مسؤولة مغربية يعذبها ضميرها على عقاب خادمة سرقت اللحم

483

مسؤولة مغربية يعذبها ضميرها على عقاب خادمة سرقت اللحم
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
أدانت محكمة مغربية عاملة منزل بستة أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 500.00 درهم، وذلك بتهمة السرقة وخيانة الامانة، ومعروف عن هذه الخادمة أنها طباخة ماهرة، وتجيد طهي جميع أنواع المأكولات بكل أصنافها، حيث كانت عاملة المنزل قد أقدت على سرقة 2 كيلو من اللحم، وكان حراس المنزل الذي تقيم فيه زينب العدوي، والي جهة الغرب اشراردة بني احسن، وعامل القنيطرة، هم من ضبطوا الخادمة متلبسة بسرقة اللحم، فقاموا بإبلاغ الشرطة التي باشرت تحقيقها ليتم تقديم الخادمة للعدالة في حالة اعتقال. إلا أن المثير في قضية هذه الخادمة أن مشغلتها زينب العدوي التي سبق لها أن ألقت عام 2007 درسا دينيا ترأسه العاهل المغربي الملك محمد السادس في موضوع حماية الأموال العمومية في الإسلام . أنه بعد صدور الحكم أشفقت على وضعية خادمتها من المصير الذي ستواجهه داخل السجن وبعد خروجها منه، فتقدمت بتنازل إلى المحكمة عن متابعتها،كما نصبت محاميا للدفاع عنها،في أفق تصحيح الحكم الإبتدائي. وزينب العدوي بعفوها وتسامحها على خادمتها أرادت أن توجه رسالة إلى المقربين من مربعها في السلطة وتحذرهم بطريقة غير مباشرة من سرقة المال العام. كما أن نوع القضية التي أدانت بها المحكمة المتهمة، تعد واحدة من القضايا التي استأثرت باهتمام جمعيات أهلية تعنى بوضعية الخادمات في المغرب، حيث أن هذه القضية أعادت إلى الواجهة استعمال النفوذ في بعض القضايا من غير مراعاة الأوضاع الانسانية لبعض فئات المجتمع، ومنهم خادمات البيوت، هذا وقد سبق للحكومة المغربية أن صادق مجلسها على مشروع القانون رقم 06 34 ، المتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل الخاصة بالعمال المنزليين، ويهدف هذا المشروع إلى ضبط العلاقات التي تربط بين هذه الفئة من الأجراء بمشغليهم، وذلك في أفق إقرار حماية اجتماعية لهم وتمتيعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
حيث تم اعتماد تسمية العمال المنزليين بدل تسمية خدم البيوت تكريسا لمفهوم العمل اللائق، ومنع تشغيل عمال منزليين إذا كانت أعمارهم تقل عن 15 عاما, وإقرار العقوبة نفسها المقررة في مدونة الشغل في حالة تشغيل الأطفال أقل من 15 عاما وإقرار عقوبة زجرية على الأشخاص الذين يتوسطون, بصفة اعتيادية في تشغيل العمال المنزليين. وبخصوص قضية ماصار يعرف بملف سرقة اللحم ، فقد أوكلت زينب العدوي والي جهة الغرب، محاميا على نفقتها الخاصة، قصد الدفاع عن خادمتها. وقال المحامي بهيئة القنيطرة، حميد السنوسي في بلاغ عممه على وسائل الاعلام إن الوالي العدوي كلفته بالدفاع، وعلى نفقتها الخاصة، عن الخادمة المتهمة بالسرقة وخيانة الأمانة من داخل مسكنها الوظيفي، وذلك بعد أن سبق للوالي أن تقدمت بتنازل رسمي في القضية بعد تقديم المتهمة أمام القضاء. وأكد المحامي أنه سيضاعف مجهوداته لتمتيع موكلته أمام القضاء بأقصى ظروف التخفيف مشيرا في بلاغه أن المحكمة هي محكمة اجتماعية قبل أن تكون زجرية.
هذا يذكر أن زينب العدوي 54 عاما التي عينت أول والي جهة الغرب الشراردة بني احسن وعامل لإقليم القنيطرة، سبق لها أن شغلت منصب رئيسة المجلس الجهوي للحسابات بالرباط مند سنة 2004، وعينت من قبل الملك عضوا في اللجنة الاستشارية للجهوية، ونشطت عدة دورات وورشات عمل خصوصا في مجال مراقبة المالية العمومية والتدبير والتدقيق.
AZP20

مشاركة