محمد التركاوي القيادي في مجلس القبائل وعضو المجلس الوطني السوري لـ الزمان

340

محمد التركاوي القيادي في مجلس القبائل وعضو المجلس الوطني السوري لـ الزمان
الحوار بين النظام والمعارضة محكوم عليه بالفشل والسوريون ليس بينهم متطرف
حاوره ــ مصطفى عمارة
تلعب القبائل العربية السورية دورا بارزا في الحياة السياسية والاجتماعية السورية حيث تشكل قرابه الـ 45 من مجموع سكان سوريا ونظرا لاهمية دورها فلقد عقدت تلك القبائل مؤتمرا في القاهرة لتوحيد رؤيتها السياسية تجاه ما يحدث في سوريا وعقب هذا المؤتمر اجرت الزمان الحوار مع محمد المزيد حسين التركاوي عضو المجلس الوطني السوري
ما هو هدف عقد مؤتمركم بالقاهرة؟
ــ جئنا الى القاهرة لتتويج الرؤية السياسية لمجلس القبائل العربية والذي اسسناه باسطنبول في 16 نيسان وهيكلته وانتخاب اعضاء لهذه الهيكلية من خلال انتخاب 3 هيئات وهي المكتب التنفيذي والامانة العامة والهيئة العامة التي تاخذ شرعية المجلس منها ومن ثم ينبثق عن المجلس التنفيذي مكتب رئاسي يضم اربعه اشخاص ولعل عقد هذا المؤتمر ينبع من اهمية القبائل ودورها البناء في تاريخ سوريا على مر التاريخ حيث تمثل بين 40 ــ 45 من نسبة الشعب السوري فنحن متواجدين في كل انحاء سوريا ونحن من ضحينا وهمشنا من قبل النظام ولان النظام يعي أهمية القبائل فلقد عقد مؤتمر قبل مؤتمرنا هذا في 14 نيسان الماضي ضم قبائل من سوريا والاردن والعراق ولبنان واكد للقبائل انها تمثل 55 من الشعب السوري في محاولة لاستقطابهم بعد تهميشهم 40 سنة لادراكه بان القبائل يمكن ان تلعب دور اكبر في اسقاط النظام.
وهل ترى ان هناك تباين في وجهة نظر القبائل بحكم تواجدهم الجغرافي؟
القبائل العربية المحيطة بغير سوريا قد يكون لها وجهات نظر بحكم انتماؤها لتيار عقائدي معين وقد يكون بعضها مع النظام ولكن القبائل العربية المتواجدة في سوريا كلها تنتمي الى مذهب واحد وكلها ضد النظام ولكن للاسف بعض الشخصيات قد تكون مرغمة في لعب دور داعم للنظام بحكم الضغوط التي يتعرضون لها لان هذا النظام قاتل لا يعرف مهادنه يبطش بكل من يخالفه في الرأي.
وكيف تقيمون المشهد السوري الحالي؟
ــ نرى ان هناك خذلان دولي تجاه الشعب السوري فلا توجد إرادة سياسية حقيقية لاسقاط النظام ومازال المجتمع الدولي يراوغ في التعامل معه ونحن على يقين ان هذا النظام لا يمكن اسقاطة الا بتدخل عسكري خارجي من خلال توجيه ضربات محددة لمفاصل النظام ورغم التصريحات التي تصدر من هنا وهناك بضرورة اسقاط النظام وتسليح الجيش الحر الا ان هذه التصريحات لم تترجم على ارض الواقع وماتزال هناك مبادرات فاشلة ولم ينجح المجتمع الدولي في أية مبادرة مع هذا النظام.
ولكن صدرت اشارات من بعض الدول العربية والاوربية باحتمالات تسليح الجيش الحر او التدخل العسكري فهل يمكن ان يشكل هذا ضغطا على النظام لتغيير سياسته؟
ــ نحن نثمن الموقف السعودي خاصة ومطالبة الامير سعود الفيصل بتسليح المعارضة ونأمل ان يتم ترجمة هذا على ارض الواقع لان ذلك هو الوسيلة الوحيدة ليس لاسقاط النظام ولكن للحفاظ على النفس لان اسقاط النظام له اليه اخرى ترافق اليه تسليح الجيش الحر.
وما هي رؤيتكم لمبادرة وزراء الخارجية العرب باطلاق حوار بين المعارضة والنظام برعاية عربية وما هي امكانية نجاح هذا الحوار؟
ــ هذا الحوار غير ممكن اقامته لان الشعب السوري حسم قراره ولن يتراجع ومستمر في كفاحة حتى اسقاط النظام فالمبادرات هي خذلان المجتمع الدولي للشعب السوري فلا أحد يرضي بالجلوس مع النظام على طاولة مفاوضات واحدة الا من جانب القريبين منه اما من تبقي من ابناء الشعب السوري وما تبقي من المعارضة الخارجية يرفضون الحوار مع النظام فلازال هذا النظام منذ سنة واربعة اشهر يقتل ويذبح ويهجر وقد كشفت صور الاقمار الصناعية ان 54 من مدينة حمص السكنية دمرت و700 ألف هجروا واذا استبعدنا الاحياء المواليه للنظام فان 70 من مدينة حمص تكون قد دمرت.
