مرسي لمجلس القضاء الإعلان الدستوري لم يتغوّل على سلطاتكم


مرسي لمجلس القضاء الإعلان الدستوري لم يتغوّل على سلطاتكم
200 دبلوماسي مصري يحتجون على تعليمات الخارجية بالدفاع عن الرئيس
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال ياسر علي، المتحدث الرسمي لرئاسة في مصر، ان الرئيس محمد مرسي أكد خلال لقائه بوفد مجلس القضاء الأعلى أن الاعلان الدستوري الذي أصدره، الخميس الماضي، لم يقصد به التغوّل علي السلطة القضائية بأي شكل .
وأوضح علي أن الرئيس المصري أكد خلال لقائه بأعضاء المجلس، مساء الاثنين، على احترامه للسلطة القضائية، وأن مرفق القضاء هو الحصن الحصين الذي يحتمي به المصريون . وحضر لقاء امس محمود مكي نائب الرئيس المصري، والمستشار أحمد مكي وزير العدل الى جانب الرئيس مرسي والمجلس الأعلى للقضاء برئاسة المستشار محمد ممتاز متولي. كما أشار مرسي، بحسب قول المتحدث باسمه، الى أن التعديلات الدستورية الأخيرة هي من صميم السلطة التشريعية للرئيس بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان والمسؤولة عن التشريع في حزيران الماضي . فيما كشف مصدر مسؤول بحزب مصر القوية ان منشورات تم توزيعها تدعو فيها الجيش الى القيام بانقلاب عسكري لانقاذ مصر من خطر الفوضى كما رصدت اجهزة امنية اتصالات بين ضابط مخابرات امريكي سابق يدير شركة علاقات عامة امريكية برجال مقربين من احمد عز امين الحزب الوطني السابق. على صعيد آخر احتج اكثر من 200 دبلوماسي مصري في مذكرة ارسلوها لوزير الخارجية محمد كامل عمرو على تعليماته لهم بالدفاع عن الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي الخميس الماضي وحصن بموجبه قراراته من اي رقابة قضائية، بحسب دبلوماسيين مصريين. واعرب الدبلوماسيون المحتجون في مذكرتهم عن الحزن والاندهاش لتلقيهم برقية من مكتب الوزير بتاريخ 23 تشرين الثاني مرسلة الى جميع البعثات الديبلوماسية المصرية في الخارج تتضمن نقاط استرشاد من قبل مجلس الوزراء لتبرير الاعلان الدستورى الذي أصدره الرئيس والانسحابات من الجمعية التأسيسية للدستور . واضافت المذكرة ان التراجع عن أهداف الثورة، هو خيانة لثورة بُذل فيها الدم وان صميم عملنا الدبلوماسى هو الدفاع عن مصالح مصر العليا وأمنها القومي ما يتوجب معه ترفع مؤسستنا عن الصراعات السياسية . وتابع الدبلوماسيون في مذكرتهم اننا جزء من السلطة التنفيذية للدولة، نرفض أن نعمل لهذا التيار السياسي أو ذاك، ولسنا معنيين بتجميل صورة النظام السياسي . واكدت المذكرة ان برقية المعلومات التي وردت للبعثات الدبلوماسية من مكتب الوزير تشمل قراءة غير دقيقة لمضمون الاعلان الدستوري ومعلومات خاطئة بشأن عدد المنسحبين من الجمعية التأسيسية للدستور وبشأن التوافق داخلها .
واعتبر الدبلوماسيون ان مطالبتهم ب بترويج هذه المعلومات يجعل مصداقيتنا على المحك أمام الدول المعتمدين لديها واننا نشعر ببالغ الأسف من قيام الادارة الحالية بانتهاج نفس أسلوب النظام البائد، فى محاولة دفع الدبلوماسيين الى تجميل صورة النظام، وهو الأمر الذى لا نقبله .
واثار الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري ازمة سياسية عاصفة في البلاد هي الاكبر التي يواجهها مرسي منذ توليه السلطة قبل حوالى خمسة اشهر.
من جانبها طرحت أحزاب وقوى سياسية مصرية 4 مبادرات لحل أزمة الاعلان الدستوري الذي أصدره مرسي قبل أيام وأثار موجة غضب في صفوف القوى المدنية والقضاة. فيما قالت مصادر في الرئاسة المصرية ان مرسي سيطرح مبادرة الحل الوسط خلال اجتماعه بمجلس القضاء الاعلى.
ولم تثمر تلك المبادرات حتى مساء امس عن حل للأزمة حيث تشهد العاصمة المصرية القاهرة اليوم الثلاثاء، مظاهرتين حاشدتين احداهما مؤيدة للاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري والأخرى معارضة له.
ومن بين المبادرات تلك التي طرحها حزب مصر القوية ، الذي يتزعمه عبدالمنعم أبو الفتوح، امس الاثنين وتطالب بالغاء الاعلان باستثناء المادتين الخاصتين بابعاد النائب العام، واعادة محاكمة المتهمين بقتل الثوار.
واقترحت المبادرة كذلك تعديل المادة الخاصة بتعيين النائب العام بحيث توضع معايير محددة لتولي المنصب، وأن يرشحه مجلس القضاء الأعلى قبل تصديق رئيس الجمهورية عليه.
كما طالب الحزب بضرورة قيام وزارة الداخلية بوقف فوري لما وصفه بـ ممارسات قمع المتظاهرين أو الاعتداء عليهم أو القبض عليهم بغير وجه حق ، واعادة هيكلة وزارة الداخلية، واستبعاد كل الضباط المتورطين في انتهاك حقوق الانسان والدعوة الى حوار وطني جاد للتوافق حول الجمعية التأسيسية والدستور.
AZP01

مشاركة