محمد نبيل بن عبدالله الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية المغربي لـ الزمان النتائج التي حققتها الحكومة المغربية لابأس بها

393


محمد نبيل بن عبدالله الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية المغربي لـ الزمان النتائج التي حققتها الحكومة المغربية لابأس بها
الحزب الحاكم قلق من محاولات المساس بالإستحقاقات المقبلة عبر التحكم والإفساد
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
قال محمد نبيل بن عبدالله الأمين، العام لحزب التقدم والاشتراكية لـ الزمان إن الدخول السياسي الجديد بالمغرب يتميز بتحديات عديدة مطروحة على البلاد، حدد بعضها العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطابه لـ 30 تموز أيلول وكذلك لخطاب 20 آب أغسطس بمناسبة ثورة الملك والشعب ، وأضاف زعيم حزب التقدم والاشتراكية في تصريحه لـ الزمان إن هناك تحديات مطروحة على طاولة الحكومة المغربية مع الدخول السياسي الجديد ويقول محمد نبيل بن عبدالله هي المرتبطة بمواصلة الاصلاحات المرتبطة بالدستور، أي تنزيل وتفعيل القوانين التنظيمية، وعلى سبيل المثال المقرر التنظيمي المتعلق بالسلطة القضائية، وهناك إصلاحات مرتبطة بصندوق المعاش أو التقاعد والاصلاحات المرتبطة بصندوق المقاصة والموازنة، وكذلك الاصلاح الجبائي المرتبط بالقانون المالي 2015. من جهة أخرى كشف القيادي محمد نبيل بن عبدالله أن هناك عددا من الاصلاحات الاجتماعية التي يجب أن تقدم للمغاربة. أما فيما يخص مستوى نتائج الاصلاحات التي أقدمت عليها حكومة عبدالاله ابن كيران والتي يوجد ضمن أغلبيتها حزب التقدم والاشتراكية فأكد محمد نبيل بن عبدالله أن نتائجها لابأس بها.
من جهة أخرى، وجوابا على سؤال الزمان أكد زعيم حزب التقدم والاشتراكية أنه بالموازاة مع الاستعدادات للدخول السياسي الجديد بالمغرب، هناك استعدادات للاستحقاقات المقبلة، وقال سنعمل على خوض الاقتراع للانتخابات المحلية، أي للمجالس الجماعية والاقليمية والجهوية السنة المقبلة، ونختتم هذه السنة بانتخاب مجلس المستشارين، لذلك يتعين علينا أن نحضر الظروف الامثل لهذه الانتخابات، وكذلك الشأن بالنسبة لسنة 2016، حيث تنتظرنا الانتخابات التشريعية، وهي انتخابات تكون أساسية مهمة،ومصيرية بالنسبة لعمل هذه الحكومة، والحكم عليها من خلال التعبير عن غالبية من يساندنا، ولا قدر الاغلبية تتجه الاتجاه المعاكس أو المعارض. .وفي موضوع ذي صلة، كشفت قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم أن الاستحقاقات الانتخابية الجماعية التي سيشهدها المغرب سنة 2015 تعد بالنسبة إليهم دعما لمسار الإصلاح بالمغرب، وقال مصدر من حزب العدالة المغربي أن الأولوية بالنسبة لهم في هذا المجال تتمثل في تنظيم انتخابات حرة وشفافة ونزيهة وذات مصداقية.
ودعت قيادة العدالة والتنمية الجميع، بتحمل مسؤوليتهم في ذلك، باعتبار أن الانتخابات الجماعية تعد استحقاقا وطنيا مفصليا.
من جانب آخر، واستعدادا للدخول السياسي الجديد عقدت أخيرا، الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي الحاكم اجتماعا بمقرها المركزي للحزب بالرباط، ودعت قيادة الحزب في اجتماعها إلى تعزيز تواصل الحزب مع محيطه المؤسساتي والشعبي، حول أوراش المرحلة، كما شددت الأمانة العامة هيئات الحزب إلى اعتماد برنامج للتواصل الداخلي والخارجي، واستثمار مختلف الاستحقاقات التنظيمية لهذه المرحلة.