وهل ترى ان هناك اشكالية في عمل المعارضة ادت الى اطالة عمر النظام؟
ــ كان هناك في البداية تباين في الرؤي وبعد المعارضة في اطار المجلس الوطني اصبح هناك رؤية واحدة فهناك اجماع على اسقاط النظام والسير قدما تجاه الحرية ورغم ان الهيئة التنسيقية لا تزال تطالب بالحل السلمي والمفاوضات والحوار مع النظام ولكنها لا تمثل الا نسبة بسيطة من الشعب السوري.
وكيف ترى معارضة الجامعة العربية وبعض الدول العربية تسليح الثورة السورية بدعوى ان ذلك يمكن ان يؤدي الى حرب اهلية؟
ــ هذا الكلام عار من الصحة ويدل على عدم دراية حقيقية بالواقع فنحن نطالب بتسليح الجيش الحر وليس كتائب شعبية لان الجيش الحر مؤسسة عسكرية وهي الوحيدة القادرة على حفظ السلم والامن الاهلي في مرحلة ما بعد سقوط النظام.
وهل ترى ان ارسال قوات حفظ سلام عربية يمكن ان يكون اجراء فعال لحماية الشعب السوري؟
ــ هذا اجراء غير عملي وسوف يؤدي الى اعطاء مزيد من المهل للنظام واعطاؤه فرص لوضع سيناريو جديد للتعامل مع الثورة السورية.
وهل ترى ان التطور في عمليات الجيش الحر يمكن ان يؤدي الى تغيير في المعادلة القائمة الآن؟
ــ بالفعل فلقد حدث تطور نوعي في عمليات الجيش الحر وهذا اتى من تنظيم الجيش الحر فلقد بدأت الانشقاقات فردية وغير منظمة اما الان فان الانشقاقات منظمة تدفع لمؤسسة عسكرية ولذا فان تسليح الجيش السوري قد يقلب المعادلة ولكن لازلنا نرى انه يجب ان تكون هناك ضربات خارجية محددة لمفاصل النظام.
ترددت انباء عن سعي بعض عناصر المعارضة الى تشكيل حكومة انتقالية في الداخل فما أهمية تلك الخطوة؟
ــ اعتقد ان هذه الخطوة لازالت مبكرة ونحن نرى ان دعم المجلس الوطني هو الامر الاهم في تلك المرحلة ويجب على الجميع الاصطفاف خلفه حتى لا يحدث تشرذم ولانه المظلة الشرعية التي تمثل الشعب السوري في الخارج ويكفي ان 82 دولة اعترفت به حتى الان.
وما هو ردك على الاتهامات التي توجه الى المعارضة باختراقها من جهات خارجية؟
ــ ليس هذا صحيحا فما يحدث حاليا هو معركة ضد الانسانية ومعركة ضد البشرية وهو ابادة لشعب باكمله للحفاظ على السلطة وتحقيق لمكتسبات شخصية واسرية لهذه العصابة الحاكمة فلا توجد مؤامرة ضد النظام السوري ولكن مؤامرة كونية ضد الشعب السوري لابادة هذا الشعب.
وكيف ترى الانتخابات التشريعية التي اجريت مؤخرا؟
ــ هذه الانتخابات شكلية ونحن على دراية كاملة بالاشخاص الذي وضعهم النظام حتى بدون مشاورتهم وهؤلاء الاشخاص لا حول لهم ولا قوة ولا يملكون رفض هذا الامر لوجودهم في الداخل السوري.
وما هي رؤيتك للتخوفات من صعود التيار الاسلامي في سوريا لحكم سوريا عقب رحيل النظام كما حدث في دول الربيع العربي الاخرى؟
ــ نحن كشعب سوري لا يوجد لدينا متطرفون ايدولوجيا ومذهبيا وعرقيا فالشعب السوري في عمومه شعب معتدل والتيارات الاسلامية هي جزء من الشعب السوري لهم واجبات وعليهم مسؤوليات وبالتالي فان الامر منوط بصناديق الانتخابات ونحن نطالب بالحرية للجميع وبالتالي فليس هناك تخوف من صعود التيارات الاسلامية لانها غير متطرفة ومعتدلة في تفكيرها.
وما هي توقعاتك لسيناريو الاحداث القادمة وما هي مطالبكم من العالم العربي؟
ــ نرى ان هناك تخبطاً في المجتمع الدولي تجاه قرار اسقاط النظام ويبدو انه لا يوجد في المستقبل القريب اليه واضحة لاسقاطة ومن هذا المنطلق فان الثورة قد تستمر ستة او سبعة اشهر اي لنهاية هذا العام لكن نؤكد ان لشعب السوري مستمر في ثورته وسوف نجبر المجتمع الدولي لخلق حل لهذه القضية اما بالنسبة للدول العربية فاننا نطلب منهم مزيد من الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي على الدول المنحازة للنظام حتى تتخذ موقف معتدل غير منحاز للنظام بناء على مصالح ذائلة لان المصالح تبني مع الشعوب.
/5/2012 Issue 4202 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4202 التاريخ 17»5»2012
AZP02