مراجع النجف بعد لقائهم لاريجاني : الصراع في سوريا طائفي


المرجع الشيعي بشير النجفي  يتسلم هدية لاريجاني  في النجف

 

لندن ــ نضال الليثي

بغداد ــ النجف ــ الزمان
كشفت مصادر في النجف امس ان مراجع النجف الاربعة الكبار علي السيستاني وبشير النجفي ومحمد سعيد الحكيم واسحاق الفياض قد ابلغوا علي لاريجاني رئيس البرلمان الايراني الذي التقاهم في النجف مساء امس الاول ان موقفهم من الازمة السورية هو رفض الطائفية ومطالبتهم بوقف نزيف الدم في اول موقف معلن لهم من الازمة السورية.
من جانبه قال علي نجل المرجع بشير النجفي لـ الزمان امس ان النقاش بين المرجع النجفي ولاريجاني دار حول سوريا وفلسطين وضرورة حقن الدماء في العالم الاسلامي.
واضاف ان موقف المرجع النجفي هو ضرورة وقف نزيف الدم في سوريا.
ورفض نجل النجفي التطرق الى تفاصيل النقاش الذي دار في اللقاء لكنه قال لـ الزمان ان موقف والده قد يتطابق او لا يتطابق مع الموقف الايراني من الازمة . وشدد على موقف والده المرجع النجفي الداعي الى وقف حقن الدماء في سوريا.
وشدد ان ما يحدث في سوريا دوافعه طائفية مقتربا مما يحدث في العراق. وشدد نحن لسنا مع النزاعات الطائفية وهجمات طائفة على اخرى تسفر عن مقتل نساء واطفال. واوضح ان هناك تناقضاً في مواقف العالم الذي يقول انه مع حقوق السوريين في العيش برفاه وديمقراطية لكنه يتجاهل التظاهرات ومطالبها في البحرين. وقال لماذا لا يطالبون بحقوق الشعب البحريني. من جانبه رفض حامد الخفاف ممثل المرجع السيستاني المقيم في بيروت الاجابة عن اسئلة الزمان حول لقاء المرجع السيستاني بلاريجاني واكتفى قائلا إنه لا يستطيع الاجابه لان اكتب المرجع في النجف لم يصدر أي بيان حول هذا الموضوع. وقال لاريجاني خلال زيارة الى النجف ارسال اسلحة الى سوريا معتبرا ان هذا الامر يمثل مشكلة بالنسبة الى السوريين . وقال لاريجاني عقب لقائه رجل الدين محمد بحر العلوم ان قضية سوريا قضية صعبة بسبب تدخل العديد من الدول .
وأضاف ان ارسالها الدول الاسلحة الى سوريا يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة الى السوريين، والجمهورية الاسلامية تعتقد ان تطبيق الاصلاحات في سوريا يجب ان يتم في جو من الهدوء .
وتابع ان استقرار العراق وأمنه يعتبر موضوعا هاما بالنسبة الى ايران، ونحن نعتبر العراق أخا لنا والتقارب والتعاون بين البلدين يساعد على احلال الامن والاستقرار والسلام في العراق .
وقال لاريجاني في مؤتمر صحافي مشترك عقده في بغداد مع رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، ان السلوك الغربي ازاء الأزمة السورية خاطئ .
وأضاف يجب أن يكون التدخّل لخدمة الشعوب، ويجب أن تعمل الدول الغربية على التدخّل السلمي بعيداً عن الرغبة بالتحوّل الديمقراطي عبر السلاح الذي يؤدي الى تنامي الارهاب .
وأشار الى أن التعاون بين ايران والعراق يصب باتجاه واحد هو الحل السلمي للأزمة السورية، معتبراً أن العلاقات بين بغداد وطهران نموذج للعلاقة المتميزة بين الدول .
وأوضح أنه تم البحث خلال اللقاء حول السبل الكفيلة بدعم الشعب الفلسطيني بعد صموده وشجاعته التي أذهلت الأعداء، وخرج من المنازلة الأخيرة في غزة مرفوع الرأس .
بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي عن قرب عقد اجتماع لبرلمانات الدول العربية والاسلامية في بغداد، يسبقه اجتماع لرؤساء لجان العلاقات الخارجية، من دون أن يحدد موعدهما بشكل واضح.
ووضع النجيفي الاجتماع المذكور في اطار التوصّل الى رؤى مشتركة لحل الأزمات التي تمر بها المنطقة .
وحول موقف العراق من الأزمة السورية، قال النجيفي ان العراق ومنذ البداية أعلن عن موقفه الثابت تجاه الأزمة السورية، وهو مع التحوّل الديمقراطي للشعب السوري والحق في تقرير المصير، وأن لا تكون هناك تدخلات خارجية أو أي تجمّعات لمجاميع ارهابية .
وبشأن الموقف من فلسطين، قال النجيفي ان العراق وشعبه مع كفاح الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة، ويقف مع مجاهدي هذا الشعب المناضل، ونحن مع حق العودة من دون تحفّظ .
والتقى رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مبنى البرلمان صباح امس، رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، وبحث معه الأوضاع بالمنطقة وخصوصاً في سوريا، فضلاً عن سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين.
وتأتي زيارة لاريجاني الى العراق في اطار جولة اقليمية في المنطقة شملت سوريا وتركيا ولبنان.
AZP01