مديرة أعماله .. زوجته – مجيد السامرائي

مديرة أعماله .. زوجته – مجيد السامرائي

زوجته تتفرج على افلام الاسود والابيض من ايام دولت ابيض   تقول لزوجها المخرج المؤلف الملحن (زيتنا في دقيقنا .. سرح السكرتيره وماتعطيه لها يصبح لي ..وانا احرص عليك منها ..افهمك في كل سكناتك و حركاتك)! ظل مطرقا صامتا ، اراد ان يقول لها قطع الارزاق ولاقطع الاعناق .. ضحكت (سوف اضع ماتدفعه لها في عنقي طوقا جميلا من ذهب اجمع دينارا فوق دينار) .. اراد ان يقول لها : هي تفهم في امزجة اهل الفن ..تقرأهي افكاره ثم ترد : وانا اعلم منك ومنها بكل الخفايا .. دراما اوقفتها في الحلقة الوسطى ؛ مزقت سيناريو لوقائع كادت ان تحصل لولا  ذكاء حواء الذي  منع البلاء !

في الهزيع الاخير من الليل مشيا على رؤوس الاصابع  تسللت هي الى الحلقة الاولى من السيناريو (اكشفت ان ذات البطلة تتكرر في جميع اعماله .. الامر إن فيه .. إنه!).على مائدة الافطار صباحا وهو يهم بارتشاف القهوة التي يفضلها قالت له بهدوء : لااظنها مناسبة لدور فتاة الاحلام! جفل وكاد ان يشرق بما تبقى من القهوة  … من تعنين ؟!  التي اسندت لها دور ميس !  من ترشحين غيرها ؟ ..(لم يخطر ببالي لكنها تمثل فتاة احلامك …. يارجل .. لقد كبرت وهزلت بعد رابع بطن . هل يصح ان تلبسها الزي الجامعي ليغازلها رجل يتوسطك لقبول ابنه في اكاديمية الفنون) ؟!

  كان هادئا مثل كأس حليب بارد … لم يكن سعيدا ولا حزينا ..بل مثل مناخ بلادنا قاري ، كان ينوي اصطحابها الى موقع التصوير غير إنه عدل عن الامر..

كادت ذات مرة ان تفسد مشهدا صور في اعالي عمارة ؛ المحت هي اليه برغبتها في وضع سيناريو خطير لحياتها معه … لقد قرأت في عينيه ميله الدفين للبطلة التي حسم القضاء الدعوى المرفوعة ضد زوجها السابق لصالحها ! ( بعض القصة حقيقي والباقي ملفق وفق خيالي ..صباح عطوان قال لي : انت ايضا بعد 33 عاما من النقد التلفزيوني يمكن ان تكون سيناريست)!

حين تولى ادارة مؤسسته كان موقنا ان جميع المديرين تحت اداراته لابد ان يكونوا من برج الجدي ( كان ذلك مؤشرا في استمارة المقابلة باللغتين ) فالمصنفون تحت هذا البرج وفق ماخبر وجرب (  يرى في المنتسب الى برج الجدي رجلاًكان او إمراة  مُتفانياً في عمله،  كتوما عندما يتعلّق الأمر بحياته الخاصة ومبادئه وفلسفته في الحياة، إذ يحتفظ بها لنفسه، أمّا تعامله مع الأشخاص المقربين والموثوقين لديه، فإنّه يكشف عن طباعه الحسنة وما يمتلكه من حس للدّعابة؛ من اجل ان يرضى عنه الرئيس يمكن ان يتخلى عن اعز المقربين اليه في العمل : انه يسخرمن تنبؤات الطقس ولكنه موقن ان جميع مايقوله دعاة الابراج في الصحافة في التلفزيون حقيقية ؛ انهم يخططون له حياته ..

زوجته – مديرة اعماله  تتفرج دون انقطاع على كل جديد في برنامج (وتش)على (فيسبوك) فيه يتحفى  رجل بثياب فزاعة في عرض الطريق( ليفزز) المارات الشقر واللائي يسرن زرافات سافرات كاشفات عما يجب ان يستر  بين الرجال يجلن في الاسواق – كما قال الزهاوي – تنتابهن  مشاعر خوف .هن يصرخن (يعطين افضل انطباع ورد فعل كما يرى مصممو البرنامج ) لم تسقط احداهن مغشيا عليها بل كان رد فعلهن ضحكا يسمى دفاعيا  لطيفا( حسب نفسانيين ) ثم حين يغبن عن الفزاعة بمسافة متر ينتهي كل شيء .. زوجته – مديرة اعماله .. قررت هي ان تلبس اغصان شجرة مورقة وتقعد لبنات جنسها في شارع المشجر ..وحين ابدى هو امتعاضه قالت له (ادري بك تموت على النسوان) !

القصة من مخي  ولحم راسي .وبنات افكاري  و (اولاد حارتنا ). لاصلة لمن تظنونه مصدر إتهام بها والهام لي ! ..

مشاركة