مراحل وحيثيات إتخاذ القرارات الإدارية (1-2)

1042

مراحل وحيثيات إتخاذ القرارات الإدارية    (1-2)

ترجمة: منى عبدالرزاق حسين

غالبا ما تجد الناس صعوبة في اتخاذ القرارات – حتما علينا جميعا أن اتخاذ القرارات في كل وقت ، وبعضها أكثر أهمية من غيرها . وضع بعض الناس من اتخاذ القرارات من خلال البحث ما لا نهاية لمزيد من المعلومات أو الحصول على أشخاص آخرين لتقديم توصياتهم . يلجأ البعض الآخر إلى صنع القرار عن طريق اتخاذ تصويت ، وإصرارها على دبوس في قائمة أو القذف لعملة واحدة . بغض النظر عن الجهود التي وضعت في اتخاذ قرار ، فإنه يجب أن يكون مقبولا أن بعض القرارات لن يكون الخيار أفضل وجه ممكن أسلوب واحد التي يمكن استخدامها لصنع القرار الفعال ، وأنه ينبغي أن تساعدك على اتخاذ قرارات فعالة في الحاضر و المستقبل . بالرغم من أنه مصمم تقنية التالية الى هيكل التنظيمي أو جماعة ، فإنه يمكن أن تتكيف بسهولة مع المستوى الفردي .

تعريف القرار

القرار في الحقيقة هو عبارة عن اختيار بين مجموعة حلول مطروحة لمشكلة ما أو أزمة ما أو تسيير عمل معين ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه له وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة.في أبسط معانيها : ‘ صنع القرار هو فعل اختيار بين اثنين أو أكثر من مسارات العمل ‘ . ومع ذلك، يجب دائما أن نتذكر أن هناك قد لا يكون دائما قرارا ‘ صحيحاً ‘ من بين الخيارات المتاحة. قد يكون هناك خيار أفضل أن لم ينظر فيها ، أو قد لا يكون الحق في المعلومات المتاحة في ذلك الوقت . وبسبب هذا ، من المهم أن تحتفظ بسجل لجميع القرارات المهمة والأسباب الكامنة وراء هذه القرارات ، بحيث يمكن إدخال تحسينات في المستقبل . وهذا يوفر أيضا مبررات أي قرار يتخذ عندما يكون هناك شيء يذهب على نحو خاطئ . بعد فوات الأوان قد لا تكون قادرة على تصحيح أخطاء الماضي ، ولكنه سيساعد تحسين عملية صنع القرار في المستقبل .

اتخاذ القرارات الفعالة على الرغم من القرارات يمكن أن يتم إما باستخدام الحدس أو التفكير ، وكثيرا ما يستخدم مزيج من كلا النهجين . وأيا كان النهج يستخدم ، فإنه عادة ما يكون من المفيد أن قرار هيكل صنع من أجل : تقليل قرارات أكثر تعقيدا وصولا الى خطوات أكثر بساطة. ترى كيف وصلوا في أي قرارات . قرار الخطة تمكين الوفاء بالمواعيد النهائية .

مراحل صنع القرار

وقد تم تطوير العديد من التقنيات المختلفة من اتخاذ القرار ، بدءا من قواعد بسيطة من الإبهام ، إلى إجراءات معقدة للغاية . الطريقة المستخدمة يعتمد على طبيعة القرار الواجب اتخاذه ، وكيف هو معقد . الطريقة الموضحة في هذه الصفحة يتبع سبع مراحل .

المراحل هي:

1.Listing جميع الحلول الممكنة / خيارات .

2.Setting مقياس زمني وتحديد من هو المسؤول عن هذا القرار.

جمع 3.Information .

4.Weighing يصل المخاطر التي تنطوي عليها .

5.Deciding على القيم ، أو بعبارة أخرى ما هو مهم .

6.Weighing يصل إيجابيات و سلبيات كل مسار للعمل.

7.Making القرار.

1 . سرد الحلول الممكنة / خيارات

من أجل التوصل إلى قائمة من جميع الحلول الممكنة و / أو الخيارات المتاحة وهي عادة ما تكون مناسبة للعمل على مجموعة ( أو الفردية ) حل المشاكل العملية. هذه العملية ، ويمكن أن تشمل عملية العصف الذهني.

