مراجعات موضوعية – مقالات – عماد علو

مراجعات موضوعية –  مقالات – عماد علو

طالب رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي من منسق التحالف الدولي الجنرال جون آلن، الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني الجاري، ضرورة زيادة وتيرة الضربات الجوية المؤثرة ضد مواقع تنظيم داعش الارهابي في العراق ، وذلك خلال لقائه منسق التحالف الدولي الجنرال جون آلن وممثل الرئيس الامريكي والسفير الامريكي في بغداد.

لقد بات من الواضح اليوم وبعد مضي اكثر من خمسة اشهر على شروع طيران التحالف الدولي بتوجيه ضربات جوية ضد مواقع ومعسكرات التنظيم الارهابي في العراق وسوريا ، الا أن مقاربة بسيطة بين خطورة التحديات والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها التنظيم في العراق وسوريا ضد المدنيين والبنى التحتية ،مع القدرات العسكرية وخصوصا” الجوية المتوافرة للتحالف الدولي في المنطقة وخصوصا” قدرات الولايات المتحدة الامريكية التي تنتشر قواتها الجوية والصاروخية البالستية في عدد غير قليل من القواعد الجوية والمعسكرات في منطقة الشرق الاوسط القريبة من مناطق الصراع مع داعش ، فضلا” عن انتشار عدد من حاملات الطائرات و الفرقاطات المزودة بصواريخ توما هوك الجوالة بعيدة المدى والقادرة على توجيه ضربات صاروخية دقيقة لأهداف منتخبة في اي بقعة من بقاع ساحة العمليات الحربية ضد داعش في العراق وسوريا .. الا أن وتيرة استخدام هذا الجهد العسكري الجبار والقدرات النارية والتدميرية لا تتناسب مع حجم وطبيعة الخطر الذي بات يشكله تنظيم داعش ليس على العراق وسوريا فقط بل على المنطقة و العالم خصوصا اذا ما علمنا ان اكثر من خمسة الاف مقاتل من الاتحاد الاوربي وامريكا يقاتلون الى جانب التنظيم في العراق وسوريا وسيشكلون تهديدا” خطيرا” على الدول التي جاءوا منها في حالة عودتهم الى هناك ..

وأثر مطالبة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من منسق التحالف الدولي الجنرال جون آلن، ضرورة زيادة وتيرة الضربات الجوية المؤثرة ضد مواقع تنظيم داعش الارهابي في العراق ،وفي تطور لافت في موقف الادارة الأمريكية تجاه الحرب ضد تنظيم  داعش وبعد تعرض المستشارين الامريكيين في العراق الى هجمات من قبل عناصر داعش طلب الرئيس الأمريكي باراك اوباما ولأول مرة من الكونغرس الامريكي تفويضاً يتيح بموجبه استعمال القوة العسكرية للقضاء على التنظيم الارهابي في العراق وسوريا. وتعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالعمل مع المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين من أجل تفويض رسمي لاستعمال القوة العسكرية ضد  داعش.

وقال البيت الأبيض ان الرئيس ملتزم بالعمل مع أعضاء الحزبين على نص تفويض باستخدام القوة العسكرية يمكن أن يوافق عليه الكونغرس ليظهر للعالم أن أمريكا تقف موحدة في مواجهة  داعش. وذلك اثر ضغوط مارسها زعيم الاغلبية الجمهورية جون ماكين الذي عاد من زيارة الى العراق اطلع فيها على حقيقة الاوضاع العسكرية هناك ومدى جدية الستراتيجية العسكرية للتحالف الدولي في الحرب ضد داعش.

مما سبق  فان كل المؤشرات اليوم وخصوصا” اثر شروع التنظيمات الارهابية المتطرفة بعمليات ارهابية على الساحة الاوربية انطلقت من باريس فان المطلوب اليوم من التحالف الدولي القيام بمراجعة جادة وموضوعية للستراتيجية المتبعة في القضاء على داعش في العراق وسوريا .