محكمة مصرية تقضي بإعدام 14 من التوحيد والجهاد

170


محكمة مصرية تقضي بإعدام 14 من التوحيد والجهاد
مرسي يقرر عدم دعوة البرلمان المحل إلى الانعقاد
القاهرة ــ مصطفى عمارة
حكم امس في مصر على 14 جهادياً بالإعدام لإدانتهم بشن هجومين اوقعا سبعة قتلى العام الماضي في شبه جزيرة سيناء كما افاد مصدر قضائي. واوضح المصدر ان محكمة الاسماعيلية، شرق القاهرة، ادانت المتهمين الـ14 الاعضاء في جماعة التوحيد والجهاد بالهجوم في حزيران وتموز 2011 على مركز للشرطة وعلى بنك في مدينة العريش حيث قتلوا سبعة اشخاص.
واحالت المحكمة اوراق المتهمين الى مفتي الجمهورية الذي يصدق تقليديا على احكام الاعدام.
على صعيد آخر أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصري امس أنة لا نية لإعادة مجلس الشعب المحل والذي سوف تجري انتخاباته بعد اعداد الدستور الجديد.
وكشفت مصادر متطابقة النقاب عن ان الرئيس محمد مرسي تراجع عن خططه بإعادة مجلس الشعب بعد ان اجرى مشاورات مع مستشاريه القانونيين مفضلا عدم الدخول فى مواجهة مع القضاء.
واضافت المصادر ان مرسي ينوي اجراء تغييرات واسعة فى السلك القضائي خلال المرحلة القادمة حتى يحكم سيطرته على السلطة.
والـ14 رجلا متهمون بالانتماء الى تنظيم التوحيد والجهاد والاعتداء على عناصر من قوات الشرطة والجيش وقتل سبعة، ستة من قوات الامن ومدني، في الهجومين.
فيما كشفت مصادر مطلعة النقاب عن الدور الامريكي في عملية الاطاحة بكل من وزير الدفاع السابق محمد حسين طنطاوي ورئيس الاركان السابق سامي عنان.
وطبقا لمعلومات حصل عليها مراسل الزمان في القاهرة فان الاعداد لتنفيذ سيناريو الخروج الآمن بدأ خلال زيارة وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا للقاهرة في جلسة سرية ومغلقة جمعت بينه وبين الرئيس محمد مرسي وطنطاوي وضع خلالها بانيتا اللماست النهائية على سيناريو الاطاحة بالخمسة الكبار في المجلس الاعلى للقوات.
وتلا ذلك زيارات من قيادات عسكرية ومخابراتية امريكية للقاهرة للوصول الى صيغة نهائية للاتفاق المبرم بين العسكر والاخوان يجعل العسكر يتقبلون الامر باعتباره نقلا سليما للسلطة الى المدنيين وبشكل يعيد الى مرسي شعبيته المفقودة.
واشتمل اتفاق العسكر والاخوان اختفاء طنطاوي ورجاله من المشهد السياسي وعدم الادلاء بأي تصريحات اعلامية تختص بالشأن العام والالتزام ببنود الاتفاق كاملا غير منقوص شريطة ان يوفر مرسي الغطاء الشعبي لقرارات الرئاسة والالتزام بعدم تقديم أي عضو من اعضاء العسكري للمحاكمة في أي احداث تتعلق بقتل المتظاهرين سواء في احداث ماسبيرو او محمد محمود او مجلس الوزراء وضمان الحصانة لهم من المحاكمات.
واضافت المصادر أن طنطاوى وعنان لم يعلما بنبأ اختيار الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزيراً للدفاع والفريق صدقى صبحي رئيساً للأركان الا بعد اعلان الخبر فى التليفزيون وأنه تم احتجازهما داخل القصر الجمهوري لانتظار مقابلة مهمة مع مرسي الذى أبلغهما بالقرار بعد اعلانه وبعد أن أدى السيسي اليمين الدستورية، وحرص مرسي وفقاً لخطة تم اعدادها مسبقاً على عدم خروج طنطاوي وعنان الا في السادسة قبل الافطار مباشرة فى حين كان سلاح الحرس الجمهورى في حالة استعداد داخل وخارج القصر الجمهورى.
وأشارت المصادر الى أن أجهزة التليفونات الخاصة بطنطاوي وعنان تركاها مع ضباط من مكتبيهما خارج القصر وأنهما لم يذهبا الى الوزارة واتجها الى منزليهما فى حالة ضيق شديد قبل الافطار مباشرة.
