محمد رشيد إبن ميسان إنتبهوا إلى مشاريعه – نعيم عبد مهلهل

319

محمد رشيد إبن ميسان إنتبهوا إلى مشاريعه – نعيم عبد مهلهل

يشتغل محمد رشيد ابن مدينة العمارة وطوال عام بجد واجتهاد ليحقق أنشطته الغرائبية والتي تسكنها رغبة عجيبة من الإصرار لتتحقق .

انها انشطة حضارية وذات صبغة ثقافية ومجتمعية يراد منها إبراز ما يتمنى ابرازه .الوجه التأريخي والمتحضر لبلاد يعتقد محمد رشيد انها تستحق ليبشر بها حاضنة للجمال والكلمة والحرية والمجد.

هو ( محمد رشيد ) يحاول ان يجعل أحلاما صراعا مريريا ضد من يحاول إيقاف احلامه ، يبيع حتى اثاث بيته لينظم حفلا لطفولة مدينته ، او يسعى ليشم شمل المثقفين في يوم ثقافي يتمنى فيه تجاوز حدود وطنه الى بلدان اخرى وقد نجح في مرات كثيرة واوصل صوت بلاده ، واصبح برلمانه الطفولي يحضر ندوات واجتماعات عربية .

بعد عام 2003 تنفس محمد رشيد الصعداء وتخلص من ضغوطات التقارير والخوف وانطلق بمشروعه واسس لمشروعه جائزة ادبية اسماءها قلادة العنقاء للابداع ومنحها واسس لها لجنة مشرفة ومنحت الجائزة للعديد من الادباء العراقيين والعرب والعالميين وسافر الرجل وعلى حسابه الخاص ليمنحها الى مستحقيها والدولة والاتحاد العام بقيا على ذات الموقف .الدولة صامتة .والاتحاد لايقدم دعما واتجه الى منهج عدم المبالاة بمشروع الرجل وبقي مثل دون كيشوت في قصة سريفانتس يحارب الطواحين وحده .

وبذات المجهود اسس محمد رشيد رؤيا جديد للاعتناء بالطفل ودعى الى الاهتمام فيه عندما اسس برلمانيا يبدو غريبا على المشهد الاجتماعي العرقي واسماه برلمان الطفل .اقام الورش والندوات ولم ينتبه اليه احد والى هذا المشروع الفتي ولم يقدم اليه اي دعم . وقاده جنونه الحضاري الذي اتخذ من مدينة العمارة التي نأت بجنوبها واستلابها واحلامها الى عمق بعيد من تواريخا السومرية والمنتشية برائحة القصب والاهوار لتكون موطنا لجنونه الجميل واحلامه المتسعة والحماسية والتي يصر على تحقيقها فأقام مهرجانا سينمائيا سماه مهرجان الهربان السينمائي واسس له موقعا جميلا على شبكة الانتريت وتمنى على الحكومة المحلية دعمه لكن الحماس الفاتر لم يظهر ويجسد مشاريع هذا الشاب بالمستوى الذي يحلم فيه وبالرغم من هذا تراه والى اليوم يمضي بمشاريعه الثقافية ويطرق الابواب ويقيم سفاراته الثقافية في الدوحة وتونس ودمشق واسطنبول وبيروت وبغداد واربيل وهنا وهناك ولم يزل الصمت والغيرة وعدم الاكتراث بأحلام الرجل تمثل عائقا للاحلام محمد رشيد وهو يؤسس لحلمه منذ تسعينات القرن الماضي وتحديه لكل عائق وشك وطعن بمشروعه الذي نهض به وقت الحصار في مشاريع ثقافية رائعة واهمها انه اسس دارا للقصة العراقية كنت انا حاضرا في حفل افتتاحه في بيت تراثي استأجره محمد رشيد على حسابه الخاص وكان وقتها يعمل مصلحا لاجهزة التبريد على ما اتذكر..

اليوم محمد رشيد يعتزم بأقامة مؤتمر قمة للثقافة العراقية والمزمع اقامته في 24  تشرين الاول 2001  ولمدة 3  ايام .طبعا هذا المشروع بريادته وقيمته يمثل منجزا ثقافيا عجزت لتقيمه اعتى المنظمات الادبية ومنها الاتحاد العام للادباء والكتاب المركز العام .وعندما تقرأ محاور المؤتمر ومشاريعه وما يريد ان يحققه وندواته الادبية ومن سيتم دعوتهم حين يتوفر كامل الدعم له ومن ادباء الداخل والخارج ستشعر القيمة الكبيرة المرتجاة لهذا المشروع وطموح الرجل المستميت في محاولة لتشخيص علل الثقافة والمشاريع التي ينبغي ان تطور الواقع الثقافي. وحتما القاص محمد رشيد طرق ابواب وزارة الثقافة والمحافظ ومجلس المحافظة ولا اعرف من ساعده ولم يساعده ، ولكن حتما مشروعا بهذا الحجم والاهمية والمحاور التي يتناولها وحفلات توقيع الكتب الجديدة لكتاب صدرت لهم وتقديم الجوائز ودروع الابداع لبعض مستحقيها تحتاج الى دعم كبير ومؤازرة وهو لم يحصلها الى الان سوى ببعض الوعود الخجــولة .

هذا نداء موجه الى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارة الثقافة والاتحاد العام للادباء الكتاب ولمحافظ ميسان ومجلس محافظتها والى كل الذين يدعمون الثقافة واحلامها في عراق يراد للثقافة فيه ان تكون نسيج لحمتها ووحدتها ان تقدم العون لهذا المشروع الثقافي وان تقرأ في مشاريع محمد رشيد امنيات مبدع عراقي اراد ان يكون مجنونا في تحقيق حلمه من اجل انسانية ثقافة هذا العراق الكبير.

هذه الانسانية التي تكافح الظلام لتصل النور ، يرفعها المثقف الميساني شعارا لتحقيق احلامه ونداءاته ، من يسمع نداء هذا المثقف والمبدع الطموح فلا يبخل عليه بدعم.

كل الذي يفعله من اجل حضارة وثقافة وسمعة بلاده.

مشاركة