مزارعون يستعينون بأشجار السدر بدل النخيل لمواجهة الجفاف

ديالى تتّجه لتجهيز الفلاحين بالأسمدة العضوية بأسعار مدعومة

مزارعون يستعينون بأشجار السدر بدل النخيل لمواجهة الجفاف

بغداد – ابتهال العربي

ديالى – سلام الشمري

 لجأ عدد من الفلاحين الى زراعة السدر لمواجهة تحديات نقص الموارد المائية.

وقال المزارع إسماعيل إبراهيم في تصريح امس انه (لمواجهة تحديات زراعة النخيل الناجمة عن شح المياه، اتجه ابراهيم الى زراعة أشجار السدر، والتي تتطلب كميات مياه أقل بكثير من النخيل خلال فترات الجفاف)، واشار الى ان (مناطق العراق شهدت تدهوراً بيئياً بسبب بناء السدود على روافد النهرين الرئيسيين دجلة والفرات، وتراجع معدلات الأمطار، الى جانب عقود من النزاعات المسلحة، ما أدى إلى تهديد معيشة المزارعين)، واوضح ابراهيم ان (السدر هي اشجار متوسطة الحجم ودائمة الخضرة تنتشر في الشرق الأوسط، وتستهلك كميات قليلة من المياه وتتحمل المياه الجوفية المالحة، بينما تحتاج النخلة إلى خمسة اعوام على الأقل لتثمر)، مبيناً ان (اختياره السدر جاء بفعل مردوده المالي الجيد).

موسم زراعي

وتوجهت وزارة الزراعة، لتسلم الحنطة من جميع الأراضي الزراعية غير المشمولة بالخطة الزراعية للموسم الجاري. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (وزير الزراعة عباس المالكي خاطب الأمانة العامة لمجلس الوزراء لشمول جميع الأراضي الزراعية غير المشمولة بالخطة الزراعية بتسلم محصول الحنطة للموسم الجاري)، واوضح ان (جهود الوزارة تركز على توفير عوامل تطوير الواقع الزراعي والنهوض به، واهمها دعم الفلاحين واستدامة تطور نشاطه الزراعي انسجاماً مع البرنامج الحكومي).

وانتجت مديرية زراعة ديالى، كميات كبيرة من الأسمدة العضوية. وقال المهندس الأقدم في مديرية زراعة ديالى، ليث نشأت، في تصريح امس ان (صناعة الأسمدة العضوية من أهم المشاريع الحديثة في المحافظة)، مبيناً انها (تصنع من النخيل خلال 70 إلى 80 يوم)، واضاف نشأت ان (هذه الأسمدة هي من أهم المواد التي تضاف إلى التربة الزراعية، وتعد بديلاً للسماد الكيمياوي).

 من جانبه، لفت مسؤول المشروع صالح مهدي، الى ان (سماد الكومبوس والذي ينتج بمشروع الأسمدة العضوية يعمل على تجهيز النبات بالعناصر الغذائية وزيادة خصوبة التربة)، مؤكداً (تجهيز المزارعين بهذا السماد وبسعر مدعوم).  على صعيد متصل، اعدت لجنة الزراعة والموارد المائية في مجلس محافظة الديوانية، مؤشرات الخطة الزراعية الصيفية، واعتمادها بالتنسيق مع الدوائر ذات العلاقة، مشيرة الى تهيئة 17 فرصة استثمارية زراعية بقطاعي الثروة النباتية والحيوانية. وقال رئيس اللجنة، جعفر صاحب الموسوي، امس ان (لجنة ومديرية زراعة الديوانية، ناقشت إعداد مؤشرات الخطة الزراعية الصيفية واعتمادها بالتنسيق مع الدوائر ذات العلاقة)، وشدد الموسوي على (ضرورة بذل المزيد من الجهود في تحسين تقديم الخدمات المزارعين، واستمرار عجلة العمل بوتيرة أعلى في الأقسام والشعب الزراعية)،.

 من جهته، أوضح مدير زراعة المحافظة، صفاء محمد علي الجنابي، ان (الاجتماع ناقش سياسة المديرية وركز على أهمية تعميم ثقافة استخدام منظومات الري بالرش خاصة الثابتة بين الفلاحين والمزارعين، وذلك بإطلاق دورات وندوات ارشادية لحل مشكلات شح المياه)، منوهاً الى ان (مديرية الزراعة أكملت تهيئة 17 فرصة استثمارية زراعية في قطاعي الثروة النباتية والحيوانية، ومن المزمع الإعلان عنها على مساحة 26 ألف دونم في قضاء الشنافية ضمن خطة وضعت للاستثمار في المناطق الصحراوية بالمحافظة).  وفي صلاح الدين، اكدت مديرية زراعة المحافظة، ، أن 50 بالمئة من فلاحي المحافظة يعتمدون في زراعتهم على طرق الري الحديثة.  وقال مدير زراعة صلاح الدين، عباس طه عباس، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (الوزارة وفرت المرشات الحديثة للمزارعين وبأقساط تمتد إلى عشر سنوات، كما يستخدم 50 بالمئة من فلاحي المحافظة، ويعتمدون في زراعتهم على طرق الري الحديثة عبر 13 ألف مرشة حديثة)، وتابع عباس ان (صلاح الدين تعد من المحافظات المتميزة بالزراعة، داعياً الى تجهيز الفلاحين بالمرشات).

شح المياه

مشيراً الى (توجيه المزارعين بالاعتماد على طرق الري الحديثة والتقليل من استخدام المياه لمعالجة شحة المياة، واستخدام المرشات في اطار خطة تطوير القطاع الزراعي). في غضون ذلك، وافق المجلس الوزاري للاقتصاد، على تخفيض سعر بيع محصول الذرة الصفراء. وذكر بيان ان (المجلس وافق على المقترح الذي تقدّم به وزير الزراعة، بتخفيض سعر بيع محصول الذرة الصفراء للموسم السابق للمربين والمنتجين، ليكون 375 الف ديناراً للطن الواحد)، واوعز المجلس (بالالتزام في قراراته بشأن الروزنامة الزراعية في عموم العراق).

الى ذلك، رحب رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية التعاونية في كربلاء المقدسة جواد كاظم نعمان الكَريطي بقرار مجلس محافظة كربلاء منع التفتيت والحفاظ على الأراضي الزراعية ودعم وتعضيد الإجراءات المتخذة من قبل المحافظ والسلطة القضائية بما يحقق الحفاظ على هوية المحافظة الزراعية

وقال (نشد على أيدي مجلس المحافظة رئيساً وأعضاء بما يخدم العملية الزراعية في محافظة كربلاء المقدسة وخاصةً موضوع تجريف وتفتيت المساحات الخضراء والبساتين والتي تعد هذه الظاهرة من الظواهر الغير حضارية والمؤثرة للإنتاج الزراعي سيما وان محافظتنا تمتاز بزراعة النخيل والحمضيات وسائر الأشجار الأخرى , وأضاف يجب تفعيل دور اللجان المشكلة في كافة الوحدات الإدارية الموجودة ضمن الشعب الزراعية المنتشرة في عموم الاقضية والنواحي التابعة لمديرية زراعة المحافظة لمحاسبة المقصرين في عملية تجريف البساتين بغية تحويلها إلى دور وقطع سكنية).

الجدير بالذكر إن مجلس الوزراء أصدر قراراً في وقت سابق بمنع تجريف بساتين النخيل وعاقب بأشد العقوبات على المخالفين كما تم تشكيل لجان في كل المحافظات لمتابعة قضية تجريف بساتين النخيل والقضاء على هذه الظاهرة والحد منها