مربع ينقصه ضلع

فاتح عبد السلام

ما الذي يحدث ، هل هناك  أنواع من داعش أم نوع واحد له فروع لكل فرع مواقف وسلوكيات تختلف بحكم الجغرافيا . مناسبة الكلام انّ الصورة الأساسية التي تكونت عن هذا التنظيم المتطرف في العراق هي انه لا يتفاوض مع اعدائه ، فكل من ليس معه ضده  . وفجأة ظهرت صفقات سرية لم يستطع احد سترها حتى النهاية منها  ماجرى في الفلوجة من خروج الرتل الكبير الذي اطلق عليه الافعى الملتوية ثم  قصف في الصحراء وانتهى ، وبعد ذلك خلت تلعفر قلعة صمود التنظيم في اسبوع وكانت المعركة شديدة السرعة في وقت ذكرت تقارير ليس لها صفة رسمية انّ حافلات مجهولة طبعاً ، نقلت عناصر التنظيم وعوائلهم بعيداً عن تلعفر. في الموصل لم تقع هكذا صفقات ، كانت المعارك من شارع الى شارع وحي الى حي، وما توقف القصف ولا اقول القتال يوماً حتى ابيد الساحل الايمن كلياً، ولم نسمع عن انسحابات وصفقات يمكن ان تحقن الدماء والاموال . في حين ان حزب الله اللبناني الحليف لايران تفاوض مع داعش عبر وسيط امني لبناني ، وجرى انسحاب داعش بشكل آمن من جبال القلمون التي لا يدمر القصف فيها شيئاً له قيمة الى حيث مواقع التنظيم في مدينة البو كمال وريفها في محافظة دير الزور المتاخمة للعراق . لماذا لم يخوضوا حرباً ضد داعش في منطقة لا ناس فيها ولازرع ولاضرع ولا بيت ، وسمحوا للتنظيم الانتقال الى بلدات ومدن لم يتم خوض المعارك فيها .

وصول داعش على حدود العراق يعني ضربه للامن العراقي لا محالة في اي وقت وبحسب الصيغة التي يقررها التنظيم ذو الخبرة العالية . هل يتم ترتيب امن لبنان وجزء من سوريا على الحساب العراقي من دون ان يشعر العراقيون.

لا ادري مع من يجري التفاوض ، والجميع يعلم مركزية التنظيم في القرارات التي تصدر عن خليفته البغدادي ، وهذا يعني ان المفاوضات  تتواصل مع الارهاب في مناطق ويتم تحريمها في مناطق أخرى حتى تقوم فيها الحرب التي لا تبقي ولا تذر .

في الميدان لعبة، كما يقول  كونفشيوس ، صديق قيادي عراقي، حين يكون المربع الاخير مثل المربع الاول ،لكن ينقصه ضلع .