مراحل وحيثيات إتخاذ القرارات الإدارية (2-2)

123

ترجمة: منى عبدالرزاق حسين

3-القرار الوظيفي أو المهني:

هو اختيار الفرد لمهنة المستقبل، ويرتبط بالحاجات لديه.

4-القرار الرئيسي والقرار الروتيني:

القرار الرئيسي هو القرار الفريد، أي قرار المرة الواحدة أو المرات المحدودة، والتي تتضمن التزامات طويلة الأجل ذات دوام نسبي واستثمارات ضخمــــــــــة، ودرجة كبيرة من الأهمية، بحــــــــــــيث أن أي خطأ يضر ضررًا بليغًا بالمنظمة.

القرار الروتيني هو قرار كل يوم، وله صفة التكرار، وله تأثير كبير على المنظمة ككل.

5-القرار الفردي والقرار الجماعي:

القرار الفردي هو القرار الذي ينفرد فيه المدير دون أن يشارك أو يتشاور مع المعنيين، ويعكس الأسلوب البيروقراطي التسلطي في الإدارة.

القرار الجماعي هو ثمرة جهد ومشاركة من جانب متخذ القرار مع المعنيين، ويمثل الأسلوب الديمقراطي في الإدارة.

6-القرار في ظروف التأكد والمخاطرة وعدم التأكد: القرار في ظروف التأكد الكامل كل المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار تكون معروفة بتأكد كامل مع وجود استقرار أو ثبات، وبالتالي تكون النتائج مضمونة ومؤكدة.

القرار في ظروف المخاطرة يكون احتمال حدوث كل حالة معروفًا أو يمكن تقديره، وبذلك يستطيع متخذ القرار تحديد درجة المخاطرة في قراره بدلالة التوزيعات الاحتمالية، وبذلك يكون المدخل المناسب لاتخاذ هذا القرار هو استخدام مفهوم القيمة المتوقعة.

القرار في ظروف عدم التأكد الكامل يُتخذ على أساس من غموض كامل حيث لا تتوافر معلومات كافية وصحيحة، وبالتالي فإن النتائج المتوقع الحصول عليها تكون غير مؤكدة، ولا يمكن صياغتها على شكل توزيع احتمالي مما يؤدي إلى كارثة.

7-القرارات المبرمجة والقرارات غير المبرمجة:

القرارات المبرمجة هي القرارات المتكررة التي تتُخذ وفق ما هو موجود ومحدد في اللوائح والأنظمة، ويصب أكثرها في إطار الأعمال اليومية المتكررة، ولا تحتاج لأدنى جهد أو مقدرة في التحليل واختيار البدائل.

القرارات غير المبرمجة هي القرارات غير المتكررة التي تنطوي على قرارات حرجة، وتتطلب عدة إجراءات قبل صنعها، ولا يوجد لها طرق محددة أو خطوات معلومة في الأساس لحل المشكلة، إما لأنها جديدة لم تحدث من قبل أو لأنها معقدة أو مهمة لدرجة يجب القيام بعدة إجراءات قبل البت فيها.

 كيف نصنع القرار؟

هناك عدد من الأساليب لصنع القرار منها:

1-الأسلوب التركيبي:

ويعني القدرة على تركيب أفكار جديدة وأصيلة، والبحث عن وجهات نظر قد تتيح حلولا أفضل، والربط بين وجهات النظر التي تبدو متعارضة، وامتلاك المهارات التي توصل لذلك.

مزايا هذا الأسلوب:

أ-يهتم بالاستنتاجات التي يجب التوصل إليها وليس الحقائق.

ب-يفترض الصراع بين الفكرة ونقيضتها.

ج-لا يهتم بالاتفاق الجماعي في الرأي أو الموافقة على أفضل الحلول لمشكلة ما.

د-يحاول إغراق الآخرين في تفكير عميق.

هـ-يحاول التأثير من خلال المناقشات والندوات بين فريقين مؤيد ومعارض.

