محمود ياسين يترك المحاماة ليلتحق بالمسرح القومي

730

محمود ياسين يترك المحاماة ليلتحق بالمسرح القومي

فتى الشاشة تجمعه بشهيرة قصة حب دامت 49عاماً

القاهرة – الزمان

حافظ الفنان الراحل محمود ياسين على لقب فتى الشاشة الأول لسنوات طويلة، فضلا على كونه أحد رموز الفن في مصر، فهو صاحب تاريخ طويل من الإبداع، وقد تميّز في أدائه بصوته الرخيم، فكان يتولى التعليق بصوته في المناسبات الوطنية والرسمية وأيضا لإجادته للغة العربية.

وفي الثاني من حزيران الجاري مرت ذكرى ولادته فهو من مواليد 2 حزيران عام 1941 في مدينة بورسعيد وبهذه المناسبة نستذكر بعض من محطات حياته وفقا لتقرير موقع الفن، الذي يشير الى انه إنتقل من بورسعيد إلى القاهرة مع والده بعد تأميم قناة السويس عام 1956  وحصل على ليسانس الحقوق عام 1964 والتحق بالمسرح القومي أثناء دراسته الجامعية، وبعد تخرجه من الجامعة عمل بالمحاماة لفترة، لكنه توجه بعدها للمسرح القومي. بدأ ياسين مشواره الفني بمسرحية الحلم مع المخرج عبد الرحيم الزرقاني ، ليقف بعدها على المسرح القومي لتقديم أكثر من عشرين مسرحية، منها عودة الغائب ووطني عكا وليلة مصرع جيفارا وقد تولى في إحدى الفترات إدارة المسرح القومي لكنه قدم استقالته بعد عام.

الانطلاقة الحقيقية

تجاوز رصيد ياسين أكثر من 150 عمل سينمائي، حيث آمن المنتج رمسيس نجيب بموهبته، والإنطلاقة والبداية في السينما كانت من خلال فيلم الرجل الذي فقد ظله عام 1968  من بطولة ماجدة وكمال الشناوي وفي العام نفسه شارك ايضاً في فيلم ثلاث قصص والقضية 86 وشارك بعدها بعام بدور صغير مع الفنانة شادية في فيلم شيء من الخوف، لكن الإنطلاقة الحقيقية والفرصة كانت حينما شارك أمامها كبطل في فيلمها نحن لا نزرع الشوك عام 1971. وتقدّم ياسين للمسابقة التي أجرتها الممثلة فاتن حمامة، من أجل اختيار وجه جديد يشاركها بطولة فيلمها الخيط الرفيع، والذي قررت أن تعود به للسينما بعد فترة غياب، ليتم اختياره بالفعل في أول فرصة له للبطولة بعد أن شارك في تقديم أدوار صغيرة في أفلام شيء من الخوف أمام شادية ، والقضية 86.

كانت فترة السبعينبات الانتعاشة الفنية لياسين في السينما المصرية  حيث اصبح من نجوم الشاشة وتألق مع العديد من النجمات اللاتي قدم معهن العديد من الأفلام التي تميزت بالرومانسية، منهن نجلاء فتحي التي قدم معها أكثر من عشرين فيلماً كما قدّم مع ميرفت أمين حوالى 13 عملاً سينمائياً.وفي فترة الثمانينات قدّم أفلاماً عدة منها العربجي، السادة المرتشون.وكان بدأ وقتها في التركيز على الأعمال الدرامية التي حققت نجاحاً كبيراً، مثل جمال الدين الأفغاني، غداَ تتفتح الزهور، وهو العمل الذي حمل مفاجأة لجمهوره بعد أن قدم أغنيته الشهيرة? حلوة يا زوبة،ويعتبر  فيلم جدو حبيبي، والذي يعتبر آخر عمل سينمائي شارك به عام 2012.

قدم ياسين شخصية الجندي المصري في أكثر من عمل سينمائي، بالإضافة لتقديمه العديد من الأفلام عن حرب أكتوبر 1973 ومن أفلامه أغنية على الممر والظلال في الجانب الآخر وفتاة من اسرائيل، حيث قيل عنه بأنه اشهر جندي في تاريخ السينما المصرية.

جوائز عديدة

خلال مسيرته الفنية، حصل ياسين على كم كبير من الجوائز وصلت لأكثر من خمسين جائزة، منها جائزة الدولة عن مجمل أفلامه التي تناولت الحرب وذلك عام 1975 وجائزة الإنتاج من مهرجان الإسماعيلية في عام 1980.كما إختير رئيس تحكيم لجان مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام 1998 ورئيس شرف المهرجان في العام نفسه، وتم إختياره من قبل الأمم المتحدة سفيراً للنوايا الحسنة لمكافحة الفقر والجوع لنشاطاته الإنسانية المتنوعة.صة حب

حوالى نصف قرن أو 49 عاماً من الحب عاشها ياسين مع زوجته الممثلة المعتزلة شهيرة، وهي من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، حيث جمعت بينهما الصدفة اثناء دراستها في معهد الفنون المسرحية، وجمع بينهما فيلم صور ممنوعة وقتها، وكان ياسين متردداً في قيامها بالبطولة بعد أن وقف أمام شادية وفاتن حمامة، لكن بعد التصوير وقع في حبها وكان يقوم بتوصيلها للمنزل يومياً، وقد تقدم لخطوبتها في عام 1970 ليتم الزواج سريعاً، وتعاونا سوياً في 14 عملاً فنياًوقاما بتأسيس شركة انتاج بإسم أفلام محمود ياسين .

وقد أنجبا رانيا والتي عملت في التمثيل، وأيضاً في تقديم البرامج وتزوّجت من الممثل محمد رياض، وكذلك إبنه عمرو الذي قدم تجارب تمثيلية لكنه إتجه للكتابة الدرامية.وعندما بدأت الشائعات تؤكد على أنه أصيب بمرض الزهايمر، نفت زوجته الأمر في بيان رسمي وأبدت استياءها من هذه الاخبار، وهو بصحة جيدة وسط أفراد أسرته وفي أحد لقاءاتها قالت (إنه لم يعتزل الفن، لكنه أعطى للتمثيل كثيراً ولذلك لا يمكنه المشاركة في أي عمل لا يليق بمشواره). وتوفي ياسين يوم 14 تشرين الأول عام 2020 عن عمر ناهز الـ79 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.

مشاركة