مركز شرطة الصالحية استدعى رئيس التحرير والمحررة لنشرهما تحقيقاً عن نقص الطماطة في البصرة لم يرق حسين كامل

363

مركز شرطة الصالحية استدعى رئيس التحرير والمحررة لنشرهما تحقيقاً عن نقص الطماطة في البصرة لم يرق حسين كامل
شهادة أمير الحلو
يتعرض السياسيون عبر التاريخ إلى المحاكمات التي قد تودي بحياتهم أو دخولهم السجون، ولا أعتقد أنهم ومنظماتهم يندمون على هذا المصير لأنهم أختاروه بارادتهم، ولو خرجوا… لعادوا.
لا أريد استعراض عضلاتي في هذا المجال ولكن هناك بعض الالتقاطات الظريفة خلال فترة الاعتقال تستحق ذكرها وترك التحليل للقارئ الكريم.
لم اكن بريئاً في كل الفترات التي جرى سجني أو اعتقالي خلالها بل أن الحرشة تبدأ مني ضد الحاكمين بمختلف الوسائل، وذلك ما سبب خسراني سنتين من دراستي الجامعية في سنتي 1961 و 1963 بسبب وجودي في السجون أو توجيه الاتهامات لي تمهيداً لذلك.
في العام 1961 كانت الواقعة الحقيقية بعد سلسلة من التوقيفات السابقة، فبعد أحداث الاضراب بسبب رفع سعر البنزين 10 فلوس للتر الواحد صدر أمر إلقاء القبض عليَّ، واستطاعت الاجهزة الامنية تحقيق ذلك وجرى وضعي أولاً في معتقل مديرية الشرطة العامة، وبقيت عدة أيام حتى جرى استدعائي للذهاب إلى وزارة الدفاع، وقد وجدت مجموعة من الشباب من البعثيين والقوميين يتكدسون في غرفة، وبعد ساعة أخذونا إلى قاعة صغيرة حيث وجدنا المرحوم العقيد عبد الكريم الجدة آمر الانضباط العسكري حيث ألقى علينا محاضرة في الوطنية وإخلاص الزعيم عبد الكريم قاسم للعراق، وخطأ نهجنا في معارضته، وكان هادئاً ومهذباً في حديثه إلا أن الأمر المحرج هو أنه تطلّع إلى صورة معلقة على الجدار لعبد الكريم قاسم وطرح علينا سؤالاً هو كلكم تعرفون شكل رأس جمال عبد الناصر وقد تحتفظون بصورة في بيوتكم، لذلك أريد منكم أن تبينوا الفرق في الشكل بين الزعيم وعبد الناصر، وفكرنا جميعاً فقد كنا نعتقد أن الاختلاف بينهما في السياسة فقط، وكالتلاميذ الفاشلين اعترفنا بعدم قدرتنا على الاجابة، فأشار بعصاه العسكرية إلى شعر الزعيم وقال أنظروا أنه سرح أي بدون تعرجات وهذا دليل الاصل العربي بينما شعر عبد الناصر مجعد لاصوله الافريقية، كما أنظروا إلى جبهة الزعيم فهي على شكل هلال وهذا دليل الخير والاستقامة بينما جبهة عبد الناصر أفقية وهذا دليل عدم الانتساب للأصول العربية، ناهيك عن الفرق بينهما في محبة الشعب والوطن والاخلاص.
