مزيد من اللاجئين الجياع يفرون من جنوب كردفان

251

مزيد من اللاجئين الجياع يفرون من جنوب كردفان
لافروف السودان مستعد للتفاوض مع الجنوب و مجلس الأمن لن يفرض عقوبات
موسكو ــ الخرطوم ــ الزمان
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن السودان أعلن استعداده لبدء التفاوض مع جنوب السودان لتسوية النزاع بينهما، لافتاً إلى أن قرار مجلس الأمن بهذا الشأن لن يتضمن أية إشارة إلى فرض عقوبات، فيما أعلن وزير خارجية السودان علي كرتي أن بلاده لا تستعد لشن حرب شاملة ضد جوبا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله امس بمؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوداني في موسكو، سمعنا من زملائنا السودانيين أنهم مستعدون فوراً للبدء بالمحادثات مع جنوب السودان ، إذا ما استجاب جنوب السودان أيضاً لهذا . وقال لافروف نحن واثقون من أن الشروط اللازمة لتخفيف حدة التوتر بين الخرطوم وجوبا متوفرة.. هذا ما جاء في بيان رئيس مجلس الأمن الدولي الذي تضمن مطالب إلى كلا الجانبين ، معتبراً أن تنفيذها يسمح بالعودة إلى الحوار.
وأشار الى أن اول المطالب التي أصرت عليها روسيا تتمثل بالإنسحاب الفوري لقوات جنوب السودان من منطقة هجليج، وهذا ما تم تنفيذه حاليا ما أدى إلى تخفيف التوتر بالمنطقة الحدودية .
وأضاف من المهم الآن تنفيذ المطالب الأخرى التي تضمنها بيان رئيس المجلس، والتي من ضمنها وقف العمليات العسكرية والإستفزازات والغارات الجوية، والإمتناع عن التصريحات العدوانية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر وعدم مساندة المعارضة المسلحة . وأشار لافروف إلى وجود تقدم ملموس بتسوية مسألة دارفور، وقال إن التقدم يجري على أساس اتفاقية السلام الموقعة في شهر أيار 2011 ، وأضاف أكدنا في مباحثاتنا على ضرورة إجبار المجموعات التي لم تشارك في اتفاقية السلام، على توقيع هذه الاتفاقية . وشدّد وزير الخارجية الروسية على ضرورة أن يكون قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع بين السودان وجنوب السودان متوازناً وعادلاً.
وقال لن يتضمن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يُناقش حالياً، أية إشارة إلى فرض عقوبات.. بل سيعكس الواقع الحالي للأوضاع . وأضاف يستمر العمل بصياغة القرار، حيث يجري إدخال تعديلات عليه يومياً، ليعكس واقع الأحداث بصورة موضوعية . الى ذلك أعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية امس ان عدد اللاجئين الجياع الذين يفرون من المعارك في ولاية جنوب كردفان بجنوب السودان ارتفع في شكل كبير خلال الاسابيع الاخيرة.
وافاد المكتب في نشرته الاسبوعية ان معدل الذين عبروا حدود جنوب السودان خلال نيسان كان 243 شخصا يوميا مقارنة مع 84 شخصا يوميا في شباط وآذار . وتشهد ولايتا جنوب كردفان والنيل الازرق مواجهات منذ الصيف الفائت بين الجيش السوداني ومجموعات متمردة كانت قاتلت الى جانب الجنوبيين خلال الحرب الاهلية 1983 ــ 2005 التي ادت الى تقسيم السودان في تموز 2011.
وفي نيسان، انضم جيش جنوب السودان الى هذه المعارك واحتل لعشرة ايام منطقة هجليج النفطية في جنوب كردفان.
ونقل مكتب الامم المتحدة عن القادمين الجدد انهم يعانون نقصا في الغذاء في ظل مخاوف من عدم استطاعة البعض الوصول لمعسكر اللاجئين في منطقة يدا بعدما بدأت الامطار تهطل مع دخول موسم الخريف على الرغم من استمرار القتال في مناطقهم .
واضاف المكتب ان احدى منظمات الاغاثة نقلت عن بعض اللاجئين قولهم انهم يهيمون في البراري بحثا عن الطعام لان القتال لم يمكنهم من زراعة اي شيء في مزارعهم .
وذكرت المنظمة الدولية ايضا بخطر الالغام والذخائر غير المنفجرة في هذه المنطقة، لافتة الى مقتل ثلاثة اطفال في كادقلي عاصمة جنوب كردفان بانفجار لغم عثروا عليه من دون ان تحدد تاريخ وقوع الحادث.
واذا كانت المعارك بين قوات الخرطوم وجوبا توقفت منذ سيطر الجيش السوداني على هجليج، فان المواجهات بين الجيش السوداني ومقاتلي فرع الحركة الشعبية لتحرير السودان في شمال السودان تتواصل.
وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية ارنو نغوتولو لودي الاثنين ان امراة وطفليها قتلوا الجمعة في قصف قرية قرب ام درين على بعد 40 كلم جنوب شرق كادقلي، مذكرا بان هذا القصف العشوائي يحول دون زرع الحقول.
لكن الجيش السوداني نفى القصف متحدثا في المقابل عن عملية عسكرية اتاحت طرد متمردين كانوا متمركزين حول تالودي على بعد خمسين كلم جنوب شرق ام درين.
من جهته، اكد لودي ان المتمردين صدوا الجمعة قرب تالودي هجوما للجيش السوداني مشيرا الى مقتل العديد من الجنود السودانيين.
وتحذر الامم المتحدة ودول عدة منذ اشهر من ازمة انسانية واسعة النطاق في هذه المنطقة التي تواجه الوكالات الانسانية صعوبة كبرى في الوصول اليها بسبب القيود التي تفرضها سلطات الخرطوم.
وافادت الامم المتحدة ان 114 ألف سوداني فروا من المعارك في جنوب كردفان والنيل الازرق ولجأوا الى جنوب السودان.
/5/2012 Issue 4188 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4188 التاريخ 1»5»2012
AZP02

مشاركة