هذه المرحلة من المهم أن عمليات صنع القرار العام كقرار وسوف تتاح من بين مجموعة من الخيارات الثابتة . تذكر دائما أن تنظر في إمكانية عدم اتخاذ أي قرار أو القيام بأي شيء و تكون على علم بأن كلا الخيارين هي في الواقع الحلول الممكنة في حد ذاتها .

2 . وضع جدول زمني وتحديد من هو المسئول عن قرار

في البت في كيفية الكثير من الوقت ل جعل المتاحة ل عملية صنع القرار ، فإنه يساعد على مراعاة ما يلي:

كم من الوقت متاح للإنفاق على هذا القرار؟

هل هناك موعد نهائي ل اتخاذ قرار و ما هي النتائج المترتبة على هذا الموعد النهائي ؟

هل هناك ميزة في اتخاذ قرار سريع؟

المسؤولية عن القرار

قبل اتخاذ أي قرار ، فإنه يحتاج إلى أن يكون واضحا وهو ذاهب الى تحمل المسؤولية عن هذا القرار. تذكر أنه ليس دائما أولئك اتخاذ القرار الذين لديهم لتحمل المسؤولية عن ذلك . هو فرد أو مجموعة أو منظمة ؟ هذا هو السؤال الرئيسي لأن الدرجة التي يشترك في المسؤولية عن قرار يمكن أن تؤثر بشكل كبير عدد كبير من الناس للخطر هم على استعداد ل اتخاذها. إذا كان اتخاذ القرار هو للعمل ثم فإنه من المفيد النظر في هيكل المنظمة التي كنت فيها هو الشخص المسؤول عن اتخاذ القرارات هو أو هي أو لا يجعل المنظمة عقد المسؤولية في نهاية المطاف؟ الذي لديه لتنفيذ مسار العمل قررت ؟ وسوف يؤثر ذلك على الذين إذا ما سارت الأمور بشكل خاطئ ؟ هل أنت على استعداد لتحمل المسؤولية عن الخطأ ؟ وأخيرا ، كنت بحاجة لمعرفة من يمكن أن تجعل في الواقع القرار؟ عندما تساعد صديقا وزميلا أو العميل للتوصل إلى قرار ، في معظم الظروف سيتم اتخاذ القرار النهائي والمسؤولية من قبلهم . كلما كان ذلك ممكنا ، وإذا كان غير واضح ، فمن الأفضل لاتخاذ قرار رسمي بشأن من هو المسؤول عن أي قرار. هذه فكرة المسؤولية يسلط الضوء أيضا على الحاجة إلى الاحتفاظ بسجل لكيفية اتخاذ أي قرار ، ما هي المعلومات التي استند عليها و الذي كان مشاركا . يحتاج ما يكفي من المعلومات ل أن تبقى لتبرير هذا القرار في المستقبل بحيث ، إذا كان هناك شيء على غير ما يرام ، فمن الممكن أن تبين أن قرارك كان معقولا في ظرف من الظروف و بالنظر إلى المعرفة التي عقدت في ذلك الوقت.

 يعتبر القرار جزءاً أساسياً مرتبطاً بكافة أمور حياتنا اليومية بدءاً من أكثرها بساطة وصولاً إلى أكثرها تعقيداً فنحن عندما نستيقظ صباحاً ونذهب لنغسل وجهنا فهذا قرار عندما نختار طعاماً محدداً لنتناوله على الغداء فهذا قرار عندما نختار برنامج معيناً لمتابعته في التلفاز عندما نختار ماذا سندرس، ماذا سنعمل، من سنتزوج، أسماء أطفالنا ….. فهذه الأمور كلها قرارات. والقرارات قد تكون بسيطة تتخذ بشكل سريع وعفوي وروتيني أو قد تكون صعبة ومعقدة تحتاج إلى الكثير من الدراسة والتروي قبل اتخاذها.  رغم انه يمكن اكتساب الكثير من المهارات عن طريق التعلم، فانه ليس سهلاً تعلم صنع القرارات. فهناك من القياديين من يتقن هذه العملية اكثر من غيره. وفي غياب المعلومات الكافية، تصبح هذه العملية اكثر صعوبة. وكثيراً ما يتعامل صناع القرار مع ظروف الشك وعدم اليقين، لكنهم ملزمون بالاجتهاد والتحرك واتخاذ القرارات في حدود وقت معين، ولو ترتب على ذلك ارتكاب بعض الاخطاء، فعدم اتخاذ القرار هو من أسوأ الاخطاء.

