محمود عثمان لـ الزمان من المعيب وساطة قاتل قاسملو لتشكيل الحكومة الكردية في أربيل


محمود عثمان لـ الزمان من المعيب وساطة قاتل قاسملو لتشكيل الحكومة الكردية في أربيل
الإتحاد الوطني الكردستاني يعترض على تحاصص الحقائب ويطالب بالداخلية
لندن ــ نضال الليثي
كشف النائب المستقل عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان الشخصية المخابراتية الايرانية جعفري سحرارودي الذي قتل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران قاسملو في فينا خلال ثمانينات القرن الماضي يتوسط بين الاحزاب الكردية بشأن تشكيل حكومة اقليم كردستان العراق.
وقال عثمان ل الزمان انه من العيب على الاحزاب الكردية في اشارة الى الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والحركة الاسلامية في كردستان قبول وساطة قاتل قاسملو والحكومة التركية بشأن تشكيل حكومة الاقليم. وقال عثمان انه من المعيب دعوة مثل هذا الشخص لتسوية الامور بين الاحزاب الكردية والتدخل في شؤونها. ودعي قاسملو للحوار مع وفد إيراني رسمي في فيينا للتوصل الى اتفاق يشأن حقوق الاكراد في ايران، لكن الدعوة كانت فخ إيراني. للزعيم الكردي
وخلال وجوده في فيينا لغرض التفاوض مع الوفد الإيراني، تم اغتيال قاسملو مع اثنين من مساعديه يوم 13 تموز 1989.
وقال عثمان ل الزمان ان الخلاف بين الاحزاب الكردية هو على تحاصص حقائب الاقليم.
وأوضح ان الجماعة الاسلامية وحركة التغيير اتفقتا مع الحزب الديمقراطي الكردستاني على الحقائب التي تكون من حصتهما في حكومة يترأسها نيجرفان بارزاني الذي كلفه مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان بتشكيلها باعتباره من الحزب الديمقراطي الكردستاني الحصل على أكبر عددمن مقاعد برلمان الاقليم. وأوضح عثمان ل الزمان ان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لم يقبل بتوزيع الحقائب وهو يصر على ان تكون وزارة الداخلية من ضمن حصته.
وأوضح عثمان في تصريحه ل الزمان انه خلاف على تحاصص الحقائب وان عدوى المحاصصة انتقلت من حكومة بغداد الى الاقليم.
وقال عثمان انها عيني عينك محاصصة بين الاحزاب في الاقليم من دون ان يتحدث أحد عن برنامج الحكومة ونظامها الداخلي. وقال ان مرض المحاصصة الموجود في بغداد ينتقل الى اقليم كردستان.
واستبعد عثمان حصول قتال داخلي بين الاحزاب لكنه قال ان الحملات الاعلامية بين الحزبين الكرديين وحركة التغيير مستمرة.
واوضح عثمان ل الزمان ان الخلافات موجودة لكن لااعتقد انها تصل الى الاقتتال لأن الاتحاد الوطني برئاسة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني ادانوه.
وأوضح عثمان لقد مر على انتخابات برلمان الاقليم حتى أمس 211 يوما من دون تشكيل الحكومة وعدم عقد اجتماع البرلمان لكنه استدرك قائلا ان حكومة تصريف الاعمال موجودة وهي تسير الامور.
وقال مسؤولفي الحزب الديمقراطي الكردستاني ل الزمان ان حزب الاتحاد الوطني لا يعي حقيقة انه تراجع في المساحة الانتخابية وان من الوهم استمراره بالمطالبة بأكثر من حصته كاستحقاق في الحصة الحكومية.
واضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه ان الحزب الديمقراطي كان حريصا على ان يتحالف مبكرا مع الاتحاد الوطني واعتماد معارضة قوية يمثلها حزب التغيير كحل منصف مبني على أساس الاستحقاق الانتخابي.
وحلت حركة التغيير في المرتبة الثانية في انتخابات الاقليم ي24 وزيرا وحل حزب الطالباني في المرتبة الثالثة ب 18 وزيرا.
من جانبه طالب الاتحاد الوطني الكردستاني أمس، بالحصول على مناصب وزير الداخلية ونائب رئيس وزراء ونائب رئيس الإقليم في تشكيلة حكومة كردستان الثامنة.
وقال القيادي في الاتحاد النائب برهان فرج ، إن الاتحاد الكردستاني لديه اتفاقية إستراتيجية مع الديمقراطي الكردستاني برئاسة رئيس الإقليم مسعود البارزاني، من أجل تشكيل حكومة الإقليم الثامنة .
