مخالفة دستورية وعدالة إنتقالية – سلام الكبيسي

303

 

 

 

مخالفة دستورية وعدالة إنتقالية – سلام الكبيسي

سمو الدستور قاعدة دستورية مدونة في دستور العراق لسنة  2005 وهي قاعدة دستورية في أغلب دساتير العالم كالدستور الايطالي والكوري. وإن تشريع أي قانون يجب إن يكون بمظلة دستورية ولا يخالف نصوصه والتصاعد وتيرة المجتمع بين مؤيد ورافض بخصوص امتيازات (رواتب محتجزي رفحاء) سوف أسلط الضوء على الموضوع بمنظار دستوري قانوني بحت.

تولى معارضو النظام السابق زمام الحكم في العراق بجميع مفاصله ولاسيما السلطتان التشريعية والتنفيذية وشرعوا بسن قوانين اطلق عليها (قوانين العدالة الانتقالية) كقانون مؤسسة الشهداء رقم  3 لسنة 2006 المعدل بقانون رقم  2 لسنة  2016 وقانون مؤسسة السجناء رقم  4 لسنة 2006 المعدل بقانون رقم  35 لسنة  2013 تضمنت امتيازات على وجهين. الوجه الاول قد تكن دستورية كتعويضهم بمبالغ مالية أو توزيع قطع أراض أو اعفائهم من دفع تذاكر السفر … ((وأصبح نضالهم بمعارضة النظام مدفوع الثمن)).

ولم يقفوا الى هذا الحد بل أصروا على مخالفة الدستور ونسفوا القاعدة الدستورية (سمو الدستور).

حيث قضت المادة (13/ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة  2005 “لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور ويعد باطلاً كل نص يرد في دستاتير الاقاليم أو أي نص قانوني اخر يتعارض معه”.

وكذلك قضت المادة(16)  من الدستور اعلاه “تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين وتكفل الدولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك”.

وبالرجوع الى قنوانين المذكورة نلاحظ انها منحت  امتيازات للمشمولين فيها  عن العراقيين ولم تراعي تكافؤ الفرص وفق الدستور .

كالمادة (19/أولاً/أ) من قانون مؤسسة السجناءعلى النحو التالي؛

 1- تحصيص مقاعد دراسية.

 2-يعفى من شرط المعدل والعمر للقبول بالدراسات العليا.

 3-استثناء من ضوابط التعليم العالي بالقبول بالدراسات الأولية واختيار الاختصاص.

 4-الاولوية بتولي الوظائف العامة بنسبة (5 بالمئة)

والمادة (17/خامساً/سابعاً/حادي عشر/ ثالث عشر/ سابع عشر) من قانون مؤسسة الشهداء على النحو التالي؛

 1-تخصيص (15 بالمئة) من الدرجات الوظيفية.

 2-تخصيص (10 بالمئة)من المقاعد الدراسية.

 3-يعفى من شرط المعدل.

 4-تخصيص  (5 بالمئة) من مقاعد الحج سنوياً.

 5-شرط الاقامة بالخارج للحصول على الشهادة العليا.

يجب إن يعلم الجميع تشريع القوانين يمر بمراحل متعددة المرحلة الاولى تبيض مسودة القانون من السلطة التنفيذية (الحكومة) لينتقل عبر مجلس الوزراء ال المرحلة الثانية لتقوم  السلطة التشريعية (البرلمان) بسن القانون ويرسل الى حامي الدستور المرحلة الثالثة للمصادقة عليه هنا تكمن المشكلة الأكبر وهل يعقل من يحمي شيء يخترقه لاجل مصالح شخصية (يخون الدستور واليمن الدستوري) بالمصادقة على تشريع مخالف للدستور ليصبح العراقيين مقسمين الى موطنين من الدرجة الاولى ومواطنين من الدرجة الثانية قطعاً هذه النصوص القانونية تعد باطلة بنص المادة(16) من الدستور العراقي انف الذكر  لعدم مراعاة تكافؤ الفرص بين العراقيين.

مشاركة