مخاوف من تأجيج الصراع عقب تشكيك تيارات وأحزاب بشفافية إقتراع تشرين

 

شبهات تخيّم على المشهد والمفوضية تؤكد إعلان النتائج بعد البت بالطعون

مخاوف من تأجيج الصراع عقب تشكيك تيارات وأحزاب بشفافية إقتراع تشرين

بغداد – قصي منذر

رفضت تيارات واحزاب سياسية مشاركة بانتخابات تشرين ، النتائج التي اعلنت عنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ،ووصفها بالمفبركة وتشير الى حدوث تلاعب كبير بنتائجها الحقيقية ، وسط مخاوف من  لجوء بعض الاطراف الى تأجيج الصراع نتيجة الشكوك والشبهات التي اضحت تخيم على المشهد الراهن ، وفي ظل التشنج السياسي من النتائج المعلنة ، بعثت الحنانة رسائل طمأنينة للداخل والخارج بشأن المرحلة المقبلة. وقال الخبير القانوني طارق حرب في بيان تلقته (الزمان) امس ان ( الكتلهة الصدرية هي الاكثر عدداً التي ستكلف بتشكيل الحكومة طبقاً للماده 45 من قانون انتخابات مجلس النواب والمادة 76 من الدستور، حيث يلزم رئيس الجمهورية الذي سيتم انتخابه من البرلمان بتكليف هذه الكتلة دون سواها من لترشيح المكلف بتشكيل الوزارة، لان النتائج الانتخابية اظهرت تفوق هذه الكتلة على نظيراتها). وكان رئيس تحالف الفتح هادي العامري قد اعلن رفضه لنتائج الانتخابات التي وصفها بالمفبركة. وقال العامري (سندافع عن أصوات مرشحينا وناخبينا بكل قوة ومهما كانت النتائج). بدوره ، اكد الحزب الإسلامي العراقي ، ان النتائج المعلنة جرى تزويرها وخطأ الاعتراف بها. واوضح الحزب في بيان امس ان (النتائج التي أعلنتها المفوضية غير صحيحة)، مشدداً على أن (مرشحيه لم يخسروا بل تم استبعادهم بجهود مشتركة بين اطراف مختلفة في الداخل والخارج لا تريد لمشروعه الوطني والإسلامي أن يكون له حضور في الساحة السياسية)، وتندد قوى بارزة بحصول تلاعب واحتيال في نتائج العملية الانتخابية، التي تفتح الطريق أمام مفاوضات صعبة بين الكتل السياسية الساعية للهيمنة على البرلمان.وفي نتيجة غير مفاجئة، أظهرت النتائج الأولية التي نشرتها المفوضية ،حلول التيار الصدري برئاسة مقتدى الصدر،في الطليعة. ويؤكد التيار حصوله على أكثر من 70 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 329 مقعداً.وقال الإطار التنسيقي للقوى الذي يضم تحالف الفتح وائتلاف النصر في بيان (نعلن طعننا بما أعلن من نتائج وعدم قبولنا بها وسنتخذ جميع الاجراءات المتاحة لمنع التلاعب بأصوات الناخبين). وكانت بعثة الاتحاد الأوربي لمراقبة العملية الانتخابية قد رأت في تلك النسبة إشارة سياسية واضحة، آملةً من الطبقة السياسية الالتفات إليها.واعلن رئيس مجلس المفوضين جليل عدنان في مؤتمر تابعته (الزمان) امس ان ( 3100 محطة سيتم فرزها يدويا في المركز الوطني ببغداد، وان الأصوات التي ستعد من جديد تمثل 6 بالمئة ،وهي من تعرضت للعطل يوم الاقتراع)، وتابع ان (المحطات التي سيتم اعادة فرزها تمثل 60 ألف صوت موزعة بين جميع المحافظات)، واشار الى ان (النتائج الأولية كانت وفقاً لما ظهر في جهاز تسريع النتائج وهي ليست نهائية، ومن يرى ان النتائج غير منسجمة مع أصواته يمكنه تقديم الطعن)، لافتا الى ان (النتائج النهائية للانتخابات ستعلن بعد حسم الطعون). وافادت مصادر مطلعة بعقد اجتماع بين قوى سياسية في منزل رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي ، للبحث في نتائج الانتخابات وخيارات المرحلة المقبلة بعد اعلان نتائج الطعن من قبل المفوضية. وبلغت نسبة المشاركة الرسمية بالانتخابات العامة 41 ،وهي نسبة غير مفاجئة في بلد ترفض فيه غالبية الرأي العام النظام السياسي. إذ رغم الثروات النفطية الهائلة التي بتمتع بها العراق، يقبع ثلث السكان في الفقر، بينما يستشري الفساد في كل مفاصل الدولة، والخدمات العامة متدهورة مع غياب إمدادات كهربائية كافية وقطاع صحي قوي.واعلن الصدر، تصدر قائمته لنتائج انتخابات برلمانية مبكرة أُجريت الأحد الماضي، محذرا من التدخل في تشكيل الحكومة، وتعهد بمحاربة الفساد وحصر السلام بيد الدولة ووضع حد للتدخلات الخارجية في شؤون العراق.وقال الصدر في خطاب متلفز (الحمد لله الذي أعز الإصلاح بكتلته الأكبر، كتلة عراقية لا شرقية ولا غربية)، وتعهد بمحاربة الفساد، قائلا (لا مكان للفساد والفاسدين في العراق ، وسنزيح الفساد بدمائنا إن اقتضت الضرورة، فهلموا إلى ورقة إصلاحية لا تقاسم فيها للسلطة على مصالح الشعب)، وبعث الصدر من الحنانة رسائل اطمئنان إلى الداخل والخارج بالقول (كل السفارات مرحب بها ما لم تتدخل في الشأن العراقي وتشكيل الحكومة)، وشدد على أنه (يجب حصر السلاح بيد الدولة ويُمنع استعمال السلاح خارج هذا النطاق، فقد آن للشعب أن يعيش بسلام، بلا احتلال أو إرهاب). وتلقى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، اتصالاً هاتفياً من نظيره اللبناني نجيب ميقاتي، عبّر فيه عن تهنئة لبنان حكومةً وشعباً للعراق بمناسبة نجاح الانتخابات النيابية العراقية.وتمنّى ميقاتي خلال الاتصال (مزيداً من التقدم والازدهار للشعب العراقي، مثمّناً نجاح حكومة الكاظمي في تنظيم الانتخابات، وأن تكون هذه المناسبة خطوة أخرى على طريق الرفاه، والتطوّر، وتدعيم استقرار العراق). واعرب الكاظمي في وقت سابق عن امله ان يكون مجلس النواب الجديد مجلس عمل ودعم للدولة.وقال الكاظمي في تغريدة على توتير (اقدم التهنئة الخالصة لكل الأخوات والأخوة النواب الفائزين في الانتخابات، كما أهنىء القوى السياسية التي ستشكل مجلس النواب المقبل، الذي نتمنى أن يكون مجلس عمل وبناء ودعم للدولة). واكد رئيس الجمهورية برهم صالح، تطلعه لتشكيل حكومة فاعلة تحمي المصالح العليا.وقال صالح في تغريدة على تويتر (اتقدم باحر التهاني الى جميع الفائزين في الانتخابات والكتل المُتصدرة منها، ونتطلعُ بقوة لمجلس نواب يُعبر عن إرادة الشعب ويستجيب لتطلعاته في الاصلاح، ويعملُ على تشكيل حكومة فاعلة تحمي المصالح العليا للبلد بترسيخ دولة مقتدرة خادمة للشعب وحامية لسيادته).

مشاركة