مخاض مصر – اسامة زهير

205

مخاض مصر – اسامة زهير

في هذا الايام، وانظار العالم تتجه إلى بلاد النيل، تثور اكبر ثورة في مواجهة الحكم الدكتاتوري، اي دولة تخلو من قيم الحرية والديمقراطية هي دولة هشة، وإذا ما استمر الأزهر بالوقوف إلى جانب السيسي اي ان كل جهة تسند الاخرى، فلن تقوم قائمة لهذا الشعب الجريح من ويلات الإرهاب، السؤال الأهم، هل سيستنسخ المصريون تجربة السودان المثمرة والجزائر، ام سيلوذ الشعب إلى تغيير شخص فقط، دون تغيير نظام، الثورة الحقيقية هي ثورة مع الكرامة مع الحرية مع يقضة الضمير الإنساني بوجه الاعدامات الجائرة بحق فكر الاخوان والذي وان كان فكره مشوهاً، الا ان إعدام المعارضين بهذه الطريقة لن يكون حلا مطلقا، مصر العروبة إبان حقبة الستينات والسبعينات، كانت سيدة على عرش الدول العربية، في السينما، في الحريات، الثقافة، في التأليف، ظل هذا المثل رائد لكن ليس بعد اليوم، وان كانت مصر الأولى عربيا في إنتاج الكتب، لكن لن تواكب ثقافة الدول الأوربية والغربية، مالم تتسلح بالوعي، والايمان بقيم الحرية النبيلة، حرية التعبير، حرية اللباس، حرية اختيار الدين دون اتهام الفرد بالردة، واخيرا، تبقى مصر هي مصر جمال عبد الناصر والذي يشهد التاريخ في مواقفها من شقيقتها فلسطين، هل ستكون هذه الثورة هي ثورة القيم والمبادئ النبيلة؟ هل سيكون للمصريين مقام في العلم والثقافة والحرية مستقبلا؟ الجواب في الأيام القادمة،واي شكل ستكون عليه مصر يا ترى.

       – بغداد

مشاركة