
رؤساء الدول يجدّدون التضامن مع سياسة أوبك في توزان أسواق النفط ومراقبون:
مخرجات قمة الجزائر لا ترتقي إلى تطلعات الشعوب برغم التأييد المطلق لقضية فلسطين
بغداد – قصي منذر
رأى مراقبون ، ان مخرجات القمة العربية التي اختتمت اول امس اعمالها في الجزائر ، لا ترتقي الى تطلعات الشعوب في تحقيق الرفاهية والاستقرار ،في خضم النزاعات المستمرة التي تشهدها بعض الدول ،حيث توحد القادة العرب على تأكيد الدعم المطلق للقضية الفلسطينية. وقال المراقبون في احاديث امس ان (الشعوب العربية ،كانت تنتظر من رؤساء الدول في ختام قمة ضيفتها الجزائر ،الخروج بنتائج تسهم في انهاء حقبة النزاعات والصراعات التي تشهدها بعض الدول ، والبدء بصفحة جديدة تسودها العلاقات المشتركة والتفاهم على اساس المصالح والتعاون ،وكذلك الاسهام في اعادة الاستقرار بالمنطقة)، مؤكدين ان (مخرجات القمة لا ترتقي للتطلعات ، برغم ان القضية الفلسطينية شكلة محورا مركزيا اتفق عليه المجتمعون على تقديم الدعم المطلق للشعب في حق تقرير مصيره). وكان القادة العرب قد اكدوا في البيان الختامي للقمة (دعمهم الجهود الهادفة لإنهاء الأزمة الليبية والقيام بدور جماعي قيادي للمساهمة في جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية ،وكذلك الدعم المطلق للفلسطينيين في مواجهة إسرائيل). وجاء إعلان هذا الدعم في البيان الختامي للقمة العربية في الجزائر، منذ ثلاث سنوات، في وقت قامت العديد من الدول الأعضاء بتطبيع لافت لعلاقتها مع إسرائيل دون انتظار نهاية الاحتلال للأراضي الفلسطينية. وفي خطابه في القمة ،ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بما وصفه (بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل وإصرارها على تقويض حل الدولتين، وانتهاك القانون الدولي والاتفاقات الموقعة معها)، مطالبا (بدعم أكبر من العرب).
ولم يتطرق الرئيس الفلسطيني بشكل مباشر إلى نتائج الانتخابات التشريعية في إسرائيل، لكن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو الذي يبدو أن حزبه تصدر نتائجها، تخلى منذ زمن طويل عن التزامه بـ(حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية). وأكدت قمة الجزائر، في ختام القمة التي دامت يومين، على (مركزية القضية الفلسطينية والدعم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في الحرية وتقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين)، ودافع كل القادة العرب في خطاباتهم منذ افتتاح الدورة الحادية والثلاثين عن إقامة دولة فلسطينية، لكن هذا الدعم يبدو غير قابل للتحقق في ظل عجز جامعة الدول العربية عن التأثير في هذا الملف. وقال عباس متهما إسرائيل (يريدون أن يهودوا القدس والأقصى ويعيدوا بناء الهيكل المزعوم الذي لم يوجد قطعا في هذه المنطقة)، وجدد القادة العرب (التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية، من دون أي إشارة إلى التطبيع الذي قامت به بعض الدول). كما عبرت القمة في بيانها الختامي عن (دعمها للسلطة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وكذلك دعم الجهود والمساعي القانونية الفلسطينية الرامية إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقترفها ولا يزال في حق الشعب الفلسطيني)، والى جانب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، فإن الأزمات والنزاعات في سوريا وليبيا واليمن وردت في إعلان الجزائر، الذي توج أعمال القمة.فقد أعربت القمة عن (التضامن الكامل مع الشعب الليبي ودعم الجهود الهادفة لإنهاء الأزمة الليبية من خلال حل ليبي – ليبي يحفظ وحدة وسيادة الدولة الليبية التي تعيش فوضى وأزمة اقتتال داخلي منذ سقوط معمر القذافي في 2011 كما التزم القادة بقيام الدول العربية بدور جماعي قيادي للمساهمة في جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية). وفي لفتة تضامنية مع السعودية، ثمن القادة (السياسة المتوازنة التي انتهجها تحالف أوبك بلاس من أجل ضمان استقرار الأسواق العالمية للطاقة واستدامة الاستثمارات في هذا القطاع الحساس ضمن مقاربة اقتصادية تضمن حماية مصالح الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء).


















