
ماكرون يحث بيزشكيان على استثمار المباحثات لتحقيق تهدئة مستدامة
مدمرتان أمريكيتان تعبران هرمز وإيران تنفي وسط مفاوضات متعثرة
طهران – رزاق نامقي
واشنطن – مرسي أبو طوق
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز ضمن عمليات لإزالة ألغام، قالت إن إيران وضعتها، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط. ونقلت (سنتكوم) في بيان عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله أمس (بدأنا عملية إقامة مسار جديد، وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريباً لتشجيع التدفق التجاري الحر). وأضاف إن (السفينتين هما المدمرتان يو إس إس فرانك إي بيترسون ويو إس إس مايكل مورفي، وهما مزودتان بصواريخ موجهة).
قوات إضافية
وتابع إنه (من المقرر أن تنضم قوات أمريكية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة). في المقابل، نفى المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري، بيان القيادة الأمريكية. وأكد ذو الفقاري امس إن (زعم قائد سنتكوم بأن سفناً أمريكية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة). وكان موقع (أكسيوس) قد أفاد في وقت سابق، بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران. في غضون ذلك، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته (تروث سوشال) أمس (نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها). مضيفاً (بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها). وشدد ترامب على إن (إيران تخسر بشكل كبير في الحرب، مع إقراره بإن الألغام الإيرانية في المضيق لا تزال تشكل تهديداً) مضيفاً إن (الشيء الوحيد في صالحهم، هو احتمال إن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية). مؤكداً إن (كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر بعد الضربات الأمريكية). ومضى إلى القول إن (ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط). ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل الطاقة والتجارة العالمية، الذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، برغم إن إعادة فتحه كانت شرطاً لوقف إطلاق النار. وتتواصل، المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، سعياً لوضع حد للحرب، في وقت أفادت تقارير إيرانية عن (مطالب مبالغ بها) تطرحها واشنطن، ولاسيما بشأن الملاحة في مضيق هرمز. من جانبه، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض أمس إن (المحادثات متواصلة).
جولتي تفاوض
بدوره، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بإنه تم عقد جولتي تفاوض، وإن الوفدين يتبادلان (الرسائل بأشكال مختلفة مع الوسطاء الباكستانيين). مضيفاً إن (المطالب المبالغ بها للأمريكيين تحول دون إحراز تقدم في المحادثات).
وتابع عن (ممثلي الأطراف الثلاثة يلتقون وجهاً لوجه، على عكس المفاوضات السابقة التي كانت تتم عبر وسطاء ينقلون الرسائل بين وفدين في غرف منفصلة). مشدداً على إن (الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جاي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب). في المقابل، أوفدت إيران وفداً موسعاً يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، وحاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي. وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قد عقد اجتماعين منفصلين مع وفدي البلدين، قبل بدء المباحثات الموسعة، بحسب ما أفاد مكتبه.
وتأتي هذه المباحثات في ظل وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل الثلاثاء الماضي، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في 28 شباط، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران. وأسفرت الحرب، التي امتدت إلى جبهات عدة في الشرق الأوسط، ولاسيما في دول الخليج ولبنان، عن مقتل الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان، فضلاً عن اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة وتداعيات اقتصادية واسعة.
في قوت، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان إلى استثمار المباحثات لتحقيق (خفض مستدام للتصعيد).

















