مرجعية النجف لـ الزمان الأحوال الشخصية الجعفري يسيء للسيستاني

1348


مرجعية النجف لـ الزمان الأحوال الشخصية الجعفري يسيء للسيستاني
الناشطة فاطمة الطالقاني لـ الزمان تشريع يناقض المواثيق الدولية ويسمح بتزويج القاصرات ويعد النساء ناقصات الأهلية
لندن ـــ نضال الليثي
قال علي نجل المرجع بشير النجفي ان مرجعية النجف لديها الكثير من الملاحظات على قانون الاحوال الشخصية الجعفري الذي مررته الحكومة العراقية على ان يعرض على البرلمان العراقي لاقراره في وقت لاحق.
واوضح نجل المرجع النجفي احد مراجع النجف الكبار الاربعة في تصريح ل الزمان ان اقرار قانون الاحوال الشخصية الجعفري من صلاحية علي السيستاني اكبر مراجع النجف.
وقال نجل المرجع النجفي ل الزمان ان القانون الذي عرضه وزير العدل على الحكومة التي اقرته في إساءة غير مسبوقة للمرجعية.لكن نجل المرجع النجفي استدرك قائلا رغم اهمية القانون والحاجة اليه لكن المرجعية لا توافق عليه بصيغته الحالية. فيما قالت الناشطة فاطمة الطالقاني ل الزمان ان مشروع القانون يسئ الى النساء العراقيات حيث يسمح بتزويج القاصرات ويعد النساء ناقصات اهلية وهذا يتناقض مع العهود والمواثيق الدولية.
وقال علي النجفي ان هذا القانون فاقد للمقومات ولم يطلع عليه السيد السيستاني ولم يعرض عليه للاستشارة ايضا.
وابلغ نجل المرجع بشير النجفي الزمان لقد ابلغنا وزير العدل حسن الشمري بكل ذلك عندما زارنا في النجف.
وكان أول قانون للأحوال الشخصية في العراق والذي يحمل رقم 188 قد اصدره عام 1959 الزعيم عبد الكريم قاسم، وقد استند إلى أحكام الشريعة الإسلامية، مستمزجا فقه المذاهب الإسلامية.
وشدد نجل المرجع بشير النجفي ان ماتم طرحح في قانون الاحوال الشخصية الجعفري عليه الكثير من الملاحظات. وقال ان ابناء هذا البلد من حقهم ان يكون لهم قانون للاحوال الشخصية يتناسب مع رؤيتهم الدينية وخاصة الشيعة .
وقال المرجع بشير النجفي في موقعه على الانترنت نعتقد أن هذا القانون رافق طرحه الإساءة غير المسبوقة إلى المرجعية التي ضحت عبر التأريخ للمواقف الحقة بالغالي والنفيس حتى الدماء.
ونثبت هنا موقفنا أن الاعتداء على المرجع العظيم آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله هو اعتداء على شخصية تمثل رمزاً للمذهب الإمامي وعلى سمو مقام المرجعية ـ وهو أمر مرفوض ومدان قطعاً ولا يجوز السكوت عليه ـ نقف مع سماحة السيد حفظه الله صفاً واحداً ولا نتهاون في هذا الأمر مطلقاً.
واكد المرجع بشير النجفي انه يجب أن يصدر اعتذار من الجهة المعتدية بالطرق اللائقة لتصحيح الموقف.
وقال لقد بينا سابقاً لذوي الشأن أن هذا القانون رغم ضرورته وأهميته لدينا إلا أنه ينطوي على شطحات في الصياغات الفقهية والقانونية ولا يوافق عليها فقيه؛ فلهذا يجب الاهتمام بما دعت المرجعية إليه من التريث بالموافقة على المسودة الفاقدة للمقومات، ونرى ضرورة عرض هذا القانون على المرجع الديني العظيم آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله والاستنارة برأيه حسب الوقع على الانترنت.
