مدن من الجليد

358

مدن من الجليد
حيدر حاشوش العقابي
اخرج من حلمة المقهى
القي عصاي لثواني شحوبي المقدس
أيها الليل تعريت ياصديق
وما سرقت أحدا من صحابي
الذين ماعدت أعدهم واحدا واحد،
ايها الليل
علمني الجوع ان لاالوذ بالجدار
فوجهي سحابة بيضاء
سحابة أمطرت ريحا وانتظار..
ودمعي نجيع
فمن أي جب سأنتشل النهار،
وكل إخوة يوسف عادوا خائفين
بلاغيم ولاحتى فنار….
قلت مازال حليب الوطن ينز
والمارد الشريد نسر،
من يقطع رأسه او يحز؟
قلت العراق نبي
ودجلة طلسم ..والفرات حرز
على غصن زيتون ماتت عصافير الوطن
والباب مشرعة للداخلين
وللخارجين
وللحاملين اشلاءا وكفن
في الجنوب وثن
في الشمال وثن
من سيعبدك يالله بلاثمن؟
أيها الوطن
أيها الهائل في اعتصامك ،
مااكثر الموتى وما ابخس بكائي،
علمتني أن اردد الآيات كلها من غير أن أشير لأخطائي،
أن أكمم الصوت حبال مشيمتي،
علمتني أن أثب كلما حاول البعض اعتلائي،
أنا الذي خرجت من قوم فضيلتي
أنا ماتركت أحدا ياسيدي الاكنت ورائي
ايها الليل ، العواصف أغلقت نافذة الحب ، وضربات دفوفك ستنهض كل الجائعين للحرية، ياسيدي ماالذي تساويه الحرية في قانونك المحاصر بالخناجر؟
علمتني الأسى،
وان أضع الأحجار على بطني،
علمتني أن اكتب الشعر على أعتاب ضريح الدمع المقدس،
وان احمل رغيف الخبز المملح بالدموع،
وألم الجراح بسعف القيامة…
علمتني أن الم فقري
بين أسواق القمامة، وأتذمر كلما مرت سلالهم على بابي
وألبسوني الصمت،…
والصمت لايعني السلامة
أي بسالة اسبك في منفاي.؟
أي درب تجرني إليه أرجلي القتيلة،
اه ياوجع الموت
ياوجع الشمس الذليلة،
الحدود أغلقت مابيننا ،والوطن ممنوع من الصرف،
في الشمال سيطرة ومقصلة
في الوسط أرضا تموت..
وبقيا سنبلة
في الجنوب أكثر من مهزلة
أين امضي والعراق الذي كان قديسا،
صار قنبلة. وأنا أنشودة الموت
بركان فوق أكتاف القصائد
أنا بحر من الغضب..
أنا جيل يستغيث من الموت
لكنه أبدا يعاند أمام كل مغتصبي،
أنا كلي..وكل الذي رايته في الوغى
بعض الذي في غضبي،
انا حدائق لعشاق خلتهم الشظايا،
ومزقتهم نافورة الحطب
انا بذرة فاحصدوني…
عرق الصحراء في راسي وفي لعبي
/6/2012 Issue 4228 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4228 التاريخ 18»6»2012
AZP09

مشاركة