تصورنا أن هذه المحاضرة ستشفع لي بعد أن استمعنا اليها بهدوء أنه سيأمر باطلاق سراحنا، ولكنه قال أنكم محجوزون بأمر من الحاكم العسكري العام اللواء الركن أحمد صالح العبدي، وسنرسلكم إلى مديرية الامن العامة لتوزعكم على السجون، وهذا ما حصل فعلاً، وكانت غرف الاعتقال ضيقة ولا يدخلها الهواء ومزدحمة بـ المراجعين لذلك شعرنا بالضيق الشديد وكنا نتناوب بالنوم على جنب لفسح المجال لزميل آخر في النوم ثم الاستيقاظ بعد ساعات قليلة ليأخذ الآخر مكانه، وخلال الأحاديث أخبرنا أحد الموقوفين القدامى ان مدير الامن العام عبد المجيد جليل لديه طريقة خاصة في التعامل مع الموقوفين عندما يقابلهم، فيبدأ بالشتائم والسباب والتهديد ثم يهدأ بعد فترة ويخفت صوته ليمتدح الزعيم والنظام ويلوم المعتقل على أفكاره المنحرفة وينصحه بالتوبة والاستقامة. في الساعة الثالثة بعد منتصف ليل أحدى الليالي جرى نقلي لمقابلة مدير الأمن العام، فوضعت السيناريو المعهود في بالي، ودخلت إلى غرفته وكنت طويل الشعر ورثاً لطول فترة الاعتقال، فنظر اليَّ بقرف وقال هل رأيت شكلك في المرآة؟ قلت نعم، قال وماذا رأيت؟ قلت نفسي، وهنا أنفجر غاضباً وقال بل رأيت قرداً، وبدأ برمي بعض القرطاسية الموجودة على مكتبه عليَّ وبعضها يمكن أن تصيب الفرد بجروح، لذلك كنت أناور في الحركة وأهرب عكس إتجاه الشيء الذي رماه عليَّ. وبعد أن أنتهى من ذلك هدأ قليلاً وبدأت المرحلة الثانية إذ قال لي تعال وأقترب فخشيت أن يلطمني ولكنه فتح درج مكتبه وسألني عن محتوياته فقلت إنها أدوية، وبدأ بأعطاء مواصفات كل دواء وأسبابه، فهذا للضغط وهذا للسكري وتلك للحساسية…الخ وسألني هل يوجد إنسان يأخذ كل هذه الادوية ويتحمل الامراض لو لم يشعر بأنه يؤدي واجباً وطنياً وهو الاخلاص للزعيم ومحاربة أعدائه من المتآمرين؟ كنت ساكتاً حسب النصائح المسبقة فقد يصدر عني ما يعيد غضبه اليه، وعندما وجدني هادئاً و عاقلاً ، نظر إلى أوراق أمامه وقال لي أنك محجوز في سجن بعقوبة وسترسل إلى هناك، فخرجت إلى غرفة الاعتقال لأروي ما حدث لزملائي، وفعلاً جرى تسفيري بعد يومين إلى سجن بعقوبة، حيث سألني مدير السجن عن انتمائي السياسي فقلت قومي عربي، فأشار للحراس بأرسالي إلى قاطع معين، اكتشفت بعد ذلك أن قاطعين للسياسيين في السجن أحدهما للشيوعيين وانصارهم، والآخر للبعثيين والقوميين، وبيننا جدار عال وقضبان حديدية تمنع أي احتكاك ولم يكن أحدنا يرى الآخر، ولا أبالغ إذا قلت ان عدد الشيوعيين كان أكثر منا خصوصاً بعد إعتراضهم على عودة الحرب في كردستان. كانت الدراسة هي ما تشغلني فقد كنت طالباً في الصف الثاني في كلية التجارة والأقتصاد، فقدمت طلباً إلى الحاكم العسكري العام العبدي للسماح لي بأداء الامتحان، ولكن فات الموعد ولم يصل الجواب وهنا أورد مفارقة ظريفة، وهي أنني كنت في سجن رقم واحد في معسكر الرشيد مع مجموعة من القوميين بتهمة التآمر، وكانت القاعة التي تقابلنا تضم أحمد صالح العبدي وحافظ علوان وقاسم الجنابي وخليل سعيد وقادة آخرين في عهد الزعيم، وكان العبدي يحب لعب الطاولي وكنت أحياناً ألعب معه وهو ماهر فيها، ولكني كما حصل سابقاً كنت قلقاً حول الدراسة وكنت في الصف الرابع اقتصاد في جامعة بغداد، فقدمت كالعادة طلباً بواسطة آمر السجن للسماح لي بالامتحان، وعندما لم يأت الجواب كنت حزيناً وأنزويت لوحدي، فأذا بالمرحوم العبدي يناديني للعب الطاولي ولا أدري كيف خرجت عن أدبي فقلت له انني سأرسب هذه السنة، فقال متألماً لا يجوز ذلك، وهنا ثرت بوجهه وقلت له أنك أيضاً حرمتني من الامتحان قبل سنتين وشرحت له ما حصل، فقال متأسفاً يا أبني أن البريد يقدم لي بواسطة السكرتير وأنا لا أعرف ما هو المتبقي أو المطلوب إطلاعي عليه، لأني لا أرضى بحرمان طالب من دراسته ولا أتذكر مثل هذه الحادثة.
