محمود عثمان لـ الزمان الكردستاني يطالب بمنحه صلاحية الدفاع الجوي وطهران إقتنعت بفشل سليماني في العراق


محمود عثمان لـ الزمان الكردستاني يطالب بمنحه صلاحية الدفاع الجوي وطهران إقتنعت بفشل سليماني في العراق
البارزاني يلتقي ظريف في أربيل ويؤكد إيران أول من زودنا بالسلاح
لندن نضال الليثي
هوستون رويترز
قال رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني أمس ان ايران اول دولة مدتنا بالسلاح عندما تعرضت مدن الاقليم الى هجوم تنظيم الدولة الاسلامية مطلع اب»أغسطس الجاري.
في وقت اجرى وزير الخارجية الايراني جواد ظريف مباحثات امس مع البارزاني ورئيس حكومة الاقليم نيجرفان البارزاني في زيارة غير معلنة من قبل له الى اربيل هي الاولى لمسؤول حكومي ايراني الى عاصمة الاقليم بعد ان كانت هذه الزيارات تقتصر على مسؤولين من الحرس الثوري والاستخبارات الايرانية.
كما زار ظريف الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني في السليمانية حيث يحتفظ بعلاقات صداقة قوية مع المسؤولين الايرانيين بعد عودته من العلاج امتدت لاشهر طويلة.
فيما كشف القيادي البارز في التحالف الكردستاني محمود عثمان ل الزمان انه جرى سحب ملف العراق من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني اثر توفر القناعة لدى المسؤولين الايرانيين بفشل سياسته في العراق بعد ان سيطرت الدولة الاسلامية على الموصل وتكريت وبلدات في كركوك وديالى.
وقال عثمان ل الزمان ان وفد التحالف الكردستاني المفاوض حول تشكيل الحكومة قد عاد امس الثلاثاء الى بغداد مزودا بتوجيهات القيادة بعد وصوله الى اربيل في وقت سابق.
وكشف عثمان ل الزمان ان المطالب التي قدمها الوفد الى رئيس الحكومة المكلف حيدر العبادي هي نفس المطالب السابقة ومن بينها اطلاق رواتب موظفي الاقليم ورواتب البشمركة وقضايا النفط لكن عثمان استدرك قائلا في تصريحاته ل الزمان لقد اضيف مطلب جديد وهو ان تتولى حكومة الاقليم حماية سماء كردستان بنفسها.
وأوضح ان الدافع هو في الايام الماضية حصول العديد من المشاكل بين الطائرات في سماء الاقليم وان حكومة الاقليم تريد تولي هذه المهمة.
من جانبها اكدت مصادر في بغداد تسلم هذا الطلب وأوضحت ان الطلب يتضمن انشاء قوة جوية خاصة بالاقليم مع جميع مستلزمات الدفاع الجوي بما في ذلك المطارات والرادارات والاسلحة الدفاعية وغيرها.
ولا توجد تفاصيا حول هذا المطلب من قبل وتخشى اطراف في بغداد ودول اقليمية ان يتم تسليح أربيل بالطائرات مباشرة من دول داعمة لتسليح الاقليم مؤخرا
وحول رد رئيس الوزراء المكلف حول طلبات التحالف الكردستاني قال عثمان ان الرد كان ايجابيا بشرط ان يجري تنفيذ هذه الطلبات وفق ما تضمنه الدستور. وأضاف ان العبادي يريد تشكيل الحكومة أولا. وقال عثمان ل الزمان ان التحالف الكردستاني يخشى من تراجعه بعد مشاركته في الحكومة. وأوضح عثمان ان الرئيس الايراني حسن روحاني يريد ان يحصر العلاقات مع الاقليم والحكومة المركزية وفق الاطر الرسمية.
فيما اكدت تقارير في طهران ان الملف العراقي جرى سحبه من سليماني و تسليمه الى اطراف رسمية من بينها علي شمخاني أمين مجلس الامن القومي الايراني. وحول خلفيات زيارة ظريف الى اربيل ومباحثاته مع رئيس الاقليم ورئيس حكومته قال عثمان ل الزمان ان ايران تريد تذليل العقبات امام تشكيل الحكومة واعلانها ضمن المدة الدستورية. وأضاف ان ايران تريد تحقيق مكاسب في اطار علاقاتها مع الاطراف التي تشكل الحكومة خاصة الاقليم على حساب علاقاته القوية مع تركيا. وأوضح عثمان ان موقف تركيا كان سلبيا من تقدم الدولة الاسلامية نحو أربيل. كما وصف دور ايران في هذا الموضوع بالايجابي.
وقال ان المعروف ان هناك صراعا ايرانيا تركيا حول النفوذ في العراق.
وقال عثمان ل الزمان ان زيارة ظريف الى السليمانية للقاء الرئيس العراقي السابق وفرت له فرصة للتحدث الى قيادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه الطالباني وقيادة حركة التغيير كوران . ووصف عثمان زيارة ظريف االى الطالباني بانها زيارة لها جانب شخصي وانساني ولا بعد سياسي لها.
