مراقبون لـ (الزمان) : صراع الأحزاب على الوزارات يضعف جهود تشكيل الحكومة

423

 

قيادات كردية تدعو علاوي إلى إعادة النظر في منهجه لتحقيق متطلبات المكونات

مراقبون لـ (الزمان) : صراع الأحزاب على الوزارات يضعف جهود تشكيل الحكومة

 بغداد – قصي منذر

عد مراقبون استمرار الخلافات السياسية وصراع الكتل والاحزاب على المناصب الوزارية اضعافا لجهود تشكيل الحكومة المؤقة ، لافتين الى ان غياب التوافق يدفع بأتجاه عدم انعقاد الجلسة الاستثنائية التي دعا اليها المكلف محمد توفيق علاوي ، الذي كشف عن وجود مخطط لافشال تمرير الكابينة الوزراية ، برغم ارسال المنهاج الحكومي الى البرلمان لدراسته. وقال المراقبون لـ (الزمان) امس ان (حظوظ علاوي في تشكيل الحكومة بدأت تتراجع شيئا فشيئا بسبب غياب التوافق بين الكتل السياسية على تمرير الكابينة الوزارية التي لم يفصح عن وزرائها حتى الان)، واشاروا الى ان (انعقاد الجلسة الاستثنائية التي دعا اليها علاوي للتصويت على الكابينة الوزراية قد تؤجل بسبب مقاطعة بعض الاطراف)، مؤكدين ان (استمرار هذه الخلافات قد يطيح بالمكلف بسبب عدم وجود رغبة سياسية لدعم هذه الحكومة). وكشف رئيس الوزراء عن مخطط لافشال تمرير الحكومة. وقال علاوي في صفحته على فيسبوك ان (هناك مخططاً لافشال تمرير الحكومة بسبب عدم القدرة على الاستمرار في السرقات)، مبينا ان (الوزارات ستدار من قبل وزراء مستقلين ونزيهين)، وتابع ان ( (هذا المخطط يتمثل بدفع مبالغ باهظة للنواب وجعل التصويت سرياً)، معربا عن امله في ان (تكون هذه المعلومة غير صحيحة). ومن المتوقع ان يلتقي علاوي برفد كردي برئاسة نيجرفان البارزاني للمضي بالموافقة على تشكيل الحكومة ، لكن مصدرا اخر نفى ان تكون هناك زيارة مرتقبة للبارزاني الى بغداد في الوقت الراهن. وتوصلت القيادات الكردية خلال اجتماع وتراسه نيجرفان البارزاني لتقويم زيارة الوفد الكردي الى بغداد ، الى  مجموعة من التوصيات اهمها (العمل من اجل تشكيل حكومة قادرة على معالجة مشاكل العراق الانية من اجل اعادة الاستقراروالتهيئة للانتخابات المبكرة وتكون محل ثقة ومصداقية جميع مكونات الشعب)، مؤكدين في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الخطوات التي اتبعها علاوي غير مطمئنة وليست محل ثقة الكثير من اطراف ومكونات الشعب ، لذا نطالب بضرورة إعادة النظر في ادائه ومنهجه، لتحقق الحكومة القادمة جميع حقوق ومتطلبات المكونات)، لافتين الى (الاصرار وتأكيد الحفاظ على الكيان الدستوري للاقليم وضمان جميع الحقوق الدستورية والمناطق المتنازع عليها). كما أكد رئيس كتلة الفتح النيابية محمد الغبان عن رفض كتلته للمحاصصة في تشكيل الحكومة الجديدة، فيما اعلن عدم تصويتها على حكومة لا تحظى بإجماع وطني، واشار الغبان الى أن (المنهاج الحكومي الذي قدمه محمد توفيق علاوي لم يتضمن بشكل واضح التعهد بإجراء انتخابات مبكرة). وكان تحالف القوى قد اعلن عن موقفه من حكومة علاوي . وقال في بيان انه (لن يحضر جلسة التصويت على الحكومة). وتركز المنهاج الحكومي الذي ارسله علاوي الى البرلمان على محورين ، الأول التهيئة لانتخابات نزيهة مبكرة يختار فيها الشعب ممثليه للمرحلة المقبلة ، والثاني الإصلاح الحكومي. ويهدف المنهاج الى (السعي الجاد لتحقيق تغييرات جوهرية وجادة لأنماط السلوك السياسي وبناء مؤسسات الدولة وسيادة القانون ولأجل تحقيق من خلال لجنة للخبراء تكلّف بتحديد الخطوات المطلوب اتخاذها في سبيل مكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح المنشود على أن يسمح لأعضائها بالاطلاع على مجريات الأوضاع، وتجتمع مع الجهات المؤثرة في البلد وفي مقدمتهم ممثلو المتظاهرين في مختلف المحافظات للاستماع إلى مطالبهم ووجهات نظرهم، وتنهي اللجنة أعمالها من خلال تحديد الخطوات المطلوبة تشريعية أو تنفيذية أو قضائية)، واضاف ان (الحكومة تلتزم باستكمال بناء ودعم المؤسسات الدستورية والقانونية اللازمة لتنظيم الانتخابات المبكرة بأقرب موعد تحدده المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومجلس النواب اضافة الى تحقيق تعاون مشترك بين الجهات المختصة لتشريع قانون المحكمة الاتحادية العُليا أو تعديل قانونها الحالي بما يقطع الطريق على أي تشكيك حول مصادقة المحكمة على نتائج الانتخابات النهائية)، مؤكدا (تفعيل القوانين وحُسن تطبيقها بما يسهم في خلق أجواء سليمة للعمل وردع الفاسدين واعادة هيبة الدولة فضلا عن مكافحة الفساد من خلال معالجة جذوره وملاحقة المفسدين والتضييق عليهم بكل السبّل المشروعة)، وتطرق المنهاج الى وضع معايير ومقاييس لوصف جميع الوظائف العامة وأنماط العقود بما يتناسب مع المعايير المعمول بها في أغلب دول العالم وتفعيل عمل مجلس الخدمة الاتحادي وكذلك الاهتمام بالقوات المسلحة بصنوفها كافة والعمل الجاد على توفير بيئة آمنة لعودة النازحين إلى منازلهم ومدنهم بشكل طوعي ومساعدتهم على استعادة حياتهم بشكل طبيعي)، كما تناول المنهاج (حماية وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية والانفتاح والتوازن في العلاقات الخارجية و تقوية الاقتصاد عبر تطبيق سلسلة من الاجراءات وكذلك إعادة النظر ببرنامج البطاقة التموينية وإصلاحه والاهتمام  بالزراعة والمياه والتربية والتعليم والاعمار والخدمات فضلا عن تطوير منظومة الاتصالات والمعلوماتية وايضا النهوض بالقطاعات الاخرى كالموانئ والنقل الجوي والصحة والبيئة وايلاء اهمية لملف الطاقة الكهربائية وتنشيط محور النفط والغاز وقطاع الصناعات البتروكيمياوية).

مشاركة