محمود ياسين في آخر حوار أجرته (الزمان) معه قبل مرضه:

448

محمود ياسين في آخر حوار أجرته (الزمان) معه قبل مرضه:

 عدم وجود ما يناسب تاريخي وراء إبتعادي عن الأعمال الفنية

القاهرة – مصطفى عمارة

فقدت الساحة الفنية المصرية والعربية الاربعاء الماضي أحد ابرز نجومها الذين احتلوا صدارة تلك الساحة على مدار مرحلة السبعينات وحتى فترة قريبة من بداية القرن العشرين من خلال سلسلة الأعمال التي قدمها عبر السينما والتليفزيون والتي تنوعت بين الأفلام العاطفية والوطنية والدينية ، وقبل دخوله رحلته المرضية الأخيرة بعد إصابته بمرض الزهايمر والذي ابعده عن الساحة الفنية أجرينا معه حوارا في منزله بعد ارتداء زوجته شهيرة الحجاب قال فيه أن (ارتداء زوجته الحجاب تم بدافع شخصي منها دون أي ضغــــــــوط وأنه لاحظ قبل اتخــــاذها تلك الخطوة بأنها تلتقي بزميلاتها من الفنانات المحجبات وعلى رأسهم شمس البارودي وبدأت في اعتزال الساحة الفنية ثم أخبرتني بتلك الخطوة فرحبت بها لأن هذا أمر يسعد كل زوج)، وعن سر ابتعاده عن الساحة الفنية قال أن (ذلك يرجع لعــدم وجود الأدوار المناسبة لتاريخه خاصة أن السينما الحالية أصبحت سينما مقاولات) .

 في السياق ذاته كشف المقربون من الفنان الراحل أنه توقع أن يكون فيلم (جدو حبيبي)والذي شاركته البطولة لبنى عبد العزيز هو فيلمه الأخير ليدخل بعد ذلك رحلة مرضه مع الزهايمر حتى تدهورت حالته الصحية في الأيام الأخيرة واصابته بالتهاب رئوي حاد نقل بعدها إلى مستشفى المعادي العسكري حتى أنتقل إلى جوار ربه .

وكان من أبرز محطاته الفنية بالإضافة إلى مشاركته في العديد من المسرحيات على المسرح القومي رئاسته لهذا المسرح باختيار وزير الثقافة السابق فاروق حسني له وقبل الفنان محمود ياسين تلك المهمة رغم نجوميته وتنازل عن راتبه خلال فترة الرئاسة.

وفـــــــي السياق ذاته أعرب عدد من الفنانين عن حزنهم البالغ لوفاة ياسين وقالت الممثلة هالة صدقي أنها كانت تحلم دائما برؤيته على الحقيقة حتى جاءت الفرصة ووقفت أمامه في مسلسل “الأفيال” فوجدته فنانا مبدعا وانسانا بمعنى الكلمة ، وقال الممثل خالد النبـــــوي (أنه تعلم منه الكثير لأنه كان هرما من أهرام الفن والثقافة).

فيما قــــالت وزيرة الثقافة إينــــــــــاس عبد الدايم (أن ساحة الفـــــن والإبداع ففدت أحد رموزها ونجما عبر بصدق عن قضايا المجتمع التي ستبقى علامة بارزة في تاريخه الفني) .

مشاركة