مختبر جديد يستنسخ وجبات آسيوية تقليدية ببدائل لحوم نباتية

سنغافورة‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬يستنسخ‭ ‬مختبر‭ ‬في‭ ‬سنغافورة‭ ‬مزود‭ ‬تقنيات‭ ‬حديثة‭ ‬أطباقا‭ ‬آسيوية‭ ‬شهيرة‭ ‬باعتماد‭ ‬بدائل‭ ‬عن‭ ‬اللحوم‭ ‬النباتية‭ ‬بهدف‭ ‬إشباع‭ ‬الشهية‭ ‬المتزايدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬الطعام‭ ‬المستدام‭.‬

يعمل‭ ‬متخصصون‭ ‬في‭ ‬النكهات‭ ‬وخبراء‭ ‬في‭ ‬الطعام‭ ‬مرتدين‭ ‬معاطف‭ ‬بيضاء،‭ ‬بمستخلصات‭ ‬نباتية‭ ‬في‭ ‬المنشأة‭ ‬التي‭ ‬افتُتحت‭ ‬حديثا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ابتكار‭ ‬نسخ‭ ‬نباتية‭ ‬من‭ ‬أطباق‭ ‬لحوم‭ ‬تقليدية‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬طعمها‭ ‬الحقيقي‭.‬

والطلب‭ ‬على‭ ‬الأطعمة‭ ‬المستدامة‭ ‬في‭ ‬آسيا،‭ ‬رغم‭ ‬صغر‭ ‬حجمه‭ ‬مقارنة‭ ‬بالغرب،‭ ‬آخذ‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭ ‬مترافقا‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬الوعي‭ ‬بالطعام‭ ‬الصحي‭ ‬والمخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬التأثير‭ ‬البيئي‭ ‬لاستهلاك‭ ‬اللحوم‭.‬

ووجد‭ ‬البرغر‭ ‬النباتي‭ ‬وشرائح‭ ‬الدجاج‭ ‬طريقهما‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬لكن‭ ‬شركة‭ “‬إيه‭ ‬دي‭ ‬إم‭” ‬الأميركية‭ ‬العملاقة‭ ‬لمعالجة‭ ‬الأغذية،‭ ‬تركّز‭ ‬جهودها‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬الأطباق‭ ‬الأكثر‭ ‬جذبا‭ ‬محليا‭.‬

وقال‭ ‬ديرك‭ ‬أوين‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭ ‬والمدير‭ ‬العام‭ ‬لقسم‭ ‬التغذية‭ ‬البشرية‭ “‬نحن‭ ‬نعمل‭ ‬مع‭ ‬طهاة‭ ‬وزبائن‭ ‬محليين‭ ‬بهدف‭ ‬تطوير‭ ‬المذاق‭ ‬وتكييفه‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مطلوب‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬آسيا‭”.‬

وأضاف‭ “‬هذا‭ ‬هو‭ ‬المفتاح‭ ‬حتى‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬ابتكار‭ ‬الذوق‭ ‬المحلي‭”.‬

بدائل‭ ‬لحوم‭ ‬ودجاج‭ ‬

وابتكر‭ ‬مختبر‭ “‬إيه‭ ‬دي‭ ‬إم‭” ‬نسخا‭ ‬نباتية‭ ‬من‭ ‬الساتاي‭ (‬أسياخ‭ ‬لحم‭ ‬مشوية‭ ‬تقدم‭ ‬مع‭ ‬صلصة‭ ‬الفول‭ ‬السوداني‭) ‬وريندانغ‭ (‬كاري‭ ‬لحم‭ ‬بقري‭ ‬مطبوخ‭ ‬ببطء‭ ‬بحليب‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬وتوابل‭ ‬مختلفة‭).‬

ويأمل‭ ‬المختبر‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬المكونات‭ ‬الأساسية‭ ‬لمثل‭ ‬هذه‭ ‬الأطباق‭ ‬الشهية‭ ‬وتسويقها‭ ‬للشركات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬ومتاجر‭ ‬السوبرماركت‭. ‬ويستخدم‭ ‬العلماء‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬لدمج‭ ‬التغذية‭ ‬والقوام‭ ‬والرائحة‭ ‬والنكهة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ابتكار‭ ‬بدائل‭ ‬نباتية‭ ‬غنية‭ ‬بالبروتينات‭ ‬باستخدام‭ ‬الصويا‭ ‬والبازلاء‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭. ‬وتحاكي‭ ‬منتجاتهم‭ ‬لحوم‭ ‬البقر‭ ‬والخنزير‭ ‬والدجاج‭ ‬والمأكولات‭ ‬البحرية‭ ‬ويمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬الأطباق‭ ‬الجاهزة‭. ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬استنسخوا‭ ‬منتجات‭ ‬لحوم‭ ‬مصنعة‭ ‬مثل‭ ‬اللحم‭ ‬الصناعي‭ ‬والنقانق‭.‬

وتعتبر‭ ‬آسيا‭ ‬موطنا‭ ‬لبعض‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬النباتية‭ ‬مثل‭ ‬التوفو‭ ‬والتمبيه‭ (‬طبق‭ ‬إندونيسي‭ ‬مصنوع‭ ‬من‭ ‬فول‭ ‬الصويا‭ ‬المخمر‭)‬،‭ ‬لكن‭ ‬مجموعة‭ “‬إيه‭ ‬دي‭ ‬إم‭” ‬الأميركية‭ ‬تأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬للمستهلكين‭ ‬خيارات‭ ‬أوسع‭ ‬وأكثر‭ ‬تعقيدا‭. ‬وتتركّز‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬التأثير‭ ‬البيئي‭ ‬لاستهلاك‭ ‬اللحوم‭ ‬على‭ ‬كمية‭ ‬الميثان،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬غازات‭ ‬الدفيئة‭ ‬الشديدة‭ ‬التي‭ ‬تنتجها‭ ‬الماشية،‭ ‬وكذلك‭ ‬قطع‭ ‬الأشجار‭ ‬وإزالة‭ ‬الغابات‭ ‬لإفساح‭ ‬المجال‭ ‬للمراعي‭. ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬مثل‭ ‬البرازيل،‭ ‬يساهم‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬تدمير‭ ‬الغابات‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬حواجز‭ ‬طبيعية‭ ‬للاحترار‭ ‬المناخي‭ ‬العالمي‭.‬

وفيما‭ ‬يتزايد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬بدائل‭ ‬اللحوم‭ ‬في‭ ‬آسيا،‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬شركات‭ ‬على‭ ‬غرار‭ “‬إيه‭ ‬دي‭ ‬إم‭” ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬تتراوح‭ ‬من‭ ‬إقناع‭ ‬المستهلكين‭ ‬بتغيير‭ ‬عادات‭ ‬استهلاك‭ ‬الطعام‭ ‬القديمة‭ ‬إلى‭ ‬المنافسة‭ ‬الشديدة‭. ‬وتعد‭ ‬سنغافورة‭ ‬موطنا‭ ‬لمجموعة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬المحلية‭ ‬التي‭ ‬تصنع‭ ‬أغذية‭ ‬مستدامة‭ ‬تتراوح‭ ‬من‭ ‬المأكولات‭ ‬البحرية‭ “‬المزروعة‭ ‬في‭ ‬المختبر‭” ‬إلى‭ ‬الفطائر‭ ‬التقليدية‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬فاكهة‭ ‬مدارية‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬لحم‭ ‬الخنزير‭.‬