وأضاف فرج أن الاتحاد يطالب بمنصب وزارة الداخلية، فضلا عن منصبي نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس الاقليم وفقا للاستحقاق الانتخابي .
من جانبه وأكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الوفد المفاوض برهم صالحأن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لن يقبل بالمناصب التي منحت له في حكومة إقليم كردستان، فيما أوضح أن الحزب لم يقرر بعد إن كان سيشارك في الحكومة أم سيكون في المعارضة.
وجاء ذلك بعد توصل الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفىإلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة اقليم كردستان يقضي بتسلم حزب البارزاني رئاسة الحكومة وحركة التغيير رئاسة البرلمان.
من جانبه قال رئيس الوفد المفاوض لحركة التغيير عمر سيد علي انه يأمل مشاركة جميع الأحزاب السياسية الفائزة بالانتخابات البرلمانية الكوردستانية في التشكيلة الحكومية الجديدة بحسب استحقاقاتها الانتخابية، مبينا ان الحركة ستتقلد مناصب رئيس برلمان كردستان، ووزير المالية، ووزارة البيشمركة، ووزارة الأوقاف، ووزارة التجارة والصناعة، والهيئة الاستثمارية، ونائب وزير الداخلية في التشكيلة الحكومية الجديدة.
ومنذ اكثر من 6 اشهر جريت الانتخابات البرلمانية الخاصة بالاقليم ولكن لم تتشكل الحكومة لحد الآن بسبب الخلافات القائمة بين حزبي ل الطالباني وحزب البارزاني وحركة التغيير، فيما تشهد الاحزاب الكردية انشقاقات بداخلها.
وقال المتحدث باسم المجلس المركزي للإتحاد الوطني الكردستاني لطيف نيرويي ان الاتفاقية الاستراتيجية بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بحكم المنتهية في الظروف الحالية التي يمر بها الحزبان .وبشأن إنهاء اتفاقية 30 حزيران، التي تم بموجبها تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان، أكد نيرويي ان موقف الاتحاد الوطني الكردستاني هو ما اعلنه ملا بختيار، مسؤول الهيئة الادارية في المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني، في ان باب النقاش في هذا مفتوح .
واكد المتحدث باسم المجلس المركزي في الاتحاد الوطني الكردستاني ان حزبه مصر على تقلد احد المناصب القيادية، وزارة الداخلية أو البيشمركة، في الحكومة الجديدة .
وراى نيرويي ان اتفاق الديمقراطي والتغيير والجماعة الاسلامية كان على حساب الاتحاد الوطني .
وقال ان الاتحاد الوطني الكردستاني ليس الحزب الوحيد الذي يحدث بداخله بعض الانشقاقات ، لافتا الى ان تلك الانشقاقات نجدها ايضا داخل حركة التغيير والديمقراطي الكردستاني وبقية الاحزاب الاخرى .
وكانت انباء قد ترددت، في 15 من نيسان الجاري، عن تقديم 5 من قياديي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة جلال طالباني، استقالاتهم، والتحاقهم بالحزب الديمقراطي الكردستاني، بقيادة مسعود بارزاني.
وقال لطيف نيرويي امس الاول ان 350 عضوا من الديمقراطي الكردستاني في منطقة بادينان التحقوا الجمعة بالإتحاد الوطني الكردستاني.
وبشأن تخلي القيادي عارف رشدي عن الاتحاد الوطني مؤخرا وانضمامه الى الديمقراطي الكردستاني، رأى نيرويي ان هذه الظاهرة ليست فقط في الاتحاد الوطني الكردستاني .
وكشف ان في الفترة الاخيرة انشق القيادي أدهم بارزاني عن الديمقراطي الكردستاني، كما انشق محمد توفيق رحيم عن حركة تغيير، وهو يعتبر الشخص الثاني في الحركة، بالإضافة إلى سالار عزيز، وصلاح رشيد، وهما ايضا من مؤسسي الحركة .
وراى لطيف نيرويي ان انشقاق رشدي واستقباله في الديمقراطي الكردستاني مباشرة، في الوقت الذي تنشغل فيه كافة الاطراف السياسية بالدعاية الانتخابية، أدى الى اختلاف الامور بعض الشيء ، ذلك ان رشدي، والكلام للطيف نيرويي، محل امتعاض لدى مناصري الاتحاد الوطني الكردستاني .
AZP01

مشاركة