آخبار مصرية ص7
وأوضحت المصادر إن خروج قادة القوات الجوية والدفاع الجوي والبحرية جاء لأنهم أقدم من وزير الدفاع الجديد ورئيس أركانه.
وقالت المصادر أن القرارات تم الاعداد لها منذ أيام وكانت قرارات اقالة اللواء مراد موافي من رئاسة المخابرات العامة واللواء محمد نجيب رشوان قائد الحرس الجمهوري واستبعاد اللواء حمدي بدين من قيادة الشرطة العسكرية بالاضافة الى بعض التغييرات فى وزارة الداخلية والتصعيد ضد الاعلام مقدمة لهذه القرارات التي رجحت المصادر أنه تم الترتيب لها مع أعضاء المجلس العسكري دون علم طنطاوي وعنان..
على صعيد آخر قال وزير الاعلام المصري الجديد صلاح عبد المقصود ان الاعلام الرسمي في مصر لن يقدم على تطبيع العلاقات مع اسرائيل قبل أن تتحرر الاراضي الفلسطينية المحتلة كما اكد على ان انحياز الاعلام الرسمي على الصعيد الداخلي سيكون للشرعية الدستورية .
وعبدالمقصود 54 عاما هو أول وزير اعلام مصري ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين التي ترشح الرئيس المصري الجديد محمد مرسي تحت رايتها في اول انتخابات رئاسة حرة تشهدها مصر في وقت سابق العام الجاري. وهو أيضا صحفي وسبق توليه منصب وكيل نقابة الصحفيين والقائم بأعمال النقيب.
وقال عبد المقصود في مقابلة مع رويترز في القاهرة أمس الاثنين نحن نتعامل مع اسرائيل باعتبارها لها اتفاقية مع مصر.. نحن وان كنا نطالب بتغيير بعض بنود هذه الاتفاقية الا أن رئيس الدولة ومؤسسات الدولة المنتخبة قالوا اننا نحترم الاتفاقيات الموقعة وبالتالي فهذا الجهاز أيضا يؤكد ذلك .
وأضاف لكننا في نفس الوقت نعتبر أن هذا الكيان اغتصب الأراضي الفلسطينية وبالتالي فلن نقدم على تطبيع معه حتى تتحرر الاراضي المحتلة .
في السياق ذاته توقع قانونيون بحزب الحرية والعدالة، اجراء تحقيقات مع طنطاوي، وعنان، قريباً، على ما ارتكباه من أخطاء فى الفترة الانتقالية..
من ناحية اخرى بدأ مرسي معركته الثانية بمحاولة إعادة مجلس الشعب وكشفت مصادر مطلعة ان مرسي استدعى عدداً من الخبراء القانونيين لإيجاد مخرج قانوني لإعادة مجلس الشعب بشكل لا يصطدم بحكم المحكمة الدستورية العليا. على الجانب الآخر ابدى عدد من خبراء القانون معارضتهم لقيام الرئيس مرسي بإصدار اعلان دستوري جديد وكشف الفقيه القانوني طارق البشري ان الاعلان الجديد ليس صحيحا من الناحية القانونية لأن رئيس الجمهورية لا يملك اصدار نصوص دستورية.
واضاف البشري ان الاعلان الدستوري المكمل لم يكن شرعيا لأن المجلس الاعلى للقوات المسلحة اصدره بعدما توزعت سلطاته وتشكلت الهيئات النيابية القائمة لذلك فهو اعلان منعدم واصدار الرئيس مرسي اعلانا دستوريا مخصصا لالغاء هذا الاعلان المنعدم يعتبر اعترافا به وبالتالي فهو تصرف خاطئ قانونيا.
واوضح البشري ان مرسي استخدم سلطة في تعديل دستوري هو لا يمتلكها من الاصل وكان يمكنه ان يتصرف بالمخالفة للاعلان المكمل باعتباره منعدما وليس موجودا من الاصل ويمارس سلطة التشريع مؤقتا في غيبة مجلس الشعب بحكم التقاليد الدستورية المعروفة ويصدر مراسيم بقوانين يطلع عليها مجلس الشعب بعد عودته للانعقاد ليقرها او يعترض عليها مؤكدا ان هذا الرأي كان اكثر صوابا واقل احتمالا فيما يتعلق بالطعن على التصرف لاخير قانونيا ودستوريا.
/8/2012 Issue 4278 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4278 التاريخ 15»8»2012
AZP01