مخرج مصري يقدّم الجريمة النفسية – مصطفى عمارة

267

أفلام مهرجان القاهرة الدولي

مخرج مصري يقدّم الجريمة النفسية – مصطفى عمارة

بعد غياب عامين يعود المخرج المصري خالد الحجر إلى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بأحدث أفلامه (جريمة الإيموبيليا) الذي يقدم فيه عملا ينتمي إلى نوعية أفلام الجريمة المدفوعة بالمرض النفسي.

تدور أحداث الفيلم داخل إحدى أشهر العمارات بوسط البلد في القاهرة وهي الإيموبيليا التي سكنها على مدى العقود الماضية بعض من كبار الفنانين والكتاب.

بطل العمل هو الروائي كمال حلمي الذي يعيش وحيدا في شقته بعد أن ماتت زوجته وهجره أولاده للعيش مع أهل أمهم في كندا، وفي إحدى الليالي يقرر كمال أن يؤنس وحدته بدعوة فتاة تعرف عليها عن طريق الإنترنت إلى شقته لكن بعد وصولها تقع حادثة يكتشف بعدها أنه كان ضحية محاولة ابتزاز وتتوالى جرائم القتل داخل العمارة.

الفيلم بطولة هاني عادل وناهد السباعي وطارق عبد العزيز وأحمد عبد الله محمود ودعاء طعيمة ويوسف إسماعيل وياسمين الهواري وعزة الحسيني وماهر سليم.

عرض الفيلم

وقال المخرج خالد الحجر في مناقشة عقب عرض الفيلم بالمسرح الكبير لدار الأوبرا ”اشتققت اسم الفيلم من عمارة الإيموبيليا المعروفة التي أعيش فيها حقا، وقصة الفيلم تدور عن كاتب مشهور وجريمة قتل، لذلك اخترت أن أقرن بين الاثنين، خاصة أن الإيموبيليا عاش بها كثير من الفنانين والكتاب المشهورين والمكان مليء بذكرياتهم وحكاياتهم“.وكان آخر أعمال الحجر التي شاركت بمهرجان القاهرة السينمائي فيلم (حرام الجسد) الذي عرض بدورة 2016 ضمن قسم ”السينما المصرية الجديدة. وقال بطل الفيلم هاني عادل إنه من أجل إتقان دوره اطلع على حالات كثيرة مصابة بالمرض النفسي وشاهد تسجيلات مختلفة على يوتيوب وذهب إلى طبيبة نفسية للتعرف أكثر على أنواع وأعراض المرضي النفسي.

وأضاف أن المرض النفسي إذا لم يتم علاجه يتفاقم وتتدهور الحالة، حتى أن المريض قد يرتكب في النهاية جريمة في حق نفسه أو الغير.

جاء عرض الفيلم ضمن (القسم الرسمي خارج المسابقة) بالمهرجان والذي يضم 13 فيلما من الولايات المتحدة والفلبين وروسيا والدنمرك ومصر وصربيا والمكسيك وقازاخستان وألمانيا وبريطانيا واليابان.وفي فيلم اخر أم تعاقر الخمر وحبيبة تعيش حياة بوهيمية ومواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين.

اجواء مشحونة

في هذه الأجواء المشحونة بالتوتر يخلق المخرج البريطاني جايمي جونز المناخ الذي يعيش فيه ليون بطل فيلمه (طاعة) الذي عرض يوم الأحد الماضي ضمن المسابقة الرسمية في الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

تدور أحداث الفيلم حول ليون، الشاب الأفريقي الذي يبلغ من العمر 19 عاما والذي يعاني ليجد لنفسه مكانا في العالم في ظل عدم إكمال تعليمه وحياته مع أم تعاقر الخمر وصديقها الأبيض العنيف وصداقته بمجموعة تشارك في احتجاجات يغلب عليها العنف ضد الشرطة والحكومة البريطانية.

الفيلم، وهو الروائي الطويل الأول لمخرجه، ذو رسالة سياسة مباشرة لا مواربة فيها ولا رموز، يرسم فيه المخرج صورة قاتمة للعاصمة البريطانية في عالم ما بعد الهجمات الإرهابية، حيث الخوف وسوء الفهم هما سيدا الموقف.

لكن في محاولته لتشريح المشاكل بين من ينتمون لأعراق وطبقات اجتماعية مختلفة، يقع جونز في فخ تنميط شخصياته. ليون، الذي يجسد دوره الممثل ماركوس راثفورد، هو نموذج للشاب الأفريقي الذي يمارس الملاكمة ويعاني دوما الأحكام المسبقة ضده، وحبيبته تويجي (صوفي كينيدي كلارك) هي نمط الفتاة البيضاء العابثة التي تتلاعب بشخص يحبها دون شروط، وأفراد الشرطة هم أدوات البطش التي لا تملك القدرة على التمييز بين الصالح والمجرم فقط لأن الكل أمامهم لديه لون بشرة واحد.ومع ذلك لا يخلو الفيلم من جماليات أهمها الأداء القوي لكل ممثلي الفيلم، وخاصة راثفورد والممثلة تينا ميلر التي تجسد شخصية الأم وكذلك المونتاج الذي نفذته أجنيسكا ليجيت والذي جذب المشاهدين بإيقاع سريع ومتوتر عكس أجواء الفيلم.في النهاية قد يبدو المشهد السياسي الراهن ملائما لسياق الفيلم،لكن نبرته الاعتذارية ربما ساهمت في تكريس نمط لا يكون فيه الرجل الأبيض سوى شيطان ولا يلعب الرجل الأسود سوى دور الضحية.

مشاركة