مد الهدنة في عرسال وانسحاب جزئي والسعودية تقدم مليار دولار للجيش اللبناني


مد الهدنة في عرسال وانسحاب جزئي والسعودية تقدم مليار دولار للجيش اللبناني
بيروت الرياض الزمان اشتبك الجيش اللبناني مع إسلاميين متشددين في بلدة حدودية الاربعاء على الرغم من وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة لإنهاء خمسة أيام من القتال الذي أسفر عن مقتل العشرات في أسوأ واقعة لامتداد الحرب الاهلية السورية إلى الأراضي اللبنانية. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن العاهل السعودي الملك عبد الله أمر بمنح مليار دولار للجيش اللبناني لتعزيز الأمن وهو يخوض معركة مع مسلحين سيطروا على بلدة عرسال الواقعة على الحدود السورية.
و قال رجال دين يتوسطون لانهاء اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين اسلاميين في بلدة عرسال قرب الحدود السورية إنه تم مد هدنة بين الجانبين اليوم الاربعاء لمدة 24 ساعة أخرى. وقالوا في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون إن المسلحين اطلقوا سراح ثلاثة جنود لبنانيين كانوا يحتجزونهم كما بدأ المسلحون الانسحاب من عرسال. وسيبدأ رجال الدين أيضا التفاوض للافراج عن افراد قوات الامن الباقين رهن الاحتجاز في البلدة قائلين ان عددهم 27 يشملون عشرة جنود و17 من الشرطة. وكان الجيش اللبناني قد حاصر عرسال في وقت سابق من اليوم بعد ان احتلها مسلحون إسلاميون متشددون على مدى الأيام الأربعة الماضية فأوقف عددا من الاشخاص وأخلى لاجئين سوريين مدنيين في أسوأ واقعة لامتداد الحرب الاهلية السورية إلى الأراضي اللبنانية. وقالت لاجئة سورية أخرجها الجنود من بلدة عرسال الجبلية انها شاهدت جثث المسلحين ملقاة في الشوارع. وأضافت اللاجئة مريم سيف الدين 35 عاما وهي ام لتسعة أولاد لقد رأينا الموت بأعيننا مشيرة إلى أنها لجأت مع خمسين شخصا آخرين إلى غرفة واحدة من دون طعام أو ماء لثلاثة أيام وسط قتال عنيف. واندلعت نيران الأسلحة الآلية والقصف صباح امس الأربعاء على مشارف البلدة في خرق لوقف إطلاق نار مدته 24 ساعة دخل حيز التنفيذ الساعة السابعة مساء أمس الثلاثاء وقالت وكالة الانباء السعودية إن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري المقرب من الاسرة الحاكمة في المملكة أعلن المساعدات السعودية بعد ان زار العاهل السعودي مساء أمس الثلاثاء في مدينة جدة الساحلية. ونقلت الوكالة عن الحريري قوله أبلغني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه أنه أصدر أمره الكريم بتقديم مساعدة للجيش اللبناني والأمن الوطني بمبلغ مليار دولار وذلك لدعمهما ولتعزيز إمكاناتهما للمحافظة على أمن واستقرار لبنان شقيقة المملكة العربية السعودية.
وشوهدت عشرات من حاملات الجنود المدرعة والدبابات وهي تتحرك على الطريق متجهة إلى عرسال. ويجري أيضا نشر قوات خاصة لبنانية اليوم الأربعاء بعد أن وصلت إلى بلدة اللبوة قرب عرسال حيث يتمركز مئات الجنود. وقال مسؤول أمني وقف إطلاق النار مستمر لكننا نرد على أي انتهاكات. وشوهدت عربات اسعاف وهي تخرج من آخر نقطة تفتيش تابعة للجيش قبل عرسال. واقتاد الجيش في شاحنة 30 سجينا مقيدي الأيدي خلف ظهورهم خارج عرسال. وأغلبهم كانوا شبانا.
وقال مسؤول أمني وطبيب في عرسال إن كثيرا من المتشددين فروا الآن من عرسال إلى الجبال المحيطة في أعقاب قصف الجيش.
وحاول لبنان أن ينأى بنفسه عن الصراع السوري الذي دخل عامه الرابع لكن حزب الله الشيعي أرسل مقاتلين لدعم الرئيس السوري بشار الأسد العلوي المدعوم من إيران الشيعية.
وقتل 17 جنديا على الأقل وفقد 22 آخرون في أعمال العنف داخل عرسال وحولها. وتشير التقارير الأولية من داخل البلدة إلى مقتل عشرات الأشخاص.
وقالت مصادر أمنية إن القوات اللبنانية المتقدمة صوب عرسال عثرت على جثث 50 مسلحا يوم الإثنين.
وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عبر الهاتف إن المسلحين كانوا على مشارف المدينة. وأوضح أن وقف إطلاق النار لم ينفذ. وأضاف أن هناك مزيدا من المسلحين في المنطقة فيما يبدو.
وتابع أن الجيش ما زال هناك والمسلحون ما زالوا هناك ومن يعاني هم المدنيون.
وقال مسؤولون إن المتشددين أعضاء في جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا ومن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا.
وقالت مصادر من المتشددين لرويترز إن كثيرين من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في معركة عرسال بينهم أحد قادتهم وهو أبو حسن الحمصي الذي كان مسؤولا عن اعداد الشراك والتفجيرات. وأضافت المصادر أن قائدا آخر في التنظيم من أصل أردني قتل في الاشتباكات.
وكانت عرسال المحطة الأولى لكثير من المدنيين الفارين من إراقة الدماء في سوريا. وقال نشطاء سوريون في المنطقة إن مخيمات اللاجئين في عرسال التي توفر المأوى لعشرات الآلاف من السوريين الذين فروا من الحرب تضررت بشدة مما اضطرهم للبحث عن ملجأ في البلدة نفسها.
وقال طبيب سوري في المستشفى الميداني في عرسال إن مسلحين أرادوا المغادرة أمس لكنهم لم يتمكنوا بسبب القصف.
وأضاف أن أهم شيء هو وقف القصف مشيرا إلى أن المصابين والقتلى ما زالوا يتدفقون على المستشفى الميداني. وقال إنه منذ هذا الصباح استقبل المستشفى 30 مصابا كلهم جراء القصف والقنص وكلهم من المدنيين.
وتابع أن المستشفى أحصى 36 قتيلا مدنيا منذ بدء القتال بينهم نحو عشرة من عرسال والباقون لاجئون سوريون.
وقال وليد الكيال رئيس الصليب الأحمر في اللبوة إن عمال الانقاذ التابعين له في حالة تأهب.
وأضاف أنه في كل يوم يتأهب 50 من رجال الانقاذ وفي المجمل هناك 350 عامل انقاذ في وضع الاستعداد.
وبدأت الاشتباكات في عرسال يوم السبت بعد أن اعتقلت قوات الأمن قائدا إسلاميا يحظى بشعبية بين معارضين محليين ينتقلون باستمرار عبر الحدود مع سوريا. وبعد ذلك بوقت قصير هاجم مسلحون قوات الامن في المنطقة.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4874 Thursday 7/8/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4874 الخميس 11 من شوال 35 هـ 7 من آب اغسطس 2014م
AZP01