محاكمات صحفية
كانت الواجبات تقسّم بين السجناء والموقوفين لأننا لا نتناول طعام السجن، فهناك قسم مسؤول عن الطبخ موزع على أيام الاسبوع، والآخر مسؤول عن غسل الصحون والنظافة بشكل عام، ولأن المرحومة والدتي لم تعلمني أي شكل من أشكال الطبخ فقد أنضممت إلى فريق النظافة، وقد أضيف لفريقنا واجب آخر وهو تنظيف الرز من الحصا و الدنان فلم يكن الرز على ما هو عليه الآن من نظافة، ولا أدري وضعه بالبطاقة التموينية لأني لا أتعاطى معها سوى كوثيقة ثبوتية.
ولم تقتصر القضايا التي واجهتها مع الأمن والقضاء على المجال السياسي الصرف، بل أمتد إلى العمل الصحفي، فقد واجهت خلال عملي في الصحافة ثلاث قضايا أولها بسبب مقال للزميل سلام الشماع نشرته له في جريدة القادسية وكان بعنوان مسلسلة مصرية معروفة وهي الراية البيضاء من بطولة سناء جميل وجميل راتب ، إذ كانت البطلة مستبدة لا تعرف التفاهم والرقة، ولكن الموضوع كان يخص وزير التربية وأعمال الوزارة، والمعروف عن الزميل سلام الشماع الحدة في الكتابة، لذلك جاءنا كتاب من وزارة الدفاع يتضمن شكوى من وزير التربية على سلام الشماع متهماً إياه بأنه يقصده بـ فضه المعداوي بطلة المسلسلة المستبدة، وقد أحالت الشرطة الشكوى كالعادة إلى الدفاع لأنه لا يجوز محاكمة العسكريين إلا بموافقتها، وعندها قدمت طلباً بأن تكون الشكوى والتهمة موجهة لي أيضاً لأنني الناشر وقد وافقت على المحتوى، وبالفعل جرت أضافة إسمي إلى الشكوى وكنت برتبة رائد احتياط، وجرى تحديد موعد محاكمتنا أمام محكمة بداءة الكرخ وأمام قاضية، والمهم في الموضوع أن شهود الدفاع عنا كانوا من أشهر الشخصيات الاكاديمية والثقافية، وقد تقاسموا مسؤولية رد الدعوى كل حسب اختصاصه، وكانوا الدكتور علي الوردي والدكتور حسين علي محفوظ والدكتور كاظم المقدادي والمرحوم أحمد فوزي عبد الجبار، وحضر الجلسة كما يظهر في الصورة الدكتور أحمد عبد المجيد تضامناً معنا . وأطرف ما حصل في المحاكمة أن الدكتور علي الوردي وبأسلوبه الساخر المعروف قال للقاضية إذا كان السيد وزير التربية يعتبر نفسه فضّه المعداوي بغطرستها وعدوانيتها فهذا شأنه لأن الكاتب الصحفي لم يقل ذلك، وكان ممثل وزير التربية في المحاكمة قد أصيب بالاحباط والمفاجأة عندما وجد فريق الدفاع بهذا المستوى، وقام الدكتور حسين علي محفوظ بتفنيد الادعاء بأن النص يخص وزير التربية من الناحية اللغوية وقرأ بعض السطور منه، أما الدكتور كاظم المقدادي فقد أكد على حرية الصحفي في الكتابة عن القضايا التربوية والقانون لا يمنع الصحفي من تناول أي موضوع يخص شؤون المواطن العامة، وناقش المرحوم أحمد فوزي