مخاوف في جنوب شرق آسيا من هجمات يشنها متطرفون

481


مخاوف في جنوب شرق آسيا من هجمات يشنها متطرفون
البابا يناقش سفراء الفاتيكان بالشرق الأوسط حول صعود داعش
روما ــ الزمان
كوالالمبور أ ف ب
قال الفاتيكان أمس إن البابا فرنسيس الأول استدعى سفراءه في منطقة الشرق الاوسط لعقد اجتماع نادر يناقش أزمة صعود جماعة الدولة الاسلامية.
على صهيد آخر تثير دعوات تنظيم الدولة الاسلامية لتوسيع نطاق الهجمات مخاوف من تصاعد حركة المتطرفين ووقوع اعتداءات في دول جنوب شرق آسيا مثل اندونيسيا وماليزيا والفيليبين التي سبق ان شهدت هجمات دموية، كما يرى خبراء.
وتراقب السلطات في اندونيسيا اكبر بلد اسلامي في العالم من حيث عدد السكان وماليزيا ذات الغالبية من المسلمين بقلق متزايد بينما عدد من شبانها يقدرون بالمئات يتوجهون الى سوريا والعراق للقتال الى جانب متطرفين.
وتتزايد مخاوف المحللين من ان هؤلاء المقاتلين سيدخلون العقيدة المتطرفة للتنظيم الى البلاد عند عودتهم او سيوحون لمؤيدين في الداخل بشن هجمات.
وكان البابا قد عبر عن قلقه من تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد ومحنة المسيحيين في المنطقة.
ويشارك في الاجتماع الذي يبدأ في الثاني من اكتوبر ويستمر حتى الرابع منه سفراء الفاتيكان لدى الاردن والعراق وايران ولبنان وسوريا وتركيا واسرائيل والفلسطينيين بالاضافة الى ممثلين إلى الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وسيعقد هؤلاء محادثات مع أكثر من عشرة من كبار مسؤولي الفاتيكان من بينهم وزير الخارجية الكردينال بيترو بارولين الذي ألقى كلمة أمام الامم المتحدة عن أزمة الشرق الاوسط يوم الاثنين.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي وجه البابا انتقادا شديد اللهجة للمتشددين الاسلاميين خلال زيارته لالبانيا التي تعيش فيها غالبية مسلمة قائلا إن ما من جماعة دينية تستخدم العنف والقمع يمكنها ان تزعم انها تحارب من أجل الله.
وأعلنت الدولة الاسلامية التي تسيطر على مناطق كبيرة من العراق وسوريا الخلافة الاسلامية في المناطق الخاضعة لها وقتلت وشردت أعدادا كبيرة من المسيحيين والشيعة وآخرين لا يلتزمون بتفسيرها المتشدد للاسلام.
وعندما سئل البابا لدى عودته من زيارة لكوريا الجنوبية الشهر الماضي عن الدولة الاسلامية أيد تحرك المجتمع الدولي لوقف العدوان الظالم .
وقال وزير خارجية الفاتيكان للجمعية العامة للامم المتحدة أمس الاثنين إن وقف العدوان مشروع وملح من خلال تحرك متعدد الاطراف واستخدام متناسب للقوة. وقال بانتارتو باندورو من جامعة الدفاع في اندونيسيا لا تزال هناك بؤرات عديدة للتجنيد في بعض المناطق واذا عاد مقاتلون بامكانهم تعزيز المجموعات الموجودة اصلا وهذه ستكون مشكلة كبيرة .
وهددت مجموعة ابو سياف الاسلامية في الفيليبين بقطع راس رهينة الماني تحتجزه منذ وقت سابق هذا العام، مما يشكل تذكيرا مؤلما باعدام ثلاثة اجانب بايدي تنظيم الدولة الاسلامية الذي اثار استنكارا شديدا في كل انحاء العالم. وطلبت ابو سياف الاسبوع الماضي بدفع فدية وبان توقف المانيا دعمها للغارات الجوية على التنظيم المتطرف. الا ان هذه المطالب رفضت من قبل مانيلا التي اعتبرت ان المجموعة تستغل شهرة التنظيم لاغراض دعائية.
مقارنة مع افغانستان
وتحمل انشطة التنظيم في العراق وسوريا على المقارنة مع الاحتلال السوفياتي لافغانستان بين 1979 و1989 عندما تطوع مقاتلون اسلاميون من مختلف انحاء العالم بما في ذلك من جنوب شرق اسيا.
واسس المقاتلون المجاهدون عند عودتهم لجيل من المتطرفين في جنوب شرق اسيا مما ساهم في صعود مجموعات مثل الجماعة الاسلامية التي اعلنت مسؤوليتها عن الهجمات الدامية على بالي في 2002 التي راح ضحيتها مئتي شخص وشخصين غالبيتهم من السياح الاجانب.
الا ان جهود مكافحة الارهاب الصارمة في دول جنوب شرق اسيا اضعفت الجماعة الاسلامية وغيرها من التنظيمات الى حد كبير، لكنها لا تزال تشكل تهديدا.
ودعا تنظيم الدولة الاسلامية الاسبوع الماضي المسلمين في كل انحاء العالم الى قتل رعايا من دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وافشلت الشرطة الاسترالية قبل اسبوع مخططا لقتل رهائن وقامت بتوقيف 15 مشتبه بهم.
وتتخذ مختلف الدول اجراءات متفاوتة بعضها يقوم على حظر تنظيم الدولة الاسلامية ومنع السفر بقصد القتال مع الجهاديين او منع عودة المقاتلين.
ويقول جوزف شنيونغ ليو خبير الحركات المتشددة الاسلامية في جنوب شرق اسيا ان تنظيم الدولة الاسلامية ومؤيدوه في جنوب شرق اسيا يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي بشكل متطور من اجل بث رسائله وتجنيد مقاتلين من المدارس الاسلامية في ماليزيا وغيرها.
واضاف الخبير من الواضح ان تنظيم الدولة الاسلامية يعرف كيف يقوم بالدعاية للقتال من خلال مؤيدين منتشرين داخل مجموعات وشبكات اسلامية في المنطقة .
وحذر مركز تحليل النزاعات في جاكرتا الاسبوع الماضي من هجمات يمكن ان تستهدف اجانب مجددا في اندونيسيا حيث يدعم بعض المتطرفين الدعوات لقتل السياح. واضاف المعهد ان مقاتلين اندونيسيين وماليزيين في سوريا قاموا بتشكيل مجموعة خاصة بهم على ما يبدو مما يمكن ان ينطوي على عواقب سيئة.
وشدد المعهد في تقرير نشر الاسبوع الماضي ان عناصر من هذه المجموعة يمكن ان يصبحوا راس حربة مجموعة قتالية قادرة على تهديد اندونيسيا وماليزيا والفيليبين . واضاف باندورو ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية كسبوا تاييد المتطرفين في جنوب شرق اسيا. لهذا يتعين على سلطات دول المنطقة التباحث في المشكلة الجديدة التي تهدد الامن الاقليمي قبل ان تتركز شبكات تنظيم الدولة الاسلامية اكثر في المنطقة.
AZP02