محميون بموجب الإتفاقيات الدولية

224

محميون بموجب الإتفاقيات الدولية
في هذا اليوم المبارك الجمعة المصادف 20 نيسان انتشرت وحدة مكافحة الشغب المدرعة في ليبرتي لقمع سكانه مع العجلات المدولبة والرشاشات الثقيلة وانتشرت بالاضلاع الاربعة للمخيم في مركز الشرطة وكانها في حالة حرب مع عصابات نفذت عمليات اجرام وليس هم امام افراد معارضة محميين بموجب الاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف الرابعة علما ان المكان الذي تم نقلهم اليه يعتبر” بكل المقاييس الاخلاقية المتعارف عليها سجنا جديدا من جميع الاوجه واولهما مساحته التي تقدر بحوالي نصف كيلومتر مربع (هي مساحة مخيم ليبرتي) كيف تتسع لما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص بينهم ما يقرب من ألف امرأة، إضافة لعدد يتراوح من 500 إلى 600 شخص يعانون من أمراض مزمنة يحتاجون إلى رعاية صحية حثيثة”.علما ان”جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن وبدون إستثناء ضمنت للاجئ الحق في الحياة الكريمة، وتوفير متطلباته المعيشية”.وذهبت الاتفاقيات الى أبعد من ذلك حيث كفلت للاجئ- وهو الشخص الذي ينظر له بحكم الضيف في الدولة المقيم بها- حق التعليم والرعاية الصحية وممارسة شعائره الدينية بحرية بغض النظر عن ديانته”.ولكن للاسف ” لم يتم التعامل مع سكان مخيم أشرف بأي من هذه المعايير والإعتبارات ، حيث تم تغييب الصفة القانونية تماماً”. ولم تلتزم حكومة بغداد بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي كفلت الحق للاجئين بالانتقال الآمن من مكان إلى آخر، وهو مالم يتبع مع سكان مخيم أشرف منذ اللحظة الاولى لترحيلهم، بسبب تعرضهم للمخاطر ، وقد شهد اليوم الاول لانتقالهم الى مضايقات لاحصر لها عمدوا إلى تحويل سكان أشرف ضيوف شعب العراق الاعزاء إلى سبايا ، جراء الايذاء النفسي الذي ألحق بهم طوال السنوات التسع الماضية ، وحتى لحظة الترحيل القاهر ، اللحظة المأساوية التي إمتلأت فيها العيون بالدموع والاسى ، وهم ينظرون الى السماء . واليوم تواجدهم يذكرنا بالهجومين الغادرين على سكان اشرف في عامي 2009 وعام 2011 وراح ضحيتها المئات من القتلى والجرحى.
عليه فإننا ومنذ هذه اللحظة نطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية ان تتحقق بنفسها من هذه القضية الخطيرة وهي انتشار المدرعات وان سكان أشرف قد أبدوا استعدادهم كبادرة حسن نية وموافقتهم للنقل إلى ليبرتي، وانهم لا يريدون سوى أن تتوفر في الموقع الجديد أسس الحياة الكريمة، إضافة لضمان حمايتهم”.و نناشد “المجتمع الدولي وعلى رأسهم الامين العام للامم المتحدة يان يتحمل مسؤولية توفير الضمانات القانونية والانسانية اللازمتين “.كما أننا نهيب بكل ذي قلم حر وبالحقوقيين والاعلاميين والقنوات الفضائية المحايدة في كافة الدول العربية والاوربية والاسلامية أن ينقلوا الصورة الحقيقية والواقعية لقضية أشرف في أنحاء العالم العربي، والاسلامي والعالم أجمع، حتى يتم تسليط الضوء على معاناة المقيمين في سجن ليبرتي…حيث ان تواجد المدرعات ….
مؤشر خطر من اجل التحضيرات لتنفيذ قمع دام في السجن الذي تم نقلهم اليه وهو ليبرتي…وهنا نقول الى حكومة المالكي وتعاونها مع ايران من اجل القضاء والابادة على اعضاء المعارضة الايرانية ان هذا التصرف يعتبر جريمة جديدة بحق هؤلاء الافراد وسلب راحتهم وحريتهم داخل سكنهم الجديد والذي هو اصلا سجن يسمى ليبرتي بعد ان وافقوا على النقل اليه وترك معسكر اشرف الذي بقوا فيه ربع قرن كاملة وقاموا ببناء موجودات كثيرة وشراء كافة الاحتياجات من اموالهم الخاصة ومع كل هذه التنازلات نرى حكومة الخامسة تثير المشاكل اليومية والضغط عليهم اكثر كلما جاء لهم توجيه بزيادة الضغط عليهم ونناشد الأمين العام للأمم المتحدة والإدارة الأميركية باتخاذ اجراء عاجل بهذا الشأن والتطبيق الكامل للرسالة التي بعث بها الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى السكان في السادس عشر من شهر اذار المنصرم حول سحب القوات المسلحة العراقية إلى خارج المخيم.
سراب مهدي الصالح
/4/2012 Issue 4183 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4183 التاريخ 25»4»2012
AZPPPL