ ‬منذ‭ ‬الاستقلال‭ ‬الى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬الازمة‭ ‬السودانية‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬تنتج‭ ‬عنها‭ ‬وصول‭ ‬حملة‭ ‬السلاح‭ ‬الى‭ ‬السلطة‭ ‬،‭ ‬دون‭ ‬مخاطبة‭ ‬جزور‭ ‬الازمة‭ ‬،‭ ‬ووضع‭ ‬حلول‭ ‬جزرية‭ ‬لتحقيق‭ ‬سلام‭ ‬شامل‭ ‬حقيقي‭ ‬،‭ ‬ومعظم‭ ‬الحركات‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬اتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬،‭ ‬قد‭ ‬سبق‭ ‬لها‭ ‬ان‭ ‬وقعت‭ ‬عدة‭ ‬اتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬البشير‭ ‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬مصير‭ ‬اتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬هي‭ ‬نفس‭ ‬مصير‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬السابقة‭. ‬ورأى‭ ‬المسؤول‭ ‬السوداني‭ ‬المعارض‭  ‬ان‭ ‬من‭ ‬الاخطاء‭ ‬التاريخية‭ ‬النظر‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬اتفاقيات‭ ‬السلام‭ ‬ان‭ ‬تحقق‭ ‬طموحات‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬معينة‭ ‬دون‭ ‬الاخرين‭ ‬داخل‭ ‬دولة‭ ‬واحدة‭ ‬،‭ ‬وللاسف‭ ‬الشديد‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬منهجية‭ ‬الحكومات‭ ‬السودانية‭  ‬والمجتع‭ ‬الدولي‭ ‬والاقليمي‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬التاريخ،‭  ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬ادت‭ ‬ما‭ ‬آلت‭ ‬اليه‭ ‬الاوضاع‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬حاليا‭ ‬،‭ ‬اذن‭ ‬اتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬ربما‭ ‬ستحقق‭ ‬الطموحات‭ ‬الشخصية‭ ‬للاطراف‭ ‬الموقعة‭ ‬ولو‭ ‬مؤقتا‭ ‬،‭ ‬ولكنها‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬تحقق‭ ‬طموح‭ ‬الشعب‭ ‬السوداني‭ ‬اينما‭ ‬كان‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬دارفور‭.‬

و‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬عدم‭ ‬التوقيع‭ ‬برئاسة‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬نور‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإتفاق‭ ‬؟

ان‭ ‬الحركة‭ ‬لم‭ ‬توقع‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬لانها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬التفاوض‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬غير‭ ‬مؤمنة‭ ‬او‭ ‬معترفة‭ ‬بمنجية‭ ‬التفاوض‭ ‬التي‭ ‬اثبت‭ ‬فشلها‭ ‬كآلية‭ ‬مثلى‭ ‬لحل‭ ‬ازمة‭ ‬السودان‭ ‬،‭ ‬بجانب‭ ‬ان‭ ‬الحركة‭ ‬غير‭ ‬معترفة‭ ‬بالوثيقة‭ ‬الدستورية‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬اغسطس‭ ‬2019‭ ‬بين‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭ ‬الانتقالي‭ ‬وقوى‭ ‬الحرية‭ ‬والتغيير‭ ‬،‭ ‬وبطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬غير‭ ‬معترفة‭ ‬بمؤسسات‭ ‬الحكم‭ ‬الانتقالي‭ ‬التى‭ ‬تعامل‭ ‬مع‭ ‬ثورة‭ ‬شعبنا‭ ‬بفوقية‭ ‬دون‭ ‬الوصل‭ ‬لاغراضها‭ ‬النبيلة‭ .‬

‭ ‬وسألناه‭: ‬هل‭ ‬تتوقع‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬هذا‭ ‬الإتفاق‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الأعمال‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬دارفور‭  ‬؟‭ ‬فقال‭ :‬

