محنة‭ ‬الكتابة-حسن النواب

أيها‭ ‬الكُتّاب‭ ‬الأعزاء‭…‬

قد‭ ‬يبدو‭ ‬إنهاء‭ ‬عملٍ‭ ‬أدبي‭ ‬أصعب‭ ‬من‭ ‬البدء‭ ‬به؛‭ ‬

ففي‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬يتسلَّلُ‭ ‬الشك،‭ ‬وتتزعزع‭ ‬الثقة،‭ ‬

ويصل‭ ‬إغراء‭ ‬الاستسلام‭ ‬إلى‭ ‬ذروته‭.‬

لكن‭ ‬إليكم‭ ‬الحقيقة‭: ‬كل‭ ‬كاتب‭ ‬يصطدم‭ ‬بهذا‭ ‬الحاجز؛‭ ‬

لكن‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬الأعمال‭ ‬الناجحة‭ ‬ليس‭ ‬الكمال‭ ‬الفطري،‭ ‬بل‭ ‬المثابرة‭.‬

إذا‭ ‬كنتم‭ ‬تشعرون‭ ‬بالجمود‭ ‬والكسل‭ ‬واليأس،‭ ‬فجربوا‭ ‬هذا‭:‬

1‭. ‬خفّضوا‭ ‬الرهانات‭.‬

أنتم‭ ‬لا‭ ‬تُراهنون‭ ‬بكل‭ ‬شيء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬الواحد‭. ‬أنتم‭ ‬فقط‭ ‬تدعونه‭ ‬يُعبّر‭ ‬عن‭ ‬رأيكم‭.‬

2‭. ‬حدّدوا‭ ‬موعدًا‭ ‬نهائيًا‭ ‬مُصغّرًا‭.‬

مشهد‭ ‬واحد‭. ‬مقطع‭ ‬واحد‭. ‬فقرة‭ ‬واحدة‭. ‬ثم‭ ‬غامروا‭ ‬بالكتابة‭. ‬

فالانتصارات‭ ‬الصغيرة‭ ‬تُبني‭ ‬الزخم‭.‬

3‭. ‬دعوا‭ ‬عمليّتكم‭ ‬مُركّبة‭.‬

لا‭ ‬توجد‭ ‬طريقة‭ ‬‮«‬صحيحة‮»‬‭ ‬واحدة‭ ‬للكتابة‭. ‬وكما‭ ‬يقول‭ ‬الكاتب‭ ‬الأمريكي‭ ‬جورج‭ ‬سوندرز‭:‬

‮«‬أكتب‭ ‬بكل‭ ‬الطرق‭ ‬الممكنة‭: ‬سريعًا،‭ ‬بطيئًا،‭ ‬مُتأنّيًا،‭ ‬مُغامرًا،‭ ‬بعصبية،‭ ‬ومنطقية‭.‬‮»‬‭ ‬سمِّ‭ ‬ما‭ ‬شئت؛‭ ‬إذْ‭ ‬أنَّ‭ ‬أحد‭ ‬مؤشرات‭ ‬الممارسة‭ ‬الفنية‭ ‬السليمة‭ ‬هو‭ ‬تباين‭ ‬النهج‭. ‬نفعل‭ ‬هذا،‭ ‬نفعل‭ ‬ذاك،‭ ‬بعضها‭ ‬ينجح،‭ ‬وبعضها‭ ‬لا‭ ‬ينجح،‭ ‬وهكذا‭.‬

فمهما‭ ‬كانت‭ ‬طريقة‭ ‬كتابتك،‭ ‬فأنت‭ ‬تكتبها‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭.‬

4‭. ‬دعها‭ ‬تكون‭ ‬ناقصة‭.‬

تشعر‭ ‬أحياناً‭ ‬أنَّكَ‭ ‬لا‭ ‬يمكنك‭ ‬تحرير‭ ‬صفحة‭ ‬فارغة؛‭ ‬لكن‭ ‬حاول؛‭ ‬فالإنجاز‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الكمال‭.‬

5‭. ‬تذكَّر‭ ‬سببك‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭.‬

لقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬لسبب‭ – ‬متعة‭ ‬إبداعية،‭ ‬تحدٍّ،‭ ‬رؤية،‭ ‬نمو‭. ‬هذا‭ ‬السبب‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مهمًا‭.‬

صوتك‭ ‬مهم‭. ‬كلماتك‭ ‬مهمة‭. ‬

واصل‭. ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬مستعدًا،‭ ‬ونحن‭ ‬هنا،‭ ‬ننتظرك‭.‬

حسن‭ ‬النواب