أهمية اتخاذ القرارات

إن اتخاذ القرارات هو محور العملية الإدارية، كما ذكرنا، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق جهودهم أو استثارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملة اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها.

يعتبر القرار الإداري تصرفاً قانونياً أو نظامياً ووسيلة من وسائل الإدارة لتحقيق أغراضها وأهدافها حيث يقوم القرار الإداري بدور كبير في مجال العملية الإدارية، فالقرار هو الذي يؤمن القوى البشرية والوسائل المادية اللازمين للعملية الإدارية كما أن القرار هو الذي يبلور التوجهات والسياسات إلى أمور محسوسة كما يعدل الأخطاء ويقوم الاعوجاج في مسار تلك العملية، كما أنه يوضح الالتزامات ويكشف الحقوق ولأهميته عهد بإصداره إلى المستويات العليا في الهرم الإداري حيث تعتبر عملية إصدار أو صنع القرار من الوظائف الأساسية للوزراء والمدراء ونحوهم، كما أن هذه العملية تضمن طابعاً تنظيمياً لكون القرار وإن كان يصدر باسم أحد المسئولين إلا أنه ناتج عن جهود مجتمعة.

مراحل اتخاذ القرارات

معظمنا يتفق أن القرار الجيد هو القرار الذي تمت دراسته جيداً قبل إصداره, بمعنى أننا قبل أنت نتخذه, فإننا نكون قد درسنا جميع الخيارات المتاحة لنا ونظرنا في كل ناحية وفهمنا كل مضمون من مضامينه. وعليه, فإن اتخاذ قرار مدروس يتطلب الكثير من التفكير.

ومع ذلك فإن معظم القرارات تتخذ باستخدام قدر يسير من التفكير الحقيقي.

المرحلة الأولى: تشخيص المشكلة:

من الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.

المرحلة الثانية: جمع البيانات والمعلومات :

إن فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.

ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.

وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير.

1- البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.

2- البيانات والمعلومات الكمية.

3- البيانات والمعلومات النوعية.

4- الأمور والحقائق.

المرحلة الثالثة: تحديد الحلول المتاحة وتقويمها :

ويتوقف عدد الحلول ونوعها على عدة عوام منها:وضع المؤسسة، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهات المدير (متخذ القرار) وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الابتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلق الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتوافرة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.

المرحلة الرابعة: اختيار الحل المناسب للمشكلة :

وتتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار وأهم هذه المعايير:

1- تحقيق الحل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحـــقق لهم الأهداف أو أكثـــــرها مســــاهمة في تحقيقها.

2- اتفاق الحل مع أهمية المؤسسة وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.

3- قبول أفراد المؤسسة للحل واستعدادهم لتنفيذه.

4- درجة تأثير الحل على العلاقات الإنسانية والمعاملات الناجحة بين أفراد المؤسسة.

5- درجة السرعة المطلوبة في الحل ، والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.

6- مدى ملائمة كل حل مع العوامل البيئية الخارجية.

7- القيم وأنماط السلوك والأنماط الاستهلاكية وما يمكن أن تغرزه هذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.

8- المعلومات المتاحة عن الظروف البيئية المحيطة.

9- كفاءة الحل، والعائد الذي سيحققه إتباع الحل المختار.

المرحلة الخامسة: متابعة تنفيذ القرار وتقويمه :

يجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب لإعلان القرار حتى يؤدي القرار أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم المدير بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله.

وعملية المتابعة تنمي لدى متخذي القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها.

ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.

المشاركة في اتخاذ القرارات

مزايا المشاركة في اتخاذ القرارات

1- تساعد على تحسين نوعية القرار، وجعل القرار المتخذ أكثر ثباتًا وقبولاً لدى العاملين، فيعملون على تنفيذه بحماس شديد ورغبة صادقة.

2- كما تؤدي المشاركة إلى تحقيق الثقة المتبادلة بين المدير وبين أفراد المؤسسة من ناحية، وبين المؤسسة والجمهور الذي يتعامل معه من ناحية أخرى.

