محكمة لبنان تحقق بسرقة عضوات في حزب الله أسماء شهود باغتيال الحريري

175

محكمة لبنان تحقق بسرقة عضوات في حزب الله أسماء شهود باغتيال الحريري
وزير الداخلية تأخير إقرار قانون جديد يؤجل الانتخابات
بيروت ــ الزمان
قال مصدر قضائي رفيع في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ان مكتب المدعي العام التابع للمحكمة يحقق في تسريب أسماء وصور وعناوين شهود في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري الى احدى الصحف اللبنانية.
و نشرت الصحيفة الأسبوع الماضي أسماء ومعلومات مفصلة عن هؤلاء الشهود رغم المخاطر التي قد تحدق بهم بعد كشف هوياتهم ، بحسب المصدر ذاته لمراسلة الأناضول.
ووصف المصدر تسريب الأسماء ونشرها في الاعلام بـ أحد أوجه الحرب التي تتعرض لها المحكمة منذ انشائها وحتى الآن ، ورأى في ذلك محاولة لعرقة سير العدالة وضرب مصداقيتها . وبحسب المصدر الذي رفض ذكر اسمه فإن الهدف من التسريب والنشر هو اضعاف الثقة بالمحكمة والايحاء بأن التسريب هو جزء من تسيسها، وترهيب الشهود مما يجعله يمتنع عن المثول أمام المحكمة لتقديم شهادته طالما أن اسمه معرض للكشف والاعلان عنه . ورداً على سؤال عن الجهة التي تقف وراء هذا التسريب، تحدث المصدر عن احتمالات عدة يعمل التحقيق عليها.
ومن بين هذه الاحتمالات امكانية أن تكون انتزعت من حاسوب المحققين الذي سرق منهم لدى زيارتهم عيادة طبية تظاهر نساء من حزب الله ضدهم عند أطراف ضاحية بيروت الجنوبية قبل عامين، أو عبر موظفين في قلم المحكمة أو عبر مكتب فريق الدفاع الذي باتت لديه بعض الوثائق التي تسلّمها من أجل تحضير لائحة دفاعه عن المتهمين الأربعة المسؤولين في جهاز أمن حزب الله ، أو من خلال جهة أخرى يجري تتبعها .
ولفت المصدر الى أنه اذا كان الهدف من هذا التسريب ترهيب الشهود وتغييبهم عن المثول أمام المحكمة، خصوصاً شهود الاثبات الذين هم على قدر كبير من الأهمية، فان هذا الأسلوب قد يؤخر سير المحاكمات لأيام أو ربما لأسابيع قليلة فقط، لكنه بالتأكيد لن يوقف المحاكمة .
وتابع أنه اذا رفض الشاهد المثول لأي سبب، فان المحكمة تكتفي بتلاوة افادته الأولية وتعتمدها، لأن الافادة التي أعطيت اثر وقوع الاغتيال أو بعد ايام أو اشهر قليلة من الجريمة، تكون أكثر دقة ومصداقية من الافادة التي يعطيها الشاهد بعد ثماني سنوات . وأكد المصدر أن المحاكمة العلنية ستنطلق في 25 شباط المقبل، وليس من ثمة اسباب موجبة تقتضي تأجيلها حتى الآن . على صعيد آخر قال مروان شربل وزير الداخلية اللبناني أن التأخير في اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية في بلاده قد يفرض تأخيرا تقنيا في موعد الانتخابات، المقرر اجراؤها في التاسع من حزيران القادم. واضاف امس ان عدم التوافق على صيغة موحدة لقانون الانتخاب قد يعني ايضا الابقاء على القانون المعمول به في الانتخابات السابقة.
واكد شربل أن الحكومة عازمة على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وثمة قانون موجود، فاذا تم الاتفاق عليه ستباشر وزارة الداخلية بالاستعداد للانتخابات واتخاذ الاجراءات اللوجيستية المطلوبة، أما اذا تم اقرار قانون آخر فسنرى ما هي المهل المتاحة بموجبه، وقد يصار عندها، اذا تطلب الأمر، الى تأجيل تقني لموعد الانتخابات .
وأوضح أن القانون النسبي المقدم من الحكومة لم يناقش بعد، والمطلوب من النواب أن يحددوا موقفهم منه خلال اجتماعهم القادم. ومن المقرر ان تتم الانتخابات النيابية العام الجاري حيث تشهد الساحة السياسية جدلا واسعا جراء الاختلاف في وجهات النظر حول القانون الانتخابي الذي سيعتمد على اساس تقسيم الدوائر الانتخابية بين دوائر كبرى و صغرى ، اضافة الى ما تشهده بين مؤيد ومعارض لمشروع القانون الانتخابي الجديد الذي تقدمت به الحكومة بالتصويت على أساس النظامِ النسبي في ثلاث عشرة دائرة والذي احيل الى المجلس النيابي دون اقراره لغاية الآن.
AZP01

مشاركة