مرشحو الرئاسة يؤبنون فقيد مصر والإخوان يرفضون المشاركة في تشييعه

331

مرشحو الرئاسة يؤبنون فقيد مصر والإخوان يرفضون المشاركة في تشييعه
زكريا محيي الدين وذكريات حواره مع الزمان وأسرار أيامه الأخيرة
سباح ماهر كاد الموت يخطفه غرقاً قبل ان ينال منه الزهايمر
القاهرة ــ الزمان
لم يكن لقائي الأول والأخير مع زكريا محيي الدين أحد أبرز قاتدة 23 يوليو ووزير الداخلية السابق في عصر عبدالناصر لقاء سهلا فلقد أثر الرجل الصمت منذ سنوات طويلة كاتما بين أضلعه أسرار الثورة وذكرياته مع زملائه القدامي حتي لقبوه بالرجل الصامت لرفضة الادلاء بأية حوارات لمطبوعة ورقية او قناة تلفزيونية في مصر والخارج الا انني كنت مصمما على اختراق حاجز الصمت وطلبت منع اللقاء واجراء حوار لصالح الزمان وقبل الرجل استقبالي كضيف وليس كصحفي وبالفعل حاولت خلال تلك الجلسة الودية استدراجه للادلاء عن بعض ما في جعبته من اسرار وبالفعل تحدث الرجل وامد ان ثوار يوليو كانوا اشبه بالملائكة رغم الخلافات التي نشبت بعد ذلك بين قادتها الا ان الرجل بدا متأثراً بالموقف الذي وضع فيه عندما كلف بقيادة البلاد ليوم واحد عقب تنحي الرئيس عبدالناصر والتي اضطر لقبولها مرغما بعد تكليف عبد الناصر له بتلك المهمة لفتح حوار مع الادارة الامريكية ورغم ذلك فلقد هاجمه البعض واتهمه بالعمالة ولان الحوار مع شخصية بحجم ذكريا محيي الدين كان تاريخيا فلم التزم بوعدي معه بعدم نشر الحوار وعندما حاولت الاتصال به مرة اخرى اغلق الهاتف في وجهي لانني خالفت وعدي معه بعدم نشر الحوار وعاد الرجل بعد ذلك الي دائرة الصمت مفضلا ان يقضي بقية ايام عمرة مع عائلته واسرته مع الخروج بين الحين والاخر لممارسة هواياته المفضلة في نادي الصيد حتي وافته المنية عن عمر يناهز 94 عاما.
حيث تبين انه كان يعاني من مرض الزهايمر منذ عامين وان اسرته اخفت مرضه عن الجميع .
وقد تسبب الزهايمر في انقاطع الراحل عن عادته اليومية بالذهاب الي نادي الصيد لممارسة السباحة حيث تعرض لحادث غرق في حماما السباحة وتمكن المنقذ من انقاذه في اللحظات الاخيرة.
وضم المنزل طاقما من العاملين منهم الممرض حسن محمود وكان مهمته الاساسية منع اقتراب الصحفيين من المنزل والطباخة عزة عملت لدية علي مدار الــ 35 عاما الاخيرة وخادم فلبيني اسمة ريمون فضلا عن السائق عبدالعزيز السيد و4 أفراد.
ويُعرف الراحل زكريا عبد المجيد محي الدين، المولود في 5 تموز 1918، بأنه أحد القادة البارزين لثورة 23 يوليو»تموز التي أطاحت بالنظام الملكي عام 1952 وأقامت النظام الجمهوري.وتوفي عن عمر يناهز 94 عاما.
والراحل تخرَّج في الكلية الحربية في شباط 1938، وعُيّن ضابطاً في عدة مناطق في مصر قبل أن يشارك في حرب عام 1948 بين العرب واسرائيل حيث كان رفيق سلاح الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. وتولى الراحل محي الدين عدة مناصب سياسية وأمنية رفيعة بالدولة آخرها نائب رئيس جمهورية مصر العربية عام 1965، حيث تولى منصب مدير جهاز الاستخبارات الحربية بين عامي 1952 و1953، ثم عيِّن وزيراً للداخلية عام 1953، ثم كلَّفه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بانشاء جهاز الاستخبارات العامة عام 1954.
كما عُين محي الدين وزيراً للداخلية في الجمهورية العربية المتحدة دولة الوحدة بين مصر وسوريا ، ثم عُيّن رئيساً للجنة العُليا المشرفة على انشاء السد العالي في آذار عام 1960، فنائباً لرئيس الجمهورية لشؤون المؤسسات، ووزيراً للداخلية للمرة الثانية عام 1961، ثم رئيساً لمجلس الوزراء ونائباً لرئيس الجمهورية عام 1965، قبل أن يسند اليه عبد الناصر الحُكم مساء 9 حزيران 1967 بعد اعلان التنحي الشهير، غير أن مظاهرات جماهيرية عمّت البلاد وقتها مطالبة ببقاء جمال عبد الناصر رئيساً لمصر، فقدَّم محي الدين استقالته وأعلن اعتزاله الحياة السياسية اعتباراً من العام 1968.
من جانبه نعى حمدين صباحي، المرشح لرئاسة الجمهورية، ، زكريا محي الدين.فيما قاطع الاخوان المسلمين تشييع الجنازة.
وقال صباحي ان الفقي ظل يعمل بصمت ودأب باذلا كل جهد ممكن وفوق احتمال البشر منذ اللحظات الأولى للتخطيط لثورة 23 يولية 1952 وحتى ترك السلطة نهائياً، وظل مقيما على صمته حتى وافته المنية، لم يتاجر مع الذين تاجروا، وأضاف إنه ظل وفياً للثورة التي كان أحد أهم قادتها، ورفض عن بعد كل تحول عنها، وأدان كل نكوص عن مسيرتها.
وقال صباحي أنه قد وصلته أصداء فرحته واعتزازه بأنه عاش حتى رأى شباب مصر وجموع المصريين تنتفض ضد الفساد والاستبداد وتنهي دولة الظلم والقهر، وتصل ما انقطع بين أعظم ثورتين في تاريخنا المعاصر، وتقدم صباحي لكل المصريين ولأسرة محيي الدين والمناضل الكبير خالد محي الدين زعيم اليسار المصري بخالص التعازي فى الفقيد.
/5/2012 Issue 4202 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4202 التاريخ 17»5»2012
AZP02