محمد السادس يعبر عن اعتزازه بالتعاون مع الإمارات والمرزوقي يدعو الصحراويين إلى الخروج من السراب

492

الرباط‭ ‬–‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

بعث‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬برقية‭ ‬تهنئة‭ ‬إلى‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬وذلك‭ ‬لمناسبة‭ ‬احتفال‭ ‬بلاده‭ ‬بعيدها‭ ‬الوطني،‭ ‬هذا‭ ‬يذكر‭ ‬أن‭ ‬الإمارات‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬أعلنت‭ ‬مؤخرا‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬فتح‭ ‬قنصلية‭ ‬بمدينة‭ ‬العيون،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬بيان‭ ‬للديوان‭ ‬الملكي‭ ‬لتكون‭ ‬بذلك‭ ‬أول‭ ‬ممثلية‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عربية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وأعرب‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬في‭ ‬برقية‭ ‬التهنئة‭ ‬،‭ ‬للشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬عن‭ ‬أحر‭ ‬التهاني،‭ ‬وعن‭ ‬أصدق‭ ‬المتمنيات‭ ‬للشعب‭ ‬الإماراتي‭ ‬بموصول‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قيادته‭ ‬الحكيمة‭. ‬وقالت‭ ‬برقية‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭: ‬‮«‬ولا‭ ‬يفوتني،‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬المجيدة،‭ ‬أن‭ ‬أجدد‭ ‬الإعراب‭ ‬عن‭ ‬اعتزازي‭ ‬الكبير‭ ‬بعلاقات‭ ‬الأخوة‭ ‬الصادقة‭ ‬والتعاون‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬لسموكم‭ ‬حرصي‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬معكم‭ ‬لمواصلة‭ ‬السير‭ ‬قدما‭ ‬بشراكتنا‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬تطلعاتنا‭ ‬وطموحات‭ ‬شعبينا‭ ‬الشقيقين‮»‬‭. ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬تحصر‭ ‬بكل‭ ‬أسف‭ ‬مسؤول‭ ‬تونسي‭ ‬أسبق،‭ ‬عن‭ ‬مستقبل‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغاربي‭ ‬الذي‭ ‬وصفه‭ ‬بالمجمد،‭ ‬فيما‭ ‬اعتبر‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬اقتصادات‭ ‬الدول‭ ‬المغاربية‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تنمو‭ ‬،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المفارقة‭ ‬التي‭ ‬خلقها‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭. ‬وبكل‭ ‬وضوح‭ ‬وشفافية‭ ‬قال‭ ‬المنصف‭ ‬المرزوقي‭ ‬الرئيس‭ ‬التونسي‭ ‬الأسبق‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الصحراويين‭ ‬الموجودين‭ ‬بمئات‭ ‬الآلاف‭ ‬بتندوف‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬الجزائري،‭ ‬هم‭ ‬رهائن‭ ‬لخيار‭ ‬سياسي‭ ‬خاطئ‭ ‬للنظام‭ ‬الجزائري،‭ ‬طارحا‭ ‬سؤالا‭ ‬استفهاميا‭ ‬حول‭ ‬ماهو‭ ‬مستقبلهم؟‭ ‬متسائلا‭ : ‬‮«‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬فعلا‭ ‬أن‭ ‬نتصور‭ ‬أن‭ ‬لهم‭ ‬مستقبل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السربية‭ ‬الجزائرية‭ ‬الحالية؟‭.‬‮»‬

ودعا‭ ‬المنصف‭ ‬المرزوقي‭ ‬الصحراويين‭ ‬المحتجزين‭ ‬بمخيمات‭ ‬تندوف‭ ‬بالجزائر‭ ‬‮«‬إلى‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬السراب‭ ‬الكاذب‭ ‬الذي‭ ‬يرتهنهم‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬توجه‭ ‬المنصف‭ ‬المرزوقي‭ ‬الرئيس‭ ‬التونسي‭ ‬الأسبق،‭ ‬فيما‭ ‬يشبه‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬الصحراويين‭ ‬خلال‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬ندوة‭ ‬انعقدت‭ ‬بلندن‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬التواصل‭ ‬التناظري،‭ ‬ناقشت‭ ‬موضوع‭ ‬‮«‬واقع‭ ‬ومستقبل‭ ‬الحريات‭ ‬والديمقراطية‭ ‬في‭ ‬الجزائر‮»‬‭ : ‬‮«‬أنتم‭ ‬لديكم‭ ‬إمكانية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لكم‭ ‬ثلاثة‭ ‬أوطان،‭ ‬عوض‭ ‬الجري‭ ‬وراء‭ ‬وطن‭ ‬وهمي‭ ‬لن‭ ‬يوجد‭ ‬يوما‮»‬‭.‬

كما‭ ‬طرح‭ ‬المرزوقي‭ ‬بلغة‭ ‬النقد‭ ‬فيما‭ ‬وصفه‭ ‬بالوهم‭ ‬الذي‭ ‬يبيعه‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬المتهالك‭ ‬للصحراويين،‭ ‬معتبرا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬سببا‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬الشعب‭ ‬الجزائري‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬ثورة‭ ‬الشعب‭ ‬عليه‮»‬،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬القديم‭ ‬ارتكب‭ ‬جريمة‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الجزائريين‭ ‬وفي‭ ‬حق‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغاربي‭ ‬وفي‭ ‬حق‭ ‬‮«‬هؤلاء‭ ‬المساكين‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬مرتهنين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬يعيشون‭ ‬فيها‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬أوضح‭ ‬المرزوقي‭ ‬في‭ ‬الندوة‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬منظمة‭ ‬الشعاع‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬أن‭ ‬الوطن‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭ ‬المغربي،‭ ‬والوطن‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬يمكنكم‭ ‬أن‭ ‬تذهبوا‭ ‬من‭ ‬طانطان‭ ‬إلى‭ ‬طنجة‭ ‬وتتمتعوا‮»‬،‭ ‬والوطن‭ ‬الثالث‭ ‬هو‭ ‬الاتحاد‭ ‬المغاربي‭.‬

كما‭ ‬توجه‭ ‬المرزوقي‭ ‬في‭ ‬مداخلته‭ ‬إلى‭ ‬الصحراويين‭ ‬قائلا‭ ‬‮«‬لما‭ ‬يصير‭ ‬عندنا‭ ‬اتحاد‭ ‬مغاربي،‭  ‬معناه‭ ‬أنكم‭ ‬أنتم‭ ‬الصحراويون‭ ‬لكم‭ ‬الحق‭ ‬أن‭ ‬تستقروا‭ ‬بتونس‭ ‬وتعملوا‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬وتدرسوا‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬وتساهموا‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬والانتخابات‭ ‬البلدية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬والجزائر،‭ ‬‮«‬سيكون‭ ‬لكم‭ ‬وطن‭ ‬مفتوح‭ ‬وجواز‭ ‬سفر‭ ‬مغاربي،‭ ‬سيمكنكم‭ ‬أن‭ ‬تكونوا‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الأمة‭ ‬بأكملها‮»‬‭.‬

مشاركة