فيما تتركز الاعتراضات على القانون حول الغاء الحقوق التي تتمتع بها المرءة في القانون المعمول به حاليا. وقال نشطاء ان القانون المقترح يلغي كثير من مبادئ المساواة بين الجنسين كموضوع الميراث مثلاً، بل يعود إلى الوراء فيما يخص وضع المرأة في المجتمع فهو يعتبرها ناقصة الأهلية حيث لا تستطيع تزويج نفسها وإن كانت أمرأة بالغة السن القانوني إن كانت بكراً ويشرعن ويمؤسس لزواج البنات القصر دون الثامنة عشرة والتي تعتبر خطوة إلى الوراء بالنسبة لوضع المرأة في المجتمع مقارنة بقانون الأحوال الشخصية لعام 1959، ناهيك عن عدم خروج المرأة من البيت إلا بموافقة الزوج مما يرسخ للثقافة الذكورية الأبوية بشكلها الهرمي الذي يناقض مبدأ المساواة الذي أقره الدستور.
وقال ناشط ل الزمان يكرس ويميز هذا القانون على أساس الدين حين يمنع الميراث عن غير المسلم فيما يجيزه للمسلم الذي يرث من غير المسلم وهذا تناقض واضح وصريح مع مبدأ المساواة المنصوص عليه بالدستور بأن العراقيين متساوون أمام القانون بغض النظر عن معتقداتهم وجنسهم وعرقهم حسب المادة 14 من الحقوق المدنية والسياسية.
واضاف الأكثر من ذلك أن تلك القوانين ستعارض الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فيما يخص حقوق المرأة وحرية المعتقد وحقوق الطفل…إلخ، مما يجعل الدولة ومؤسساتها في مواجهة منظمات دولية لها وزنها كمنظمات تابعة للأمم المتحدة.
وشدد الناشط ان هناك إشكالات عديدة ستحول دون تطبيق هذه القوانين من الناحية العملية، مثلاً، إذا كان أحد المدعين يريد أن يحكم له حسب القانون الجعفري والآخر حسب الفقه المالكي أو الحنفي، فيما يخص الإرث، أو كيفية التعامل مع قضايا الزواج المختلط بين السني والشيعية أو العكس أو بين الأديان المختلفة. وقال أضف إلى ذلك أن تلك المنظومة القضائية ستتبع المذهب الجعفري الإثني عشري وكلنا يعرف أن هناك الآلاف من المجتهدين والعشرات من مراجع التقليد في مختلف دول العالم وكل له رسالته الفقهية التي يختلف بها عن الآخرين وكل له مقلدوه الذين لا يستطيعون اتباع مرجع آخر فكيف سيتم التوافق على صيغة واحدة لمفهوم قوانين الفقه الجعفري؟
من جانبهم وقع أكثر من أربعة آلاف عراقي، على حملة مدنية انطلقت قبل نحو 24 ساعة على الانترنت، لرفض قانون الأحوال الشخصية ، الجعفري، في العراق، والذي وصف بالطائفي والمنتهك لحقوق المرأة بدفع من الأحزاب الإسلامية في البلاد.فيما نطلقت حملات على الانترنت تطالب بتشريع القانون وتطبيقه,
وتُحشد الحملة المعارضة للقانون لاقامة دولة مدنية ينال الفرد بها حقوقه ويتزوج مدنياً بما يلائم الإنسانية، بعيداً عن التحكم بالمرأة وتحويلها إلى سلعة تباع وتشترى وفق الأديان والمذاهب لاسيما وأن القانون أعلاه أباح زواج الصغيرات.
واستهلت الحملة مقدمتها قائلةً منذ أكثر من عشر سنوات والأحزاب الإسلامية السياسية الطائفية في العراق تسعى لفرض هيمنتها وسلطتها وقوانينها على العراقيات والعراقيين، لم يتركوا مجالاً إلا ومارسوا فيه فسادهم وإفسادهم للناس وتخلفهم ورجعيتهم السافرة .
