مراجعو السفارات الأجنبية في العراق يعانون من سوء المعاملة والإنتظار الطويل

376

 

 

 

 

مراجعو السفارات الأجنبية في العراق يعانون من سوء المعاملة والإنتظار الطويل

دعوة وزارة الخارجية إلى التدخل وتنفيذ مبدأ إحترام المواطن على أرض بلاده

بغداد – الزمان

بصعوبة بالغة قاد محمد هاني والدته الى المدخل الطويل للسفارة الروسية الكائن في منطقة المنصور، فهي تعاني مشاكل في العين تسببت بانطفاء شبه تام للرؤية. وكان الشاب القادم من قرية نائية جنوب العراق قد حضر استجابة لموعد سابق، بهدف الحصول على سمة دخول الى الاراضي الروسية لعلاج والدته. وقال (علمنا ان لديهم مدينة لطب العيون. وحرصاً على سلامة عيني والدتي بعنا كثيرا من (الحلال) لجمع المال اللازم). وظن الشاب وعائلته ان الحصول على سمة الدخول (الفيزا) عملية سهلة وان الجانب المعني يمارس واجبه الوطني ازاء بلاده فيحرص على تسهيل اجراءات المراجعة ومنح السمة، لكنه اصطدم بجدار من الروتين والبيروقراطية في السفارة دفعاه الى اتخاذ قرار العودة الى القرية وترك امل الحصول على العلاج. ويشكو مراجعو السفارات والقنصليات الاجنبية في بغداد وبعض المحافظات من سلوك متعال ورافض لتقديم اي مساعدة تناسب الحالات الطارئة فضلا عن انعدام مستلزمات الانتظار الممل امام مباني الممثليات. وصادفت (الزمان) انماطا من هذا التصرف ليس امام سفارة روسيا الاتحادية حسب، بل وبالنسبة للسفارتين الالمانية والفرنسية. وقال مواطن قادم من كردستان انه (تحمّل عناء السفر الى بغداد للحصول على (فيزا) المانية لان القنصلية الفرنسية في اربيل امتنعت عن منحي اياها. وظننت ان الدوام يبدأ، عادة، عند الساعة التاسعة او العاشرة صباحا وجئت من دياري مباشرة التي غادرتها في الثالثة فجرا وقصدت السفارة الالمانية فاذا بي افاجأ ان الابواب لا تفتح الا في الساعة الواحدة والنصف). واضاف (كان معي عدد من المرضى وكبار السن قدموا من مدن عراقية في الجنوب والوسط. لقد مكثنا عند البوابة نحو ثلاث ساعات تحت اشعة الشمس الحارقة في نهار قائظ. وبصراحة فقدت اعصابي فطرقت الابواب وناشدت حرس الحماية لكن الجواب جاء قطعيا (لن نسمح بدخولكم الا في الواحدة والنصف). ويدعو مواطنون، وزارة الخارجية الى التدخل واستخدام مبدأ المعاملة بالمثل، والزام السفارات باحترام الحالات الحرجة وكذلك توفير اماكن انتظار مناسبة تتوفر فيها مساطب وسقوف مناسبة ولاسيما خلال ايام الصيف. واكد مراجع اخر كان بالانتظار منذ اسبوعين امام الطريق المؤدي الى مدخل السفارة الروسية، ان (سفارة العراق في موسكو تتيح للمراجعين الروس ايقاف مركباتهم عند سياجها وتسمح بدخولهم الى قاعاتها بكل احترام وترحاب، لكن السفارة الروسية في بغداد تعاملنا باحتقار وعدم مبالاة وتضطر كبار السن والمقعدين الى المشي مسافة نحو 500  متر للوصول الى بوابتها. فهي تقع مجاور مصرف الرافدين فرع المنصور لكنها تلجئنا الى استخدام الطريق البعيد والالتفاف حولها للوصول الى مدخل البناية). ووصف المراجع هذا الاسلوب بانه (بعيد عن المتطلبات الدبلوماسية ويتجاهل حقوق الانسان ولا يقيم وزنا لحق احترام مواطنة المواطن العراقي على ارضه). ويقترح مواطن اخر كان يستمع الى حديث رفيقه (المعاملة بالمثل) او استدعاء السفيرين الروسي والالماني وكل سفير يتعامل مع العراقيين بهذه الطريقة الى الخارجية العراقية وتسجيل الاحتجاج. وناشد المواطن ذاته (رئيس الحكومة بالقيام بزيارات ميدانية الى هذه الاماكن للاطلاع على معاناة المواطنين طالبي (الفيزة) على وفق القواعد القانونية والاصولية فاذا كانوا يعاملون هكذا في بلادهم وعلى مرأى ومسمع من حكومتهم فكيف يتم التعامل معهم على الارض الاجنبية البعيدة؟). سؤال مطروح ويتعين على وزارة الخارجية والبرلمان الاجابة عنه. وامام مدخل السفارة الفرنسية مقابل محطة تعبئة العلوية ببغداد اصطف عدد من المراجعين، وقال احدهم ان (الطلبات عديدة وتعجيزية والاسئلة لا نحصل على اجابة عنها من موظف معتمد، والاهمال ملحوظ والغريب ان معقبين يمارسون الوساطة والمحاباة يراجعون، فيما تهمل المعاملات المباشرة. انهم يريدوننا ان ندفع اجورا باهظة الى مكاتب السفر للحصول على سمة الدخول التي هي حق دولي مكفول بموجب قوانين ومبادئ الامم المتحدة والعلاقات بين الدول). ومضى هذا الرجل بعيدا عن المكان للاسراع باستنساخ وثيقة طلبها الوسيط منه قبل ان يدفع اضبارته التي تتضمن المستمسكات الرسمية، الى القسم القنصلي في السفارة).

وأعلنت السفارة اليابانية في بغداد عن منحها تأشيرة الدخول لغرض السياحة للعراقيين الراغبين بزيارة بلادها. وذكر بيان امس (نزف لكم بشرى افتتاح إصدار التأشيرة السياحية لزيارة اليابان مباشرة من سفارة اليابان في بغداد والمكتب القنصلي في أربيل). وأضاف (سيتم تسلم جميع الطلبات من خلال وكالات السفر المعتمدة في العراق المعلن عنها في موقع السفارة الإلكتروني ابتداءً من 18 آب  الجاري )، غير ان راغبين بالسفر قللوا من اهمية هذا العرض وقالوا ان (حساب البيدر لا يساوي حساب الحقل). وسخر عراقيون مسافرون الى مصر من  اجراءات سلطات المطار في القاهرة بسحب جوازات سفرهم وابقائهم لحين المغادرة. وقال ان ( هذا التصرف يوحي كما لو ان العراقي متهم او تلاحقه تهمة جنائية).

مشاركة