من جهة أخرى، وفي عرض مفصل، تناول عبد الإله ابن كيران، الأمين العام في كلمته خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه مستجدات المرحلة الراهنة . كما طرحت قيادة حزب العدالة والتنمية عددا من القضايا السياسية والتنظيمية. من جهة أخرى أكدت الأمانة العامة للحزب أهمية السياق الذي ينعقد فيه الاجتماع والمتميز بصفة خاصة بالخطابين التاريخيين للملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، اللذين أطلقا دينامية جديدة ورسما، أفقا جديدا للمغرب بما تضمناه من أهداف استراتيجية تقوم بالخصوص على مضاعفة الجهود للالتحاق بركب الدول الصاعدة والعمل على ضمان التوزيع العادل للثروة. هذا وقد توقفت الأمانة العامة عند الدلالات الكبرى للخطابين الملكيين وتأكيد الدعم المتجدد للتحول الديمقراطي الذي يعيشه المغرب ولمسار الإصلاحات الكبرى الذي انخرط فيها المغرب، وما حملاه من توجيهات تمثل تشجيعا للحكومة لمواصلة عملها ومكابدة الصعوبات التي تعترض طريقها.
وأكدت قيادة حزب العدالة المغربي على حتمية مواصلة الحكومة للإصلاحات الكبرى، رغم كل الاكراهات والصعوبات ومواجهة مختلف التحديات لإنجازها، وذلك انطلاقا من الإرادة السياسية التي تتمتع بها الحكومة رئاسة وأعضاء ومكونات ومن تعزيز نهج المقاربة التشاركية لدعم الإرادة الجماعية للإصلاح والمسؤولية المشتركة في إنجازه.
كما عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بيان لها تسلمت الزمان نسخة منه، انشغالها بما يتواتر من المؤشرات على محاولات البعض المساس بقيمة الاستحقاق، عبر أساليب التحكم والإفساد من الآن، في أقاليم كالخميسات وقلعة السراغنة ومناطق أخرى، وتستنكر الأمانة العامة مثل هذه الممارسات البئيسة التي تلحق الضرر البالغ بإشعاع النموذج المغربي المتميز.
من جانب آخر، وبجنيف قالت مصادر لـ الزمان إن رئيسة اللجنة الأممية لحقوق الطفل، عبرت عن ثقتها في عزم المغرب العمل مستقبلا على مواجهة التحديات القائمة. من جهتها أكدت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية على استعداد المغرب التفاعل مع كل الاليات الاممية وتتبع التوصيات والعمل على رفع التحديات من أجل مستقبل أفضل للطفولة المغربية. كما ساءلت المنتظم الدولي حول الزج بالأطفال في النزاعات المسلحة، معتبرة أن معالجة الكثير من قضايا الطفولة تتجاوز جهود كل بلد على حدة وتضع المسؤولية على عاتق الدول جميعها.
وفي غضون ذلك، نوهت رئيسة اللجنة الأممية لحقوق الطفل بالتجربة المغربية خلال كلمتها الختامية لفحص التقريرين الدوريين الثالث والرابع للمملكة المغربية حول اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، كما شكرت المسؤولة الأممية الوفد المغربي على الحوار الذي وصفته بالبناء وجد صريح.
هذا يذكر أن الوفد المغربي الوفد المغربي ضم إلى جانب وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، المندوب الوزاري لحقوق الانسان وممثلين عن جميع القطاعات الحكومية المعنية بمجال الطفولة.
كما أشاد معظم أعضاء اللجنة على الاجوبة الكافية التي قدمها الوفد المغربي وعلى تفاعله الايجابي مع أسئلة الخبراء. وتضيف مصادر الزمان أن اللجنة اعتبرت الأجوبة المقدمة في إطار الحوار شافية وشفافة جدا، كما أشادت بالروح المنفتحة التي طبعت تفاعل الوفد مع الأسئلة، مما أفضى إلى نقاش مثمر وغني جدا.