الموضوع من الناحية القانونية وطالب بابطال الدعوى لعدم إنطباق المنشور على وزير التربية شخصياً. قامت القاضية برفع الجلسة للتداول والنطق بالحكم، وكان من الواضح أنها لا تريد زج نفسها في خلاف مع الصحافة، كما فوجئت بشخصيات هيئة الدفاع، وبعد نصف ساعة تقريباً ومع هتاف محكمة انعقدت المحكمة من جديد وقرأت القاضية نص الحكم الذي أشار إلى الافراج عنا لعدم ثبوت الادلة، وقالوا لنا أن الافراج ليس البراءة ولكن لم يجر استدعاؤنا، علماً بأن ممثل وزارة التربية وأزاء ما رأه وسمعه ساومنا بابطال الدعوى إذا لم يتحدث فريق الدفاع لادراكه مستواهم، ولكننا رفضنا ذلك.
نقل إلى وزارة الثقافة
أما الحادثة الثانية فتخص الزميل الدكتور أحمد عبد المجيد، فقد كتب عموده اليومي في الصفحة الاخيرة في جريدة القادسية منتقداً أداء أحدى مديرات مصنع تابع لوزارة الصناعة التي هي تحت اشراف حسين كامل، وفي اليوم التالي جاءنا كتاب بتوقيعه كوزير للدفاع يطلب إيقاف الزميل أحمد عبد المجيد عن الكتابة ومغادرة جريدة القادسية، ومن المعروف إدارياً أن أوامر الوزير يجب أن تنفذ فوراً، فكيف إذا كان يخص مؤسسة عسكرية والمشتكي هو وزير الدفاع وبكل ما يحمله حسين كامل من سلطة وقوة، ولكن العناد ركبني فكتبت له رسالة عنونتها إلى الأخ العزيز الفريق أول الركن حسين كامل، بدلاً من السيد وزير الدفاع علماً بأنه لا يجوز عسكرياً أن أخاطبه مباشرة، ورجوته الابقاء على الزميل أحمد لأنه شخص كفوء ولا يجوز إخراجه بهذه الطريقة النسخة الاصلية الثانية أعطيتها إلى الدكتور أحمد عبد المجيد للحفظ لديه وللتأريخ مع بقية الرسائل ، ومضت عدة أيام ولم نجد رد فعل فخفت مما قد يدّبر لي فألحقتها بطلب إجازة ثم طلب نقل مخالفاً القانون والأصول العسكرية، وكان السكرتير الصحفي للوزير هو الرائد الاحتياط محمد الحياني وقد كان زميلاً لنا في جريدة القادسية، لذلك أوصيته إعلامي بأي تطور أو إجراء حول تصرفي اللاقانوني ومع شخصية مثل حسين كامل الكتابان محفوظان أيضاً لدى الدكتور أحمد عبد المجيد وأقترح نشرها مع الموضوع، وبعد أيام جاءني الرائد محمد الحياني ليقول لي بتوجس أن الوزير قد حمل طلباتي في إضبارة خاصة وخرج، وقد خمنت مع نفسي أنه سيشكوني لدى الرئيس صدام حسين ولم يرد أن يتخذ إجراء شخصياً أو حتى رسمياً حول الموضوع لحساسية التعامل مع الصحافة والصحفيين، وقد علمت بعد ذلك أنه بالفعل اشتكى عليَّ لدى رئيس الجمهورية ومطالباً بمعاقبتي ونقلي، ولكنه قال له لقد جئنا به من وزارة الثقافة والاعلام ليشرف على إصدار جريدة القادسية، واذا كنت غير مقتنع به فسوف أصدر مرسوماً جمهورياً