محمد السادس يلغي مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة

478

محمد السادس يلغي مشاركته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة
باريس تدعو مواطنيها إلى الحذر في ثلاثين دولة بينها المغرب
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
ألغيت الزيارة التي كان مقررا أن يقوم بها العاهل المغربي الملك محمد السادس، للولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان منتظرا أن يحل أمس الثلاثاء بواشنطن، للمشاركة في أشغال الدورة 69 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة التي ستنعقد بمدينة نيويورك. وكانت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة قد أعلنت يوم الاثنين في بلاغ لها أن الملك سيلقي خطابا أمام الجمعية العامة. كما كان منتظرا أن يجري عددا من المباحثات مع عدد من الشخصيات الدولية.
من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون عشية انعقاد أشغال الدورة 69 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة التي ستنعقد بمدينة نيويورك أن الزعماء الروحيين والدينيين، لهم دور رئيسي، ينبغي الاضطلاع به، من أجل تعزيز الانسجام بالساحل ، كما نوه المسؤول الأممي بشكل خاص بقرار العاهل المغربي الملك محمد السادس على الموافقة على طلب المجلس الإسلامي بنيجيريا. وكان الملك محمد السادس قد أعطى موافقته على طلب المجلس الإسلامي وهيئة الإفتاء بنيجيريا من أجل تكوين أئمة نيجيريين بالمغرب. من جهة أخرى.
على صعيد آخر، ففي الوقت الذي يستعد فيه قادة العالم للاجتماع بنيويورك للمشاركة في أشغال الدورة الحالية، ينكب الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن الدولي حاليا على إعداد مشروع قرار حول محاربة المقاتلين الإرهابيين بمبادرة من الولايات المتحدة، التي تشغل الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الجاري.
فضلا عن ذلك، تعتزم واشنطن المصادقة على هذا القرار بمناسبة اجتماع رفيع المستوى للمجلس في 24 أيلول سبتمبر الجاري، الذي سيترأسه باراك أوباما، على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحسب الخبراء، فإن 12 ألف مواطن أجنبي من 74 بلدا التحقوا بتنظيمي الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة في سورية والعراق، غالبيتهم من منطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي. ويوجد من بينهم نحو 700 فرنسي وأزيد من 500 بريطاني وحوالي 400 ألماني و300 بلجيكي.
من جهة أخرى، صرح جون ويليام أشي، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه يشعر بالارتياح للالتزام الراسخ والمتضامن للملك محمد السادس من أجل تعزيز التعاون جنوب جنوب، سواء مع الشركاء الأفارقة أو مع باقي مناطق العالم.
هذا وينظر إلى المغرب كبلد مهم في حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، اعتبارا لمواقفه من الأزمات، التي تجري في العالم، حيث يعدل المغرب الكثير من موازين القوى. وتأتي رؤية العاهل المغربي ارتكازها على الاعتدال وتعزيز السلم بالقارة لتشارك في مقاربة استراتيجية تقوم على ثلاث مكونات رئيسية تتمثل في دعم مسلسلات الانتقال الديمقراطي، والتنمية البشرية واحترام الاختلافات والخصوصيات الثقافية.
وذكر موقع مركز الأمم المتحدة للاعلام أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد افتتحت دورتها السنوية 69 يوم 16 أيلول سبتمبر بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
مضيفا أن هذه الدورة تأتي قبل سنة من الذكرى 70 للمنظمة والتي تصادف 24 تشرين الأول أكتوبر 2015 علما و أن احياء الذكرى 70 للأمم المتحدة انطلق منذ يونيو حزيران الماضي ليمتد على 16 شهرا. كما تأتي حسب ذات المصدر الدورة 69 قبل سنة من موعد 2015 المحدد لانجاز أهداف التنمية للألفية.