هــ-يستخدم تعبيرات شائعة منها أقترح أن نميز بين…، هناك أوجه نظر أخرى…

2-الأسلوب المثالي:

يعني تكوين وجهات نظر مختلفة تجاه الأشياء، والميل إلى التفكير في الأهداف المستقبلية، والاهتمام باحتياجات الفرد وما هو مفيد له، وبذل أقصى ما يمكن لمراعاة أفكار الآخرين ومشاعرهم، والميل للثقة بهم والاستمتاع بمناقشتهم في مشكلاتهم، والابتعاد عن المجادلات مفتوحة الصراع.

مزايا هذا الأسلوب:

أ-ستراتيجيته الفهم الجيد والاتفاق على أهداف عامة.

ب-يرحب بوجهات النظر المختلفة ويحاول التقريب بينها، ويبحث عن البدائل الكثيرة المتعددة عند مواجهة مشكلة ما. د-يرى أنه يمكن فهم أي مشكلة من خلال المنظور الكلي حيث العلاقات بين الأشياء والأحداث.

هـ-يحاول جمع الناس على وجهات نظر متوافقة خاصة بالمفاهيم، ويبحث عن المساعدة والاتفاق.

و-يستخدم تعبيرات شائعة منها ألا تعتقد أن…، يبدو لي..، هل يمكننا الاتفاق حول….

3-الأسلوب العملي:

يتناول المشكلات بشكل تدريجي، وإيجاد طرق جديدة بالاستعانة بالمعلومات المتاحة، والاهتمام بالتنفيذ والجوانب الإجرائية، والبحث السريع عن الحل، والقابلية للتكيف.

مزايا هذا الأسلوب:

أ-يهتم ماذا يحدث، والعوامل الذاتية مثل الانفعالات.

ب-يتصف بالمرونة، والاعتماد على التجريب.

ج-يفترض وجود قوانين للحكم على طبيعة الموقف.

4-الأسلوب التحليلي:

يعني مواجهة المشكلات بحرص وطريقة منهجية والاهتمام بالتفاصيل، والتخطيط قبل اتخاذ القرار، وجمع أكبر قدر من المعلومات مع الاهتمام بالنظريات والتنظير على حساب الحقائق، والميل للتنبؤ، والحكم على الأشياء حتى التوصل إلى استنتاجات.

مزايا هذا الأسلوب:

– ستراتيجيته البحث عن أفضل الطرق، ويهتم بالتوجيه والإرشاد.

ب-يفترض إمكانية التخطيط والاعتماد على البحث للتوصل إلى أفضل طريقة.

ج-يستخدم في بحثه: جمع المعلومات، تعريف المشكلة بدقة، البحث عن حلول بديلة، تقييم الحلول واختيار أفضل بديل، تطبيق الحل، تقييم الناتج عن الحل، وإذا كانت النتيجة سلبية يبدأ بالعملية من جديد ثانية.

د-يستخدم المنطق والحرص والمعلومات الكثيرة.

هـ-يفترض أن حكم الآخرين يجب أن يكون بواسطة الاقتناع المنطقي والعقلانية.

و- يستخدم تعبيرات شائعة منها هناك سبب… وإذا نظرت إليه منطقيًا….

5-الأسلوب الواقعي:

يعني الاعتماد على الملاحظة والتجريب والتركيز على الحقائق.

مزايا هذا الأسلوب:

أ-يتسم بالصراحة والإيجابية والتعبير عن الآراء.

ب-يحاول جمع الناس حول اتفاق موضوعي حتى يتم التحرك نحو فعل تصحيحي ملموس.

ج-يتعامل مع الآخرين بطريقة جدية ومباشرة وواضحة المعالم.

د-يركز على الحقائق، وله رأيه الخاص مع رغبة قوية للاتفاق الحقيقي بين الأفراد في الموقف.

هـ-يستخدم تعبيرات شائعة منها من الواضح….، إن كل إنسان يعرف….