اولا‭ : ‬الازمة‭ ‬غير‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬المسلحة‭ ‬او‭ ‬الاطراف‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬اتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬،‭ ‬فالازمة‭ ‬هي‭ ‬ازمة‭ ‬عميقة‭ ‬الجذور‭  ‬ومتعددة‭ ‬الابعاد‭ ‬،‭ ‬سياسيا‭ ‬،‭ ‬اجتماعيا‭ ‬،‭ ‬اقتصاديا‭ ‬وامنيا‭ ‬،‭ ‬بجانب‭ ‬هذا‭ ‬فان‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬عموما‭ ‬هناك‭ ‬سلاح‭ ‬منتشر‭ ‬بكثافة‭ ‬في‭ ‬ايدي‭ ‬المليشيات‭ ‬التي‭ ‬سلحتها‭ ‬الدولة‭ ‬،‭ ‬وفقدت‭ ‬الدولة‭ ‬سيطرتها‭ ‬عليها‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬اعقد‭ ‬جوانب‭ ‬الازمة‭ ‬الامنية‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬مخاطبة‭ ‬هذه‭ ‬الوضعية‭ ‬بين‭ ‬السودانيين‭ ‬كافة‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬ثم‭ ‬بناء‭ ‬جيش‭ ‬وطني‭ ‬واحد‭ ‬،‭ ‬ذات‭ ‬عقيدة‭ ‬قتالية‭ ‬وطنية‭ ‬،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬حدود‭ ‬الدولة‭ ‬والمواطن‭ ‬والدستور‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬انهاء‭ ‬الاعمال‭ ‬المسلحة‭ ‬بأي‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الاحوال‭ ‬،‭ ‬واتفاقية‭ ‬جوبا‭ ‬لن‭ ‬تعالج‭ ‬الازمة‭ ‬في‭ ‬جذورها‭ ‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬الرهان‭ ‬عليها‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭.‬

وقال‭  ‬عبدالشافع‭ :‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬احدثتها‭ ‬انتفاضة‭ ‬ديسمبر‭ ‬،‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬تغيير‭ ‬اشخاص‭ ‬باشخاص‭ ‬،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الامر‭ ‬هو‭ ‬مساومة‭ ‬بين‭ ‬لجنة‭ ‬امن‭ ‬البشير‭ ‬وصفوة‭ ‬انتهازية‭ ‬،‭ ‬فالعقلية‭ ‬الحاكمة‭ ‬هي‭ ‬ذات‭ ‬العقلية‭ ‬،‭ ‬والممارسات‭ ‬هي‭ ‬نفس‭ ‬الممارسات‭ ‬،‭ ‬بدليل‭ ‬استمرار‭ ‬القتل‭ ‬وبشكل‭ ‬يومي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المناطق‭ ‬الطرفية‭ ‬وانتقال‭ ‬الوضع‭ ‬المعيشي‭ ‬من‭ ‬سيئ‭ ‬الى‭ ‬اسوا‭ ‬،‭ ‬فالحكومات‭ ‬السابقة‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬استراتيجية‭ ‬المساومة‭ ‬الثنائية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الازمة‭ ‬السودانية‭ ‬،‭ ‬والحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬هي‭ ‬نتيجة‭ ‬للمساومة‭ ‬الثنائية‭ ‬،‭ ‬واتفاق‭ ‬جوبا‭ ‬مساومة‭ ‬ثنائية‭ ‬،‭ ‬اذن‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬موقف‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬والسابقة‭ ‬هي‭ ‬ليس‭ ‬إلا‭ ‬اختلاف‭ ‬اشخاص‭ ‬وتاريخ‭  .‬

وتعليقا‭ ‬على‭: ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬الحكم‭ ‬الانتقالي‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬الطموحات‭ ‬التي‭ ‬يطمح‭ ‬إليها‭ ‬الشعب‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬نظام‭ ‬ديمقراطي‭ ‬سليم‭ . ‬قال‭:‬