وفي غضون ذلك، سيفتتح النقاش السنوي للجمعية العامة يوم 24 أيلول سبتمبر ليتواصل حتى فاتح تشرين الأول أكتوبر بحضور رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء 193 دولة عضوا الذين يجتمعون لعرض رؤاهم بشأن القضايا الملحة في العالم.
وقبل إنطلاق النقاش العام يقدم الأمين العام تقريره عن عمل المنظمة. وقد جرى العمل بذلك منذ الدورة 52 للجمعية العامة. وسيكون الموضوع الرئيسي للدورة 69 للجمعية العامة صياغة وتنفيذ أجندة للتنمية لما بعد 2015 كفيلة بإحداث التغيير وهو مقترح رئيس الدورة 69 للجمعية العامة السيد سام كوتيسا من أوغندا إثر إنتخابه في 11 حزيران يونيه 2014.
على صعيد آخر، تعيش هذه الأيام باريس على وقع أعصاب جد متوترة، إذ أن دبلوماسيتها قد تحتاج إلى حمام من الثلج، على الأقل لتشعر بقليل من الارتياح النفسي والعاطفي تجاه مواطنيها، حيث وجهت وزارة خارجيتها، تحذيرا إلى مواطنيها في المغرب ودعتهم في هذا الظرف الاستثنائي إلى توخي الحذر، ويأتي هذا التحذير على بعد ساعات من خطف سائح فرنسي بالجزائر. كما يذكر أن عملية اختطاف المواطن الفرنسي غوردال هيفري بيير وقعت بين تيزي وزو والبويرة منطقة القبايل على يد مجموعة موالية لتنظيم الدولة الإسلامية داعش بينما كان في رحلة سياحية رفقة جزائريين.
واعتبرت الصحافة الجزائرية أن ذلك يعد سابقة في منطقة تيزي وزو ، وقالت إذ أنه رغم عشرات الحالات من الاختطافات التي حدثت بمختلف مناطق الولاية منذ 2005 ، إلا أن جميع ضحاياها كانوا مواطنين جزائريين.
من جهتها،طالبت وزارة الخارجية الفرنسية مواطنيها المقيمين في نحو 30 دولة، من بينها المغرب، بتوخي أقصى درجات الحذر ، عقب التهديد الذي وجهه تنظيم الدولة الإسلامية داعش ، باستهداف الرعايا الغربيين ولا سيما الفرنسيين. حيث وجهت باريس تعليمات إلى سفاراتها، من أجل إبلاغها للفرنسيين المقيمين في هذه الدول أو المترددين عليها، خاصة في المغرب العربي، والشرق الأوسط.
وأصدرت السلطات الفرنسية تعليماتها في المغرب والجزائر وتونس، إضافة إلى اليمن ومالي وغيرهما من الدول التي هي جزء من منطقة الساحل الواردة أيضا في لائحة الدول التي يعتبر الفرنسيون فيها معنيين بهذه التعليمات ، حسب وزارة الخارجية. وذكرت أنه بالنسبة للمغرب فإن الفرنسيين المقيمين أو العابرين في هذا البلد، مدعوون، وفي إطار تدخل التحالف الدولي ضد داعش، إلى تعزيز حالة التيقظ ..
من جهة أخرى اعتبرت جريدة النهار الجزائرية أن عملية الاختطاف بكونها غريبة وتساءلت أن ذلك يطرح تواجد الرعية الفرنسي في منطقة يكثر فيها تواجد مجموعات إرهابية بعد يومين من رصد ظهورهم من طرف مواطنيهم الكثير من التساؤلات . واعتبرت أن ظهور الرهينة الفرنسي في شريط فيديو وهو ما يزال يضع آلة التصوير الخاصة به، طرح الكثير من الأسئلة عما إذا كان الأخير بمثابة رهينة لدى خاطفيه، أم أنه ضيف عزيز يحظى بمعاملة مميزة لدرجة تركه من دون تفتيش أغراضه وانتزاعها منه .
AZP02