وجاء قانون الاحوال الشخصية الجعفري، بديلًا عن قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، واكدت الحملة المعارضة للقانون أن مثل هذه الاجراءات تكرس الطائفية، وتزرع بذور التقسيمات في العراق، فيما اشار آخرون إلى أن الاعلان عن هذين القانونين في هذا الوقت يخدم اغراضًا انتخابية
إلا أن قانون 1959 لم يبق على حاله بل طرأت عليه تعديلات كثيرة، كان أولها عام 1963، ثم توالت التعديلات في السبعينيات والثمانينيات، وأضيفت بموجبها مبادئ جديدة، أغلبها ينصف المرأة.
وعلى عهد مجلس الحكم الانتقالي، صدر القرار 137 من مجلس الحكم الانتقالي الذي تولى جانبا من إدارة العراق عقب سقوط صدام حسين عام 2003، يقضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية ويعيد العمل بالقضاء المذهبي، إلا أن القرار ألغي بعد صدوره بفترة وجيزة في عام 2004 على أثر خروج مظاهرات جماهيرية واسعة ضده.
وأعاد منظموا الحملة ، إلى الأذهان ما رافق التغيير في العراق عام 2003، فمنذ اليوم الأول سعوا لتهميش النساء والعمل على فرض التراجع على الحركة المدنية والتحررية في العراق وتشويه أهدافها والتشهير برموزها، كما لم يتوقفوا لحظة واحدة عن التفكير في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بكل ما تحمله من نظرة دونية إزاء المرأة وحقوقها وكرامتها ومساواتها.
وعتبرت الحملة، ما آل إليه حكم الأحزاب الإسلامية في العراق عن أفكار وعقائد وممارسات قرون التخلف والجهل، متهمةً إياهم بإيقاف عجلة التطور إلى الأمام والعودة بالمجتمع إلى الماضي السلفي والمشوه منه، وجعل حياة العراقيين بعيدةٌ عن عالم التقنيات وثورة الاتصالات والتقدم العلمي والانفتاح الثقافي والاجتماعي والإعلامي.
ووجه الموقعون على الحملة والذين بلغ عددهم حتى الآن 4145 موقعاً، فيما وصل عدد الزائرين لموقع الحملة إلى 38423 زائراً، قائلين ندعو قوى المجتمع المدني والمنظمات النسوية والمؤسسات الاعلامية والثقافية المستقلة والنقابات العمالية والمهنية والأحزاب التي تتبنى الديمقراطية للعمل من أجل إحباط هذه المشاريع لما تشكله من مخاطر سياسية واجتماعية جسيمة .
وطالبوا بتكريس قانون الأحوال الشخصية النافذ بما يمكنه من التحول إلى قانون مدني متحضر، يحمي حقوق النساء ولا يسمح بتحويل المرأة إلى سلعة تباع وتشترى على وفق الأديان والمذاهب.
من جانبه قال الحزب الاسلامي العراقي، دعوة وزارة العدل الى سن قانون للاحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري اثارة للطائفية ، داعياً الى العودة بالعمل بقانون 59 كونه الامثل .
وتابع اذا اصر اليوم كما يذهب البعض على طرح قانون يمثل الفقه الجعفري تحديداً دون مراعاة لمذاهب اخرى فلا يسع اصحاب المذاهب الاخرى الا المطالبة بقانون خاص بهم وفق مذهبهم حصراً يتقاضون بموجبه بذات الاستناد على الدستور الذي يدعيه هؤلاء لانه منحهم هذا الحق كذلك .
وبين أن هذا التوجه الخطير سيعمل على إحداث المزيد من الانقسام في المجتمع العراقي والذي هو اليوم منقسم فعلاً ويحتاج إلى من يعيد له التلاحم والتوحد الذي كان عليه سابقاً .
وأبدى الحزب استهجانه لسلوك بعض السياسيين او الاحزاب واعتمادهم نهج استغلال عواطف الناس الدينية والمذهبية واثارتهم لها دون مراعاة عواقب ما يقومون به على المجتمع العراقي من افتعال للازمات والمشاكل في حياة العراقيين وهم في غنى عنها.
AZP01

مشاركة