3- وللمشاركة في عملية صنع القرارات أثرها في تنمية القيادات الإدارية في المستويات الدنيا من التنظيم، وتزيد من إحساسهم بالمسئولية وتفهمهم لأهداف التنظيم، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل علاج المشكلات وتنفيذ القرارات التي اشتركوا في صنعها.

4- كما تساعد المشاركة في اتخاذ القرارات على رفع الروح المعنوية لأفراد التنظيم وإشباع حاجة الاحترام وتأكيد الذات.

هناك بعض الاحتياطات عند مشاركة الأفراد

1- إشراك العاملين فقط في الموضوعات التي تدخل في نطاق عملهم، والتي يملكون قدرات ومهارات تمكنهم من المساهمة فيها.

2- تهيئة المناخ الصالح والملائم من الصراحة والتفاهم، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة حتى يتمكن الأفراد من دراستها وتحليلها وتحديد البدائل على أساسها.

3- وأخيرًا إعطاء الفرصة المناسبة لعملية المشاركة، مثل الأخذ بالآراء التي يدلي بها الأفراد إذا كانت ملائمة وذات فائدة عملية ويترتب على تطبيقها نتائج إيجابية تنعكس على فعالية ورشد القرار الذي يتم اتخــــــاذه عن طريــق المشــــــــاركة.

حيثيات اتخاذ القرار

أولا- اتخاذ القرار لا يكتسب بالتعليم وإنما بالممارسة والتجربة: لن تكون صاحب قرارات صائبة بمجرد أن تقرأ كتابا، أو بمجرد أن تستمع لمحاضرة، ولكنها التجربة تنضجك شيئا فشيئا، والخبرة التي تكتسب مع الأيام ويمتلكها الإنسان بالممارسة وبشكل تدريجي ومن هنا يتميز كبار السن وأصحاب التجربة بالحنكة وصواب الرأي ودقة الاختيار أكثر من غيرهم، فالشاب الناشئ كثير ما لا توجد لديه الأسباب والملكات لاتخاذ القرار الصحيح، وهو يحتاج إلى المشورة أو المعونة أو النصيحة.

ثانيا- اتخاذ القرار أفضل من عدم اتخاذه

وان كان في القرار أخطاء خاصة في الأمور التي لا بد منها من اتخاذ قرار، لان عدم اتخاذ القرار يصيب الإنسان بالعجز والشلل في مواجهة الأحداث وحل المشكلات.

بعض الناس دائما لا يبت في الأمور ولا يتخذ قرار بل يبقيها معلقة فتجده حينئذ شخص غير منجز، ولا متخذ قرار، دائما يدور في حلقة مفرغة، يمرّ الوقت دون أن ينجز شيئا، لأنه لم يختر بعد، هل يدخل في كلية الطب أم يدرس في كلية الهندسة ؟يمر العام والعامين وهو على غير استقرار فلا ينجز، والذي يتردد كثيرا فيدرس فصلا في الطب والثاني يختاره في الهندسة ثم يقول ليس ذلك اختيارا صائبا فيمضي للعلوم،ثم يرى أنها لا تناسبه فتمر السنوات يتخرج الطلاب وهو – كما يقولون – يتخرج بأقدمية يكون معها قد استحق أن يأخذ عدة شهادات بدل شهادة واحدة.

أيضا تضيع الفرص وتمرّ، فان لم تتخذ القرار وتغتنم الفرصة لان الفرص لا تتكرر، وهذه مسألة أيضا مهمة، البديل لاتخاذ القرار هو لا شيء واتخاذ القرار يكسبك جرأة ويعطيك الشجاعة، وأيضا يتيح لك الفرصة للتقويم بعد الخطأ فلا تكن أبدا مترددا في اتخاذ القرارات، اعزم واعقلها وتوكل، وامضي فان أخطأت فان الخطأ تجربة جديدة وعلما جديدا يفيدك في مستقبل الأيام .

