مرسي يعين 90 عضواً في مجلس الشورى بينهم 12 مسيحياً و17 حزباً


مرسي يعين 90 عضواً في مجلس الشورى بينهم 12 مسيحياً و17 حزباً
النائب العام لــ الزمان عدلت عن الاستقالة لمنع تكرار إطاحة القضاة
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تحولت امس المناوشات بين الاسلاميين والمعارضة حول مسجد القائد ابراهيم الى حرب شوارع احترق فيها عدد من سيارات الشرطة والاطفاء.
فيما أصدر الرئيس المصري محمد مرسي ، قرارا امس بتعيين قائمة من 90 شخصية عامة في مجلس الشورى بينهم 12 مسيحياً وممثلين عن 17 حزباً يشاركون في الحوار.
وكانت الجمعية التأسيسية التي أعدت أول دستور للبلاد عقب ثورة 25 من يناير عام 2011 وافقت على تضمين مشروع الدستور مادة انتقالية، بأن يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة حتى تمام انعقاد مجلس النواب الجديد فتنتقل اليه السلطة التشريعية كاملة مرة أخرى لحين انتخاب مجلس جديد للشورى خلال 6 أشهر من تاريخ انعقاد مجلس النواب. ورفضت جبهة الإنقاذ عرضاً رئاسياً بترشيح رموز منها الى عضوية المجلس بالتعيين. وكان مصدر وثيق الصلة بالحوار الوطني قد إن اللجنة القانونية المصغرة، حددت أسماء تم التوافق عليها من الأحزاب المشاركة في الحوار، على أن يتم عرضها على الرئيس. على صعيد آخر جرت مواجهات امس في الاسكندرية، شمال مصر، بين متظاهرين مؤيدين للرئيس محمد مرسي واخرين معارضين له اسفرت عن عدد من الاصابات وحالات الاختناق بالغاز، وذلك عشية المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع دستور يثير انقساما وتوترا في البلاد منذ اسابيع. واستخدمت قوات الامن المركزي بعد ظهر امس الغاز المسيل للدموع واقامت حاجزا من عناصرها للفصل بين المتظاهرين الاسلاميين المؤيدين لمرسي وبين المعارضين الذين تراشقوا بالحجارة، في محيط مسجد القائد ابراهيم في الاسكندرية وسط جو غائم. وكان بضعة آلاف من الاسلاميين احتشدوا في مليونية الدفاع عن العلماء والمساجد بعد صلاة الجمعة مرددين هتافات مؤيدة للشريعة الاسلامية، في حين وقف مئات من المعارضين على بعد خمسين مترا على الكورنيش يهتفون ضد الاخوان المسلمين والرئيس مرسي عشية المرحلة الثانية من الاستفتاء التي لا تشمل محافظة الاسكندرية.
وكانت الاسكندرية التي تقدمت فيها نعم السبت الماضي بحسب نتائج غير رسمية للمرحلة الاولى من الاستفتاء، شهدت الجمعة الماضية مواجهات بين انصار الرئيس مرسي ومعارضيه، بعد اتهام الشيخ احمد المحلاوي بأنه وجه المصلين للتصويت بنعم على مشروع الدستور
من جانبها كشفت مصادر الاخوان المسلمين في مصر طلبت عدم ذكر اسمها ان طلعت عبدالمجيد النائب العام تعرض لضغوط اخوانية للعدول عن استقالته فيما دخل اعضاء النيابه العامة في اعتصام مفتوح وهددوا بالتصعيد بعد تراجع النائب العام عن استقالته في الوقت الذي سن فيه حقوقيون هجوما حادا على تراجع النائب العام عن استقالته لانه يعد نوعا من الخداع وسوف يجر البلاد الى ازمة حقيقية، وقال محمد ذراع مدير المنظمة المصرية للاصلاح انه لا يعترف بالنائب العام لانه جاء دون ارادة القضاه وان استقالته وعدوله عنها كان بفرض خداع القضاه للاشراف على الاستفتاء. على الجانب الاخر قال المستشار طلعت عبدالله النائب العام، ان السبب وراء عدوله عن الاستقالة، انه قام بتقديمها وهو فى ظروف غير عادية، مشيرا الى انه لا يقبل أن يكتب فى تاريخ مصر ان مجموعة من اعضاء النيابة العامة قد نجحوا بهذا الاسلوب الذى اتبعوه امام القضاء العالي مساء الاثنين الماضي فى ابعاد النائب العام عن منصبه قائلا لايستطيع احد ارغام النائب العام على ترك منصبه سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة .
وقال النائب العام المصري لـ الزمان إنه لجأ للعدول عن الاستقالة ايضا حتى لا يكون اعتراض اعضاء النيابة وتظاهرهم ضد النائب العام سنة متبعة مع كل نائب عام يعين.
واشار الى ان القرار الآن أصبح فى يد المستشار احمد مكي وزير العدل وهو المنوط الآن بموجب نص المادة 70 فقرة 2 من قانون السلطة القضائية فى استمراره بالمنصب او تركه. واوضح انه لم يكن ينوي حضور اجتماع المجلس الاعلى للقضاء المقرر عقده بعد غد الاحد حتى ينظر المجلس طلب الاستقالة دون حرج ومن ثم قام بتقديم طلب العدول عن الاستقالة، امس.
يذكر ان وفدا من القضاة، تيار الاستقلال كانوا فى زيارة لمكتب المستشار طلعت عبدالله النائب العام قبل اعلان عدوله عن الاستقالة بنحو ربع ساعة، كان على رأس ذلك الوفد المستشار أحمد سليمان، مساعد وزير العدل لشؤون الدراسات القضائية.
من ناحية اخرى تصاعد الجدل حول التصريحات التي ادلى بها محمد الظواهري زعيم السلفية الجهادية والتي اعلن فيها رفضه لمشروع الدستور الذي يجري الاستفتاء عليه. وقال ان حل الازمة التي تمر بها البلاد يمكن ان يتم من خلال اجراء استفتاء يجري في كل محافظة على حدة بحيث تختار بين الشريعة والدستور. ففي حين اكد الظواهري ان كلامه تم تحريفه قال سياسيون وخبراء امنيون ان الفكرة تهدف لمزيد من تكريس سيطرة فصيل واحد على البلاد ووصف باسل عادل رئيس حزب النيل تحت التأسيس هذا الدستور بانه مسمار في نعش مصر.
واكد الدكتور عزازي علي عزازي عضو مجلس امناء التيار الشعبي المصري ان هذه الدعوى تهدف لتحويل مصر بكل حضارتها وتاريخها وثقافتها وتنوعها الى حالة كهفية. واضاف ان المنتمين للتيار الاسلامي السياسي لم يدركوا حتى الآن الفرق بين الدولة والجماعات والتنظيمات. ولفت الى ان الشريعة الاسلامية هي التي تحمي المجتمع وتبنيه وتعطي للناس حقوقهم وحرياتهم وتساوي بينهم.
ووجه عزازي رسالة الى الظواهري طالبه فيها بالخروج علينا ليعرض الدستور الاسلامي والشريعة التي يتحدث عنها لنناقشه فيها.
ووصف اللواء سامح سيف اليزل الخبير الاستراتيجي تصريحات الظواهري بالحديث المتاخر حيث لم ينص الدستور على اجراء استفتاء داخل كل محافظة بشكل منفصل وبالتالي فهو اقتراح غير دستوري.
واكد اليزل ان تلك الدعوى لا تتفق ابدا مع مبدأ الوحدة الوطنية ولا مع متطلبات الامن القومي ووحدة الشعب مضيفا ان نظام الدولة المصرية ليس نظاما فيدراليا.
وفي السياق ذاته وفي مفاجأة قد تقلب موازين القوى الاسلامية، كشف الشيخ نبيل نعيم زعيم تنظيم الجهاد أن الشيخ ياسر برهامي يعد الآن تنظيما سلفيا دوليا، حيث يقوم بزيارات للدول العربية والأجنبية ليطرح نفسه بديلا عن الاخوان.
وقال نعيم هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها برهامي نفسه كبديل عن الجماعة، حيث كان دائما في تصريحاته يطمئن الأمريكان واسرائيل .
وأضاف زعيم الجهاد قائلا برهامي سجن من قبل بسبب السعي في تنظيم سلفي سري بدون ترخيص، ولا يمكن له أن يطمئن في العمل مع الاخوان لأنه سبق أن طردته الجماعة من مسجده في الاسكندرية، واعتدوا عليه أيضا بالضرب .
AZP01