محمد هاشم يرى الموهبة هي الأساس مع دعمها بالدراسة :

محمد هاشم يرى الموهبة هي الأساس مع دعمها بالدراسة :

المستقبل للدراما العراقية ولا أؤمن بالشهرة

بغداد – سجى أيوب

الصبر مفتاح الإبداع الحقيقي، هذه أنسب عبارة لوصف حياة الفنان محمد هاشم الذي يعد من ألمع نجوم الشاشة العراقية، فبإصراره وقوة عزيمته وطول أناته، تغلب على العقبات وكسر حاجز الخجل، حتى تمكن من تحقيق حلمه ووصل بجدارة إلى مرحلة الإحتراف بتجسيد الادوار، فلم يكترث لسباق الشهرة ولا حتى النجومية، بل ركز جل اهتمامه في نحت اسمه على هرم المبدعين.ولنتعرف على بعض جوانب حياة الفنان الغني عن التعريف:

{ محمد هاشم الطفل المشاكس والمدلل حدثنا عن طفولتك؟

_لا اذكر جيدا أيام الطفولة والمواقف التي مرت عليه في تلك الفترة، لكني كنت طفلا مدلل كثيرا على الرغم من كوني من عائلة فقيرة وكنت طفلا مشاغبا جدا واتحرك كثيرا ولدي طاقة كبيرة لكن عند دخولي المدرسة تحولت الى طفل خجول وشاطر.

عجلة الشهرة

{ هل تلاحظ ان هناك استعجالا او ربما تسابقا  لركوب عجلة الشهرة من قبل الجيل الجديد؟

_كثيرا ارى لدى الشباب استعجالا لتحقيق الشهرة فاراهم في تخبط بحيث خبرته لم تكتمل في التمثيل يذهب لتقديم البرامج وينتقل الى صناعة محتوى في مواقع التواصل لكن العمل بالفن يحتاج صبرا والشهرة لا محال اتية في وقتها المناسب لأنها اسهل شيء، فعلى الجيل الجديد ان يؤمن بنفسه ويثقف نفسه والقراءة بالتجارب والمطالعة.

{ ما الفرق بين النجومية والشهرة؟ وايهما تفضل؟

_بصراحة انا لا اؤمن بالشهرة والنجومية الاهم ان تكون ممثل جيد وتقدم شيء جيد لان كل الاشخاص يستطيعون ان يكونوا نجوما، لا احب النجومية ولا الشهرة يكفي ان يقال عني اني ممثل جيد، ما الفائدة ان تكون مشـهور بدون اي محتوى.

{ التمثيل يحتاج لشخصية تمتلك جرأة لكن الخجل كان وساما ظاهرا على شخصية محمد فكيف تغلبت على خجلك حتى وصلت مرحلة احتراف المهنة؟

_بقيت خجولا حتى عند دخولي المعهد لكني قدمت اعمال مهمة على المسرح حتى اساتذتي كانوا يتفاجأون لكن المسرح يعطيني طاقة فاكون غير محمد الهادئ الخجول.

{ انطلاقا من مناوي باشا وحتى احدث اعمالك وما بينهما، اي الأعمال برأيك احدثت نقطة تحول لك ؟

_كل اعمالي شكلت حضورا عند الناس ويستقبلونه،  لأني اعطي روحي وعقلي وجهدي و من نفسي كثيرا لتأدية الادوار بشكلها الصحيح، أما من ناحية تأثير الادوار فكل الادوار اثرت في نفسي  .

{ هل يحتاج الفنان ان يكون اكاديمي لتحقيق النجاح ام الموهبة كافية؟

_الموهبة الاساس لكن يجب ان يتم دعمها بالدراسة لكني متحمس للاكاديمي صاحب الاختصاص، لان الاعلام والفن اقتحم من اشخاص أميين وغير دارسين، ولا اقصد الدراسة هنا الدراسة الأكاديمية فقط لكن لابد ان يطور الشخص موهبته بالمعاهد التدريبة والورشات فانا أدعم كل شخص متحمس يطور من نفسة بعيدا عن شكله.

دور محدد

{ هل احببت تأدية دور معين لكن لم يسعفك الحظ ان تناله؟

_لا، لكني احب الادوار والموضوعات التي تقدمني بشكل جيد وفيها رسالة انسانية و ثقافية، واحب تأدية الادوار المهمشة بالمجتمع، لأنها غنية دراميا قليل ما يسلط الضوء عليها احب تأديتها.

{ إذا عرض عليك تأدية دور في عمل فني عربي وبشرط أن تتكلم بلهجة غير العراقية ماذا سيكون جوابك؟ ومع اي فنان عربي تود مشاركته بعمل فني؟

_ليس غلط أن اقوم بتأدية دور غير عراقي وبلهجة مختلفة، بالعكس فهو تحدي لي أن أتكلم بلهجة مختلفة، ومن ناحية مع اي فنان أود مشاركته بطولة العمل في صراحة الامر أن الذي يهمني أكثر هو العمل أكثر من الفنان، كيف  سيقدمني العمل وماهو محتواه؟ .