ثالثاً- اتخاذ القرار يحتاج إلى عقلية متفتحة مرنة:

بعيدا عن الجمود وأحادية الرأي، فان الذي لا يفكر إلا من طريق واحد ولا ينظر إلا من منظار واحد تغلق عليه أمور وتوصد في وجهه الأبواب ويظن أن لا حل ويستسلم لليأس مع أنه لو نظر عن يمينه أو عن يساره أو خلفه أو أمامه لرأى أبوابا كثيرة مشرعة وطرق كثيرة ممهدة، إنما أعماه عنها أنه لم يتح لعقله أن يسرح في الآفاق وان يولد الأفكار حتى تكون هناك مخارج عدة بإذن الله.

رابعاً- ليس اتخاذ القرار هو نهاية المطاف بل في الحقيقة هو بدايته:

لأنه بعد اتخاذ القرار يحتاج إلى التنفيذ والتنفيذ يحتاج إلى المتابعة والتقويم ربما يدخل كثير من التعديلات على تلك القرارات، فليس المهم هو اتخاذ القرار وإنما أهم من ذلك ما بعد اتخاذ القرار.

محاذير اتخاذ القرار

1- لا للمجاملات في اتخاذ القرار

2- لا للعواطف

3- لا للتردد والتراجع

4- لا للإذاعة والنشر

5- لا للعجلة

العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار:

1- القيم والمعتقدات:للقيم والمعتقدات تأثير كبير في اتخاذ القرار ودون ذلك يتعارض مع حقائق وطبيعة النفس البشرية وتفاعلها في الحياة.

2- المؤثرات الشخصية:

لكل فرد شخصيته التي ترتبط بالأفكار والمعتقدات التي يحملها والتي تؤثر على القرار الذي سيتخذه، وبالتالي يكون القرار متطابقا مع تلك الأفكار والتوجهات الشخصية للفرد.

3- الميول والطموحات:لطموحات الفرد وميوله دور مهم في اتخاذ القرار لذلك يتخذ الفرد القرار النابع من ميوله وطموحاته دون النظر إلى النتائج المادية أو الحسابات الموضوعية المترتبة على ذلك.

4- العوامل النفسية:تؤثر العوامل النفسية على اتخاذ القرار وصوابيته، فإزالة التوتر النفسي والاضطراب والحيرة والتردد لها تأثير كبير في إنجاز العمل وتحقيق الأهداف والطموحات والآمال التي يسعى إليها الفرد.

أنواع القرارات الإدارية

أولاً- القرارات التقليدية:

أ ـ القرارات التنفيذية: وهي تتعلق بالمشكلات البسيطة المتكررة كتلك المتعلقة بالحضور والانصراف وتوزيع العمل والغياب والأجازات، وكيفية معالجة الشكاوى. وهذا النوع من القرارات يمكن البت فيه على الفور نتيجة الخبرات والتجارب التي اكتسبها المدير والمعلومات التي لديه.

ب ـ القرارات التكتيكية: وتتصف بأنها قرارات متكررة وإن كانت في مستوى أعلى من القرارات التنفيذية وأكثر فنية وتفصيلاً. ويوكل أمر مواجهتها إلى الرؤساء الفنيين والمتخصصين.

ثانياً- القرارات غير التقليدية:

أ ـ القرارات الحيوية:

هي تتعلق بمشكلات حيوية يحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي على نطاق واسع، وفي مواجهة هذا النوع من المشكلات يبادر المدير ـ متخذ القرار ـ بدعوة مساعديه ومستشاريه من الإداريين والفنيين والقانونيين إلى اجتماع يعقد لدراسة المشكلة، وهنا يسعى المدير ـ متخذ القرار ـ لإشراك كل من يعنيهم أمر القرار من جميع الأطراف في مؤتمر، وأن يعطيهم جميعًا حرية المناقشة مع توضيح نقاط القوة والضعف.

ب ـ القرارات الستراتيجية:

وهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات ستراتيجية وذات أبعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، وهذه النوعية من القرارات تتطلب البحث المتعمق والدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفرضيات والاحتمالات وتناقشها.

ما هو الفرق بين متخذ القرار وصانعه؟

صانع القرار هو الذي يحدد القرار وفق شروط معينة يصوغها القرار ولا ينبغي تجاوزها، أما متخذ القرار فهو الذي يختار القرار الذي يناسبه في ضوء الشروط الموضوعة مسبقًا ويقـــــــــــوم على تنفيذ هذا القرار دون تجاوز هذه الشروط.

