مسؤولون أمريكيون حزب الله نسخة مشابهة للقاعدة


مسؤولون أمريكيون حزب الله نسخة مشابهة للقاعدة
واشنطن ــ مارك هوزنبول
جاء التحذير الذي أطلقه في شهر اذار بيتر كينغ رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الامريكي واضحا فقد خلص التحقيق الذي أجراه فريقه الى وجود مئات من الاشخاص الذين يصفهم بارهايي ايران وحزب الله داخل الولايات المتحدة.
لكن المقابلات التي أجريت مع مسؤولي المخابرات الامريكية وأجهزة انفاذ القانون وأيضا الخبراء المستقلين عن حزب الله الذي تدعمه ايران قدمت صورة ذات ظلال مختلفة. وهم يرون ان هناك خطرا لكن ما اذا كان هذا يعد خطرا وشيكا او واسع المدى فذلك أبعد ما يكون عن الوضوح.
والجزء المثير للقلق في تقييم المسؤولين التركيز على مهام المراقبة التي يقوم بها فيما يبدو دبلوماسيون ايرانيون وناشطون محتملون لحزب الله عند أهداف حساسة مثل قطار انفاق نيويورك والجسور ومحطات الطاقة النووية والانفاق في أماكن أخرى من الولايات المتحدة على مدى العشر سنوات الماضية.
ويشير مسؤولون امريكيون أيضا الى ان حزب الله الشيعي اللبناني تجنب بدرجة كبيرة مهاجمة أهداف أمريكية منذ ان نفذ تفجيرات أوقعت عددا كبيرا من القتلى في الثمانينات استهدفت السفارة الامريكية في بيروت وثكنات مشاة البحرية الامريكية هناك.
ويجيء التركيز على حزب الله في وقت تصاعدت فيه المواجهة بشأن برنامج ايران النووي. ويرى مسؤولو مكافحة الارهاب الامريكيون ان حزب الله أكثر الجماعات الاسلامية تنظيما وقدرة حتى مقارنة بالقاعدة نفسها.
ويرى عدد من المسؤولين الامريكيين ان توجيه ضربة جوية اسرائيلية او امريكية للمواقع النووية الايرانية قد يدفع حزب الله الى تغيير الاستراتيجية والانتقال من عمليات المراقبة وجمع التبرعات في أمريكا الشمالية الى شن هجمات ثأرية داخل الولايات المتحدة او اسرائيل. وتحدث المسؤولون في هذه القضية شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية مناقشة قضايا الامن.
وعلى الرغم من اعتراف زعماء اسرائيل بامكانية قيام ايران او أنصارها برد انتقامي إلا انهم في بعض الاحيان يهونون من خطر اتساع نطاق الصراع.
وتفرقت مهام المراقبة التي تقف ايران خلفها في الولايات المتحدة على مدى سنوات. لكن حين توضع جنبا الى جنب بالاضافة الى مجموعة قليلة من الهجمات او المؤامرات في أنحاء شتى من العالم يسهم ذلك في التقييم السائد داخل الحكومة الامريكية والقائل بأن اي ضربة للبرنامج النووي الايراني سيعقبها أعمال عنف ملموسة موجهة ضد أهداف امريكية سواء كان ذلك ضد منشآت ومشروعات اعمال في الخارج أو داخل الاراضي الامريكية.
ويرى مسؤولو المخابرات وأجهزة انفاذ القانون الامريكيون وأيضا الخبراء المستقلون انه ما من شك في ان حزب الله عنده شبكة واسعة من المؤيدين وجامعي التبرعات والنشطين المحتملين داخل الولايات المتحدة.
وقال مسؤول في اجهزة انفاذ القانون ان شرطة نيويورك تعتقد ان هناك ما بين 200 و300 متعاطف مع حزب الله يعيشون في مدينة نيويورك.
وذكر المسؤول ان ما بين عشرة او عشرين من هؤلاء هم أقارب لقادة حزب الله او مقاتليه الذين قتلوا خلال عمليات. وكان نشاط شرطة نيويورك في مراقبة مسلمي المدينة قد أثار جدلا.
وأضاف المسؤول ان لدى شرطة نيويورك تفاصيل كافية عن البنية التحتية لحزب الله وانها حددت ثلاث بلدات هي بنت جبيل ويارون وياطر يرتبط بها من يشتبه بانهم متعاطفون مع حزب الله.
وذكر المسؤول ان عددا قليلا على الاقل ممن يعيشون في نيويورك ولهم صلة بحزب الله تلقوا تدريبا عسكريا في لبنان.
وقال تقرير أولي أصدره فريق محققي كينج وهو جمهوري من نيويورك ان تحديد عدد ناشطي حزب الله داخل الولايات المتحدة صعب نتيجة لاجراءات أمن العمليات التي تطبقها الجماعة. لكن لجنة كينغ أوردت رغم ذلك تقديرات لبعض المسؤولين جاء فيها ان للحزب على الارجح ما يقدر بعدة الاف من المانحين المتعاطفين داخل الولايات المتحدة و مئات من النشطين.
لكن مسؤولون آخرون مطلعون على أحدث المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بحزب الله يقولون ان هناك فارقا كبيرا بين شخص مؤيد لحزب الله وشخص مستعد للمشاركة في أعمال عنف.
ويرى المسؤولون ان هذا الفارق يضيع في المناقشات العلنية بشأن التهديد المزعوم الذي يشكله حزب الله داخل الولايات المتحدة.
/4/2012 Issue 4167 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4167 التاريخ 7»4»2012
AZP02