{ كيف يفصل الفنان شخصيته الحقيقة عن الأدوار وتتجنب التداخل الروحي معها؟

_من اسمه ممثل لابد ان يتقن مهارة الدور وان يفصل حواسه و شخصيته عن دوره في العمل الفني، لكني احب أن اندمج وأعيش مع الشخصية بكل تفاصيلها وأعيش واستمتع بالمعايشة مع الشخصية  بأدائها، ولدي القدرة أن أخرج من الشخصية وافصل حياتي عنها.

{ هل تلاحظ ان الفن العراقي بالأخص فن التمثيل يدور بنفس الدائرة؟

_نعم يدور بنفس الدائرة وللأسف اجتهادات بسيطة ومنظومة الدراما تحتاج إلى دعم كبير وتطور ومواكبة، فنحن في اعمالنا نتقدم خطوة ونتراجع خطوات.

{ هل الممثل ضحية النص والاخراج ام اين تكمن مشكلة فشل بعض الادوار؟

_طبيعي جدا ،لابد ان يقع الفنان في حالات الفشل ليس جميع الاعمال تأتي بنفس المستوى ولا كل الانتاج يأتي بنفس المستوى والنجاح هو توفيق من الله تعالى.

{ من التمثيل الى تقديم البرامج ، هل عززت من شهرتك؟

_جدا جدا عززت من شهرتي واضافت لي الكثير وقللت من بعض خجلي وقربتني من الناس كثيرا، فأحببت كثيرا هذه التجربة، لكني ارى نفسي ممثل وليس مقدم برامج الا انها اصبحت هواية محببة لي.

{ على الرغم من ابتسامتك الدائمة الا ان اغلب ادوارك حزينة! هل لديك غرفة مظلمة بشخصيتك؟

 انا املك حزن بداخلي ليست غرفة مظلمة، لان طفولتي كانت رائعة جدا وكنت طفل مدلل على الرغم من كوني من عائلة فقيرة لكني احب الحزن بشخصيتي واحب الإبتسامة، ومن ناحية تأدية دور كوميدي، نعم اكيد سأقوم بدور كوميدي.

{ ما المشكلة او الجوانب السلبية في كتابة السيناريو العراقي؟

_كتابة السيناريو اصبحت تجارة، في صراحة الأمر نمتلك اعداد قليلة جدا من كتاب السيناريو وهذا موضوع طويل يحتاج له الكثير من الوقت.

{ أيهما اجدر بتسليط الضوء الفني عليه الشخصيات التاريخية ام شخصيات الشارع ؟ _التمثيل يجب أن يسلط الضوء على كل شيء على شخصيات الشارع والتاريخ، وانا جدا اتمنى امثل دور تاريخي، فالتاريخي فيه مجال ان يفصح الممثل عن قدرته في الأداء، لكن للأسف انتاج الاعمال التاريخية متوقف حاليا.

{ دعني ادخل  بيتك ضيفة ونتحدث عن زوايا ذكرياتك ارى بعينيك لمعة حب قوية لزوجتك ؟ وهل هي من الوسط الفني؟

 _زوجتي من خارج الوسط الفني وكان زواج تقليدي جدا واشتعلت شرارة الحب بيننا بعد الزواج فانا احبها كثيرا واحترمها كثيرا  وهي كذلك فهي تقف امامي وليس خلفي، فاعتبرها هدية السماء لي ام هاشم كونت لي اجمل اسرة ( فاطمة وهاشم) اروع شيء في حياتي فهم اهم من الفن والشهرة، وهي كثيرة الغيرة من معجباتي واتعامل معها وانا افرح بغيرتها.

{ ايهم اقـرب لشخصية محمد (هاشم ام فاطمة)؟

_فاطمة وهاشم كلاهما يشبهون شخصيتي فهم يمتلكون روح التحدي والعناد.

{ اغلب المشاهير لا يحبذون دخول ابناءهم الوسط الفني ،هل تشجع ابناءك على ذلك؟

_ أي شيء نتخذه لأبنائنا ونفعله لهم بنظرنا صحيح وهو الأنسب لهم، لكن  يبقى القرار هم من يصنعوه ، فأنا الآن الاحـــــظ بذرة التمثيل لدى ابني هاشم، وهو يحب هذا المجـــــال وابنتي فاطمة كذلك لكني لا اتمنى أن يسلكا هذه المهنة، لكن عندما يكبران ويقرران دخول الفن لا امانع فالتمثــيل مهنة نبيلة وجميلة.

 { نلاحظ اليوم الفنان اصبح يشارك الجمهور حياته الشخصية بأدق التفاصيل لكن ماذا عنك ؟

_لا اشارك كثيرا لأني اعتبر حياتي خاصة، لكن أحيانا اشارك  بعض الجوانب مثلا في عيد الميلاد مع اولادي، لكن لا احب مشاركة كل شيء وليس غلط أما بالنسبة لي انشر جوانب من عملي و لا احبذ مشاركة حياتي الخاصة.

مشاركة