بنقله إلى وزارة الثقافة والاعلام وحسب تنسيبها، وبالفعل وصلتنا نسخة من المرسوم الجمهوري، وودعت الجريدة بعد أكثر من خمس سنوات قضيتها فيها، ولكني لم أكن نادماً على تصرفي، والتحقت بالوزارة وقابلت الوزير حامد يوسف حمادي ثم تقلدت منصب رئيس تحرير مجلة ألف باء لمدة عشر سنوات، لم أكن فيها بعيداً عن المشاكل، فقد حدثت قضية أخرى سببها الزميلة نجلاء قادر وشاركتها في التحقيق والقضاء وطرفها الآخر حسين كامل نفسه. ذهبت نجلاء وهي محررة في قسم التحقيقات في مجلة ألف باء لاجراء تحقيق عن الموسم الزراعي في المزارع المغطاة بين البصرة وصفوان، وقد عادت بتحقيق صحفي ممتاز مع الصور مؤكدة موت المحصول من الطماطة بسبب عدم توفر الأغطية البلاستيكية التي تحميها من الشمس، ونشرنا التحقيق مع الصور، وقمت من جانبي بـ تصميم الغلاف وهو وضع صوراً للطماطة الحمراء القانية مع علامة استفهام كبيرة ومن دون تعليق. وبعد أيام جرى إستدعاء الزميلة نجلاء إلى مركز شرطة الصالحية وكذلك أنا للتحقيق معنا حول هذا الموضوع وجرى أخذ طبعات أصابعنا ووجدت المفوض مرتبكاً ومستعجلاً فسألته ما الذي جرى اخرج لي ورقة لأرى أن المشتكي هو الفريق أول الركن حسين كامل، والمشتكى عليهما أمير الحلو ونجلاء قادر وذلك بتهمة القذف والتشهير، وبالتحقيق قلنا أن الموضوع لا يخص أحداً ولم نوجه اتهاماً لأحد بل طالبنا بتوفير الأغطية البلاستيكية للمزارعين، ويظهر أن لحسين كامل علاقة بالنقص الحاصل في انتاج الأغطية. وجرى إحالة التحقيق إلى قاضي محكمة الكرخ حيث استدعانا وحقق مجدداً فنفينا التهمة، ولكنه حدد موعداً للمحاكمة بتهمة القذف. علمت من السيد عباس الجنابي المسؤول في نقابة الصحفيين أن حسين كامل ذكر لعدي صدام حسين أنه سيحكمني بالسجن لمدة ثلاث سنوات، ولكني سأقضي في السجن سنتين فقط والثالثة مرحمة منه، وكنت أنتظر موعد المحاكمة و السجن ولم يقف أحداً انتصاراً لنا، وبينما كنت أشاهد التلفزيون بعد أيام سمعت مرسوماً جمهورياً باعفاء حسين كامل من جميع مناصبه، ثم حدثت قضية خروجه من العراق، فكنت من السعداء بالتخلص من السجن، ولكن المحكمة انعقدت وحضرنا أنا ونجلاء أمام القاضي الذي كان مستعجلاً في إصدار حكم البراءة، وكان محامينا الزميل الاستاذ منذر آل جعفر، وهكذا نفذنا من الحكم والسجن لخروج المدعي ، وقد طلب وزير الاعلام السيد حامد يوسف حمادي من وكالة الانباء العراقية والصحف اليومية نشر خبر قرار المحكمة بتبرئتنا من تهمة وجهها لنا حسين كامل من دون وجه حق. هذه بعض الذكريات التي لا أدعي فيها البطولة ولكني أسجلها في تأريخ المحاكمات الصحفية في العراق.
AZP07