 أهداف المنظمة من أهم العوامل المؤثرة على صنع القرار؟

هناك عدد من العوامل المؤثرة على صنع القرار من ذلك:

1-أهداف المنظمة وأسلوبها في الإدارة والثقافة التنظيمية السائدة فيها.

2-بيئة القرار، ويتضمن الموارد المتاحة وأنواع الأنشطة والنتائج المطلوبة.

3-متخذ القرار، صفاته الشخصية ومهاراته ومعلوماته وخبراته واتجاهاته وحاجاته واهتماماته ودوافعه.

4- توقيت القرار تبعًا لأهمية الموقف أو المشكلة.

5-الطريقة التي يتم بها توصيل القرار.

6-درجة مشاركة المعنيين بالقرار، والإجماع عليه.

وهذا يعني أن هناك ثلاث مجموعات من العوامل تؤثر في عملية صنع القرار وهي:

 1-العوامل الشخصية أو التكوين النفسي والاجتماعي لمتخذ القرار.

2-العوامل الاجتماعية التي تصف البيئة الاجتماعية التي يتخذ القرار في إطارها.

3-العوامل الحضارية أو الثقافية التي تصف الأساليب والعادات والتقاليد التي تحكم الأفراد والجماعات في تصرفاتهم في مجتمع معين.

تحديد المشكلة بدقة أولى الصعوبات التي تواجه صانعي القرار؟

من الصعوبات التي تواجه صانعي القرار:

1-عدم القدرة على تحديد المشكلة بدقة.

2-عدم القدرة على توقّع النتائج المختلفة للحلول الممكنة.

3- عدم الإلمام بجميع الحلول الممكنة للمشكلة.

4-عدم القدرة على تقييم البدائل.

5- التردد في اختيار البديل الأمثل.

6- عدم توفر المهارات والخبرة الكافية لدى متخذ القرار.

7- نقص أو عدم دقة البيانات والمعلومات الضرورية لصنع القرار.

8-الضغوط الخارجية التي يتعرض لها الفرد داخل المجموعة أو خارجها.

وقد نعالج كيفية هذه الصعوبات عن طريق:

أ-القدرة على التفريق بين أنواع القرارات.

ب-القدرة على تحديد المشكلة بدقة.

ج-القدرة على تحديد كمية ونوع المعلومات المطلوبة للوصول إلى القرار.

د-الإلمام الكافي بجميع الحلول الممكنة للمشكلة.

هـ-القدرة على التنبؤ بجميع النتائج المتوقعة للحلول البديلة.

و-المهارة في تقييم البدائل المتاحة.

ز-إشراك المعنيين في اتخاذ القرار.

ح-القدرة على متابعة تنفيذ القرار وتقييمه.

2-أن يتوافر لكل منظمة نظام للمعلومات على كفاءة عالية بحيث تتوفر فيه شروط أساسية أهمها:

أ-القدرة على اختزان البيانات بحجم يحقق توافر المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار السليم تجاه أي مشكلة يتوقع ظهورها مستقبلا.

ب-التوقيت المناسب لتوصيل البيانات والمعلومات إلى كافة مراكز صنع القرار.

ج-التنظيم السليم للبيانات حتى يحقق توقيتها الإجابة الفورية والسليمة المناسبة لاستفسارات صانعي القرار.

تعتبر البيانات والمعلومات الأساس الذي يُبنى عليه القرار، ولذلك فإن سلامة القرار بوجه عام تتوقف على وفرة البيانات والمعلومات الصحيحة، وعلى تدفّقها في يسر وسهولة من مصادرها إلى من يستخدمها في صنع القرار.

 السلوك القيادي والمشاركة في صنع القرار

السلوك القيادي يعني ما يقوم به القائد من سلوك، وقد وضعت مؤشرات وأبعاد لتقييم هذا السلوك.

من خصائص السلوك القيادي (سلوك القائد):

1-المبادأة بالعمل والقدرة على الابتكار والمثابرة والطموح.

2-التفاعل الاجتماعي بنشاط وإيجابية.