ويضيف المصدر ذاته أن النقاش التفاعلي مع اللجنة تناول مجهودات المغرب في مجال النهوض بحقوق الطفولة عموما، وفي تنفيذ الاتفاقية بشكل خاص حيث تم التنويه بمجهودات المغرب في ملاءمة القوانين الوطنية مع اتفاقية حقوق الطفل، مع الإشادة بالدستور المغربي الذي كرس حقوق الانسان بصفة عامة، وبالتعديلات الواردة في قانون الجنسية ومدونة الأسرة والقانون الجنائي في السنوات الأخيرة.
كما تم التنويه بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبمجهودات المغرب في سياسة الهجرة والتخطيط الاستراتيجي في مجال الطفولة بالنظر للأهداف المسطرة ومدى تطابقها مع المعايير الدولية، كما أبدت اللجنة اهتماما خاصا بمبدأ إشراك الأطفال وخاصة حول التجربة المغربية من خلال برلمان الطفل.
وفي تفاعله مع ملاحظات اللجنة على التحديات التي يواجهها المغرب في إطار الإصلاحات القانونية المتعلقة بسن الزواج والتشغيل المنزلي والاطفال المتخلى عنهم والأطفال اللاجئين والمهاجرين، أبرز الوفد المغربي مدى وعي السلطات بالتحديات، كما أعربت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية عن استعداد الحكومة دعم النقاش حول هذه المشاريع.
وفي إطار النقاش التفاعلي مع اللجنة الأممية، وجه المرصد الوطني لحقوق الطفل نداء من أجل دعم قوي للمجتمع المدني لتمكينه من المساهمة بشكل فعال في إعداد أجندة التنمية لما بعد 2015.
كما رحب المرصد بالجهود التي يبذلها المغرب بهدف تشجيع عمل المنظمات غير الحكومية لفائدة المهاجرين، مشيرا إلى أن المغرب يشجع إحداث نسيج جمعوي يعمل من أجل حماية وتتبع وضعية الأطفال المهاجرين.
وفي إعلان، تم تقديمه بالمناسبة، أكد المرصد أنه يضطلع بدوره في تتبع وتحسين حقوق الأطفال في جهة الصحراء المغربية، على غرار باقي جهات المملكة. كما أكد أن أطفال الأقاليم الجنوبية يستفيدون بشكل كامل من حقوقهم ، مبرزا أن فئة من الأطفال المحاصرين في مخيمات تندوف يعانون من ظروف عيش مأساوية وهم محرومون من حقوقهم الأساسية التي تضمنها المعاهدات الدولية.
كما أعرب المرصد عن انشغاله القوي إزاء توظيف واستقطاب أطفال المخيمات داخل مجموعات إرهابية، وهي الظاهرة التي يمكن أن تتخذ أبعادا أكثر مأساوية وخطورة .
من جهته، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى إحداث آلية للطعن لفائدة الأطفال ضحايا الانتهاكات، وتفعيل توصياته المتضمنة في تقريره حول وضعية مراكز الحماية .
كما شدد على ضرورة تقديم المزيد من الدعم للجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجل حقوق الإنسان، وكذا على التنفيذ الفعلي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، التي جرى إعدادها مؤخرا.
ودعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يشارك وفد يمثله في دراسة التقارير الدورية للمغرب أمام لجنة حقوق الطفولة، إلى إدماج بعد حماية الأطفال وحقوقهم ضمن السياسات القطاعية والمحلية.
وبخصوص القاصرين الجانحين، أوصت المؤسسة بالأساس بمنع إيداع، ولو بشكل مؤقت وأيا كانت طبيعة الجنحة، قاصر تحت سن 15 داخل مركز للحماية، وكذا باستعجالية إحداث آلية مستقلة للطعن، يمكن الوصول إليها بسهولة ودون أي تمييز.
كما التزم المجلس بتقديم خبرته من أجل إنجاح مسلسل تتبع تفعيل الملاحظات النهائية للجنة والتوصيات الملائمة المتعلقة بحقوق الطفل.
AZP02

مشاركة