محمد .. الرسول المبتلى .. ما أوذي نبي مثلما أوذيت – علي الشلاه

معارضة ثقافية

محمد .. الرسول المبتلى .. ما أوذي نبي مثلما أوذيت – علي الشلاه

بهذا الحديث الشريف يوجز رسول السماء و الانسانية محمد ( ص) قصته مع الرسالة السماوية في امة الصحراء ، وليس حديثه هنا مختصا بالاذى الجسماني والمعاناة المتصلة التي لاحقته وآله وأصحابه بها قبيلة التجارة بالدين والبضائع قريش ومنذ نزل الوحي برسالة الوعي والتنوير والقراءة .. اقرأ  باسم ربك الذي خلق،

وقد طبقت عليه كل الوان العداوة والايذاء بدء من الاتهام اللفظي بالشعر والسحر والكذب وصولا الى التعذيب الجسدي وليس انتهاء بالحصار في شعب ابي طالب ( رض) ووثيقة المقاطعة التي تواضع عليها زعماء قريش لتكون اول وثيقة فصل عقائدي في التاريخ تجرم حتى على من يتعاطفون ولو انسانيا واخلاقيا مع المسلمين ونبيهم.

وجاء اضطراره الى الخروج من وطنه مكة ( ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم  مافعلوه الا قليل ) في عملية نفي اضطراري شاء الله ان يجعلها بوابة النصر والفتح المبين .

لقد كانت قصة النبي مع قومه مأساوية في حياته وبعد مماته اذ استمرت الحرب عليه وعلى دعوة الاسلام التي ارسله الله بها ، وعلى آثاره الفكرية وسيرته الشريفة وعلى آله وخلص اصحابه واصحابهم، فواجه تاريخه اكبر عملية تزوير مسيئة وتحول اعداؤه ومحاربوا دعوته  الى زعماء لدولة الاسلام الناشئة وصارت الاحاديث والاساطير تنسج على لسانه الشريف في تبرءتهم وتمجيدهم وصارت اخوة الاسلام والتساوي والتسامح امبراطوريات رأسمالية  تتوزع الارض شرقا وغربا، لاتختلف عن الدول والممالك التي نبذها هو ، ولم يعد  تواضعه وايثاره وتسامحه وحبه للآخر يذكر  الا في الاحاديث ان ذكر، في حين تحولت الصورة عنه لدى الاخر المختلف مقتصرة على الاساءة واستمرار الايذاء بفعل مدعي الاسلام وأفعالهم .

لقد كانت سيرة النبي الأكرم سيرة الانسانية ودعوته دعوتها وما من حدث مر او سيمر عبر التاريخ الا ولمحمد ( ص ) حضوره الايجابي فيه ولو كره الكارهون .

السلام عليك يارسول الله وعلى آلك وخيرة اصحابك الذين عرفوك حقا وما بدلوا تبديلا .

مشاركة