3-الرغبة في السيطرة وتركيز السلطة والقوة في يد القائد.

4-التمثيل الخارجي للجماعة أمام الآخرين.

5-ضبط العلاقات العامة بين أعضــاء الجماعة ومراقبة سلامة التماسك الاجتماعي بينهم.

6-تحقيق التكامل الاجتماعي في الجماعة، وتخفيف حدة التوتر والعمل على جمع شمل الجماعة.

7-الاشتراك مع الجماعة في تخطيط السلوك الجماعي للجماعة، وتنظيمه وتنسيقه وتوجيهه.

8-إطلاع الجماعة على المعلومات وإيصالها لهم.

9-التقبل والاعتراف المتبادل بين القائد والأتباع ومراعاة مشاعرهم.

10-التوافق النفسي الاجتماعي والثبات والرزانة، وعدم التأثر بالنقد وتقــــــبله والاستفادة منه، والاعتراف بالخطأ وإصلاحه.

ومن مجالات السلوك القيادي:

1-التوجيه، حيث يوضح القائد التوقعات ويخبر أعضاء الجماعة بالنظام.

2-الدعم، حيث يعامل القائد أتباعه على قدم المساواة.

3-المشاركة، حيث يشارك القائد الأتباع في اتخاذ القرار.

4-التوجه نحو الإنجاز، حيث يضع القائد أهدافًا تجعل الأتباع في حالة تحد للوصول إليها، مع إظهار الثقة بهم وبقدرتهم على تحقيقها.

 ما هي أساليب القائد لتحقيق المشاركة في صنع القرار؟

من أساليب القائد لتحقيق المشاركة في صنع القرار:

 1-الاتجاه التقليدي: يصنف القرارات والتخصص في عملية اتخاذها إلى:

أ-القرارات الستراتيجية وتتخذها القيادة.

ب-القرارات العادية من اختصاص المستويات الأدنى.

عيوبه: صعوبة التطبيق، حيث يتطلب:

أ-التزام كل مستوى بالتنظيم بدوره المحدد والاختصاصات الرسمية له وعدم تجاوزها.

ب-وجود معايير للتمييز بين أنواع القرارات المختلفة.

2-الاتجاه الحديث: يقوم على أساس اشتراك المرؤوسين مع الرؤساء وتعاونهم معًا في اتخاذ القرار، ضمانًا لوضوح الرؤية، وتبـادل الآراء، وانسياب المعلومات، والالتزام بالتنفيذ، وتحسين نوعية القرارات.

كلما زادت الآراء بإشراك المجموعة في اتخاذ القرار، كان القرار أقرب إلى الصواب وكانت المجموعة أقدر على فهم مغزاه وهدفه، وأكثر تأكيدًا له وتحمسًا لتنفيذه.

كما أن من مزايا المشاركة في صنع القرار:

1-الشعور بالأهمية.

2-تقبل التغيير.

3-سهولة توجيه الآخرين.

4-تحقيق كفاية العمل.

5-تحسين نوعية القرارات الإدارية.

6-وضوح الاختصاصات المحددة لكل أعضاء التنظيم والاستجابة للتوجيهات.

كما أن من الدرجات المتفاوتة للمشاركة:

1-درجة الفهم المتبادل بين العاملين والمستويات الإدارية العليا في الاتجاهات والواجبات، حتى يتكون روح الفريق بـــــينهم ويصبحون أكثر شعورًا بالمسؤولية.

2-درجة الاستشارة، حيث يسعى المدير الحصول على مقترحات المرؤوسين في موضوع القرار الذي يتعلق بأمورهم، ولكــــــنه يحتفظ لنفسه بسلطة اتخاذ القرار في ضوء الاستـــــشارة التي أجراها.

3-درجة تفويض السلطة لاتخاذ القرار، حيث يفوض المدير بعض السلطات للمرؤوسين لاتخاذ القرار النهائي، دون أن يتخلى عن مسؤولية نتـــــائج القرار المتخذ.

مشاركة