وهذا يعني أن مرحلة اتخاذ القرار هي في الحقيقة عمل إداري يمثل جانبًا واحدًا في عملية صنع القرار، فصنع القرار لا يعني اتخاذ القرار فحسب وإنما هو تنظيم أو عملية معقدة تتدخل فيها:

1-عوامل متعددة، نفسية واقتصادية واجتماعية…إلخ.

2-عناصر القيمة والحقيقة والظروف غير المحددة، وهي التي يحتمل توقعها في ذهن صانع القرار، وهي الاعتبارات التي اتخذها في ذهنه كأساس متوقع، ومن ثم اتخذ القرار بناء عليها.

مثال: أغلب القرارات في المنظمة تُصنع من خلال المجموعة لتتخذ قرارًا نهائيًا بالإجماع، لكن صانع القرار عليه اتخاذ قراره الخاص بشكل عقلي، ونتيجة اجتماع القرارات الفردية وتفاعلها ضمن ديناميات المجموعة فإن المنظمة تتوصل لقرارها النهائي، فيستخدم مصطلح صنع القرار عندما يتوزع اتخاذ القرار أكثر من فرد، ويحتل مكان العمليات التي تؤدي لقرار معين، بينما يختص اتخاذ القرار في تنفيذ الخطوات التي تؤدي إلى القرار.

 طبيعة عملية صنع القرار

عملية صنع القرار هي:

1-عملية ديناميكية، تتضمن في مراحلها المختلفة تفاعلات متعددة تبدأ من مرحلة التصميم وتنتهي بمرحلة اتخاذ القرار، وفي جميع هذه المراحل تحتوي على اختيار دقيق لأحــــــد البدائل من بين اثنين أو أكثر في مجموعات البدائل.

2-عملية متصلة بالنظر إلى اعتبار الوقت عنصرًا في صنع القرار.

عملية صنع القرار… هي عملية اختيار ومفاضلة بين بدائل عديدة، وترتبط بعامل الوقت.

3-عملية ضرورية لكي تكون الإدارة فاعلة، ولكن يجب أن تكون القرارات رشيدة تُتخَّذ وفق شروط محددة بحيث يكون البديل الذي تم اختياره هو أحسن بديل يحقق الأهداف المنشودة.

ويشير تعريف صنع القرار إلى أن هناك عناصر جوهرية لازمة لوجود القرار، ويمكن إجمالها في عنصرين هما:

1-أن تكون هناك مشكلة إدارية تتطلب حلًا معينًا.

2-أن تكون هناك بدائل متعددة لمواجهتها تُطرح للنقاش، ويتم دراستها وتقويمها حتى يتم اختيار البديل الأمثل.

مستويات صنع القرار

 يحدد التنظيم لكل فرد فيه ما يجب أن يتخذه من قرارات، ويحدد له النفوذ الذي يجب أن يخضع له عند اتخاذه لهذه القرارات، ويمكن تصنيف مستويات اتخاذ القرار إلى ثلاثة مستويات هي:

1-مستوى الإدارة العليا، ويشمل القرارات الخاصة بالسياسات والخطط وستراتيجيات العمل والممارسات.

2-مستوى الإدارة الوسطى، ويشمل القرارات ذات المسئولية المحدودة وتتعلق بالنواحي التنفيذية للمشروعات والبرامج.

3-مستوى الإدارة الدنيا، ويشمل القرارات تبعًا للمواقف المقصودة وغير المقصودة في الميدان.

 ما هي أنواع القرارات؟

هناك عدد من القرارات تأتي أنواعها كما الآتي:

1-القرار الشخصي:

هو القرار الذي يخص الإنسان كفرد وليس كعضو في التنظيم الإداري، ويتناول موضوعًا شخصيًا بحتًا لتحقيق أهداف شخصية.

2-القرار الإداري:

أفضل نموذج له المشاركة في صنع القرار، ويتطلب التخطيط والتعرف على الأفراد والمجموعات، وينبغي أن يدعم الفريق وأن يسهم في رفع التنمية المهنية، ويؤثر في طريقة صنع المدير للقرارات الإدارية في المنظمة: حجم المنظمة، المخاطرة، مفهوم الذات والجنس.

[email protected]

مشاركة