نعم‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬مؤسسات‭ ‬الحكم‭ ‬الانتقالي‭ ‬اي‭ ‬من‭ ‬الطموحات‭ ‬واهداف‭ ‬الشعب‭ ‬السوداني‭ ‬،‭ ‬لانها‭ ‬مؤسسات‭ ‬اتت‭ ‬بها‭ ‬افراد‭ ‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬مشروع‭ ‬وبرنامج‭ ‬وطنى‭ ‬لخدمة‭ ‬تطلعات‭ ‬الشعب‭ ‬،‭ ‬هم‭ ‬عبارة‭ ‬صفوة‭ ‬اختطفوا‭ ‬ثورة‭ ‬الشعب‭ .‬

ما‭ ‬هي‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬النظام‭ ‬الحالي‭ ‬إلى‭ ‬التقارب‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬وفتح‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬السوداني‭ ‬للطائرات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬؟‭ ‬وهل‭ ‬هذا‭ ‬متعلق‭ ‬برغبة‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬إسم‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الإرهاب‭ ‬؟

تاريخيا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭  ‬تقارب‭ ‬بين‭ ‬الحكومات‭ ‬السودانية‭ ‬واسرائيل‭ ‬منذ‭ ‬الخمسينات‭ ‬مرور‭ ‬بعهد‭ ‬جعفر‭ ‬النميري‭ ‬،‭ ‬وحتى‭ ‬عهد‭ ‬البشير‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬محاولات‭ ‬لترتيب‭ ‬لقاءات‭ ‬لكن‭ ‬البشير‭ ‬اشترط‭ ‬ان‭ ‬يقابل‭ ‬هو‭ ‬بنفسه‭ ‬المسئولين‭ ‬الاسرائليين‭ ‬،‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬قوبل‭ ‬بالرفض‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬،‭ ‬بحجة‭ ‬ان‭ ‬البشير‭ ‬مطالب‭ ‬للعدالة‭ ‬الدولية‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬التقارب‭ ‬هو‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬اكتشاف‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬سرا‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬التوقيت،‭ ‬بفضل‭ ‬تطور‭ ‬الوسائط‭ ‬الاعلامية‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬العموم‭ ‬هناك‭ ‬دوافع‭ ‬متعددة‭ ‬منها‭ ‬اقتصادية‭ ‬واخرى‭ ‬سياسية‭ ‬تتعلق‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬الشرعية‭ ‬والتأييد‭ ‬الدولي‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬العسكريين‭ ‬،‭ ‬بالاضافة‭ ‬الي‭ ‬رفع‭ ‬اسم‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬اللائحة‭ ‬الامريكية‭ ‬للدول‭ ‬الراعية‭ ‬للارهاب‭ .‬

‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتك‭ ‬لتعامل‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬وعلاقاته‭ ‬بالجانب‭ ‬الأثيوبي‭ ‬؟

اتضح‭ ‬جليا‭ ‬ان‭ ‬الحكومة‭ ‬الانتقالية‭ ‬ليست‭ ‬لديها‭ ‬برنامج‭ ‬واضح‭  ‬،‭ ‬او‭ ‬اي‭ ‬رؤية‭ ‬للقيام‭ ‬بدور‭ ‬اقليمي‭ ‬مؤثر‭ ‬وفاعل‭ ‬وحاسم‭ ‬وجوهري‭ ‬لصالح‭ ‬حل‭ ‬ايجابي‭ ‬مرضي‭ ‬لجميع‭ ‬الاطراف،‭  ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬السودان‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬والجيوبوليتيكى‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬يتوسط‭ ‬دولتي‭ ‬المنبع‭ ‬والمصب،‭  ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الميل‭ ‬الشديد‭ ‬والواضح‭ ‬للحكومة‭ ‬السودانية‭ ‬تجاه‭ ‬الجانب‭ ‬الاثيوبي‭ ‬وهذا‭ ‬يرجع‭ ‬للنفوذ‭ ‬الاثيوبي‭ ‬داخل‭ ‬السودان‭ ‬،‭ ‬علما‭ ‬بان‭ ‬اثيوبيا‭ ‬لـٍهآ‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬الحكم‭ ‬الانتقالي‭ ‬القائمة‭ ‬حاليا‭. ‬

‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتك‭ ‬لدور‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬لاتفاق‭ ‬السلام‭ ‬؟

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬رفضنا‭ ‬للمنهج‭ ‬الذي‭ ‬اتبع‭ ‬في‭ ‬جوبا‭ ‬،‭ ‬الا‭ ‬اننا‭ ‬نكن‭ ‬كل‭ ‬الاحترام‭ ‬والتقدير‭ ‬لدولة‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬،‭ ‬حكومة‭ ‬،‭ ‬شعبا‭ ‬وارضا‭ ‬،‭ ‬ذلك‭ ‬لاهتمامها‭ ‬ومجهوداتها‭ ‬لاحلال‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬و‭ ‬ايقاف‭ ‬نزيف‭ ‬الدم‭ ‬فى‭ ‬السودان‭ .‬

هل‭ ‬تؤيدون‭ ‬مطلب‭ ‬الحركة‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الدين‭ ‬عن‭ ‬الدولة‭ ‬؟

نحن‭ ‬كحركة‭ ‬جيش‭ ‬تحرير‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬طرحنا‭ ‬الفكري‭ ‬،‭ ‬نطرح‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬يهدف‭ ‬لإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الدولة‭ ‬السودانية‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬العلماني‭ ‬الليبرالي‭ ‬الفدرالي‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الحر‭ ‬الموحد‭ ‬،‭ ‬المبني‭ ‬على‭ ‬مبدا‭ ‬المواطنة‭ ‬المتساوية‭ ‬،‭ ‬كمعيار‭ ‬اوحد‭ ‬لنيل‭ ‬الحقوق‭ ‬واداء‭ ‬الواجبات‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬إلا‭ ‬بمخاطبة‭ ‬جذور‭ ‬الأزمة‭ ‬السودانية‭ ‬التي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬المواطنة‭ ‬المتساوية‭ ‬،‭ ‬عبر‭ ‬حوار‭ ‬وطني‭  ‬سوداني‭ ‬سوداني‭ ‬خالص‭ ‬شامل‭ ‬وجامع‭ ‬،‭ ‬وليس‭ ‬عبر‭ ‬مفاوضات‭ ‬ثنائية‭ ‬التي‭ ‬اثبتت‭ ‬التجربة‭ ‬فشلها‭. ‬

‭ ‬ماهي‭ ‬مطالبكم‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭ ‬ومصر‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭ ‬تجاه‭ ‬السودان‭ ‬؟

نحن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬،‭ ‬لذا‭ ‬تجمعنا‭ ‬الانسانية‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الاول‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬المصالح‭ ‬،‭ ‬ومصر‭ ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬مجاورة‭ ‬للسودان‭ ‬بحكم‭ ‬الجغرافيا‭ ‬،‭ ‬وهناك‭ ‬صلات‭ ‬وترابط‭ ‬وتداخل‭ ‬بشري‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬،‭ ‬وعلاقات‭ ‬ازلية‭ ‬لا‭ ‬تنقطع‭ ‬،‭ ‬نامل‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬وتظل‭ ‬علاقات‭ ‬السودان‭ ‬بالعالم‭ ‬اجمع‭ ‬ومصر‭ ‬على‭ ‬وجهه‭ ‬الخصوص‭ ‬علاقة‭ ‬تآخ‭ ‬وتعاون‭ ‬وتكامل‭ ‬وفق‭ ‬مصالح‭ ‬متبادلة‭.‬

مشاركة