واوضح البارزاني في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الايراني ان جمهورية ايران الاسلامية اول دولة ساعدتنا حسب امكانياتها ومدتنا بالسلاح والعتاد . وقال ظريف ليس لدينا وجود عسكري في العراق. لدينا بالفعل تعاون عسكري مع الحكومة المركزية والاكراد على السواء في مجالات مختلفة.
ولم يعط ظريف ولا البارزاني تفاصيل عما اذا كانت الاسلحة التي وصلت لقوات البشمركة الكردية قد جاءت من خلال الحكومة المركزية في بغداد أم قدمت بشكل مباشر للقوات الكردية.
بدوره قال ظريف ان خطر داعش ليس على سوريا والعراق فحسب ، انما هو خطر على العالم اجمع .
واضاف ان داعش خطر على جميع الاطراف وبالاخص على كردستان والاطراف السنية والشيعية وحتى الاطراف التي تعاونت مع داعش ونحن مع الشعب العراقي في هذه المعركة . الى ذلك، اكد البارزاني وصول مساعدات عسكرية اوروبية الى الاقليم، وقال ان معنويات البشمركة ارتفعت بشكل كبير وحققنا العديد من الانتصارات وداعش مهزومة وقواتنا في مرحلة الهجوم وتمكنت من طردهم من العديد من المناطق . واضاف سوف نستمر في محاربة داعش ونتمنى ان يكون لنا شرف الحاق الهزائم الكبرى بها على اراضي كردستان . على صعيد آخر ألغت محكمة أمريكية أمرا باحتجاز حوالي مليون برميل من النفط الخام الكردي المتنازع عليه من ناقلة قرب تكساس في خطوة قد تسمح بتسليم الشحنة وتنهي أزمة مستمرة منذ قرابة الشهر.
وترسو الناقلة التي تحمل نفطا كرديا بنحو 100 مليون دولار في خليج المكسيك منذ أسابيع إذ يخوض إقليم كردستان العراق معركة قانونية بخصوص ملكية النفط مع الحكومة المركزية العراقية.
كانت المحكمة الجزئية لجنوب تكساس أمرت في يوليو تموز السلطات الأمريكية باحتجاز الشحنة استجابة لطلب تقدمت به بغداد في إطار استراتيجية أوسع نطاقا لمنع الصادرات الكردية.
لكن المحكمة عادت بعد أيام قليلة وقالت إنها لا تملك سلطة احتجاز الشحنة لأن الناقلة تبعد نحو 60 ميلا عن الساحل. وحدا ذلك بالأكراد إلى التقدم بطلب لإلغاء الأمر القضائي.
وقال جاري ميلر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في حكمه قضت المحكمة بقبول طلب كردستان بإبطال الأمر القضائي السابق.
وتقول حكومة إقليم كردستان إن دستور العراق يمنحها حق تصدير النفط وإنها تعتزم تسليم الشحنة قريبا. وتقول بغداد إن كل مبيعات النفط التي لا تجري عن طريقها غير شرعية.
ونظرا لحجمها الضخم لا تستطيع الناقلة دخول ميناء جالفستون قرب هيوستون وبسبب النزاع تحاشتها الشركات المقدمة لخدمات تفريغ الحمولات ونقلها إلى الشاطئ.
وقالت شركة التكرير الأمريكية ليوندل باسل إنها اشترت في الآونة الأخيرة شحنات من نفط كردستان العراق لاستخدامه بمصفاتها في هيوستون لكنها قالت إنها لن تشتري المزيد ولن تقبل أي تسليمات لحين تسوية النزاع القائم.
ولم تذكر الشركة صراحة إن كانت قد اتفقت على شراء الخام الذي على متن الناقلة الراسية قرب تكساس ولم يتضح إن كانت قد تقبل الآن تسلم الشحنة.
وتظهر بيانات رويترز لتتبع السفن أن الناقلة مازالت في خليج المكسيك.
وقال القاضي إن بوسع العراق تعديل شكواه في غضون عشرة أيام مما يتيح للمحامين المضي قدما في الدعوى القضائية.
ويقول الأكراد إن السيطرة على ثرواتهم النفطية شرط أساسي لتحقيق حلم الاستقلال وينتقدون بغداد لردها الضعيف في مواجهة مسلحين إسلاميين اجتاحوا أجزاء من شمال البلاد في الأشهر الأخيرة.
وترفض واشنطن التدخل في المبيعات التجارية قائلة إن النفط ملك لكل العراقيين وإنها تدعم وحدة الأراضي العراقية لكنها حذرت في الوقت نفسه الشركات بشأن التعامل المباشر مع كردستان.
وفي غضون ذلك تواصل السلطات الكردية جهودها لطرح الخام في السوق رغم المأزق المتمثل في عجز عدة ناقلات عن تسليم حمولاتها
AZP01