محققو الأمم المتحدة الأسد يستخدم المليشيات في تنفيذ المجازر


محققو الأمم المتحدة الأسد يستخدم المليشيات في تنفيذ المجازر
إخوان سوريا لـ الزمان هيئة التنسيق لم تتداول زيارتها الى موسكو مع الائتلاف
دمشق ــ موسكو ــ لندن ــ الزمان
أفاد تقرير اعده محققو الامم المتحدة ورفع امس الى مجلس حقوق الانسان ان نظام الرئيس بشار الاسد يستخدم مليشيات وكذلك لجانا شعبية شكلها سكان بعض المناطق لارتكاب مجازر.
فيما طالب المحققون بتقديم تقريرهم الى مجلس الامن ليرفع بدوره الملف الى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال التايلاندي فيتيت مونتربورن احد المحققين الاربعة في اللجنة نود التوجه مباشرة الى مجلس الامن والجمعية العامة .
واضاف انه حتى الآن لم يستمع مجلس الامن الدولي الى المحققين الا مرتين بطريقة غير رسمية وطلب جلسة رسمية حيال تضاعف الانتهاكات في سوريا.
وجاء في هذا التقرير من عشر صفحات الذي اعدته لجنة تحقيق دولية ومستقلة تابعة للامم المتحدة ان المجازر التي يعتقد ان لجانا شعبية ترتكبها اخذت احيانا منحى طائفيا .
وجاء في التقرير ان المحققين حصلوا على شهادات مترابطة من اشخاص قالوا انهم تعرضوا لمضايقات واحيانا اوقفوا بشكل تعسفي من قبل افراد في هذه اللجان لانهم قدموا من مناطق تعتبر مؤيدة للثورة . واكد التقرير ان بعض اللجان الشعبية التي انشأها السكان لمواجهة المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة والجماعات الاجرامية قد تكون شكلتها وسلحتها الحكومة للمشاركة في عمليات عسكرية .
وقال المحققون انه تم توثيق وجودهم في كافة انحاء سوريا حيث قد يكونون شاركوا احيانا في عمليات لتفتيش منازل والتدقيق في الهويات والاعتقالات الجماعية واعمال النهب وعملوا ايضا كمخبرين . وقال شهود للمحققين ان عناصر اللجان الشعبية غالباً ما يصنفون بأنهم من الشبيحة.
الا ان محققي الامم المتحدة يميزون بين المجموعتين ويذكرون ان المليشيات التابعة للحكومة والقوات شبه العسكرية بما في ذلك الشبيحة واللجان الشعبية المحلية التي تعمل اصلا كمجموعة للدفاع الذاتي داخل المجموعات الموالية للحكومة، تقوم كلها بشكل اساسي بدعم القوات الحكومية . ويقول المحققون ان النظام بدأ مؤخرا بدمج هذه اللجان الشعبية مع مجموعات اخرى في قوة شبه عسكرية جديدة اطلق عليها اسم قوات الدفاع الوطني . ودان محققو الامم المتحدة التراجع الكبير للمناطق الآمنة في البلاد في الشهرين الماضيين واتهموا مجددا طرفي النزاع بارتكاب جرائم حرب.
على صعيد متصل قال زهير سالم الناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين في سوريا ان هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق لم ينسق مع الائتلاف في زيارته الحالية الى موسكو والمباحثات التي اجراها مع وزير الخارجة الروسي سيرغي لافروف. وقال سالم لـ الزمان ان الائتلاف لا يرفض التنسيق مع احد لكن ذلك لم يحصل حتى الآن. من جانبه اتهم لافروف، الممولين الخارجيين للمعارضة السورية بعرقلة انطلاق الحوار ووقف العنف في سوريا. ونقلت وسائل اعلام روسية عن لافروف، قوله في بداية لقائه مع مناع، امس، في موسكو، ان الوضع في سوريا لا يتحسن، رغم ازدياد ادراك الفرقاء لضرورة وقف العنف وبدء الحوار .
على صعيد آخر اعتبر مجموعة من قوى المعارضة السورية في الداخل، وبعض المحللين الموالين للنظام ان دعوة الجامعة العربية على المستوى الوزاري الائتلاف الوطني المعارض الى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في الجامعة ومنظماتها المتخصصة ومجالسها، وعرضه في قمة الدوحة المزمع عقدها في الشهر الحالي، لحين تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة في سوريا اجراء ليس في محله يهدف الى تعقيد المشهد السياسي للازمة السورية، ويبعد الحل السياسي الذي بات يلوح في الافق.
وقال ماهر مرهج امين عام حزب الشباب الوطني السوري المعارض ان اجراء الجامعة العربية سيعقد المشهد السوري أكثر فأكثر، ويبعد الحل السياسي الذي تعمل عليه دول كبرى، واخرى اقليمية.
وقال مرهج في تصريحات مماثلة لـ الزمان ان الائتلاف الوطني السوري المعارض لا يمتلك شرعية على الارض، والشعب السوري غير راض عن ادائه في معالجة الازمة السورية ، لافتا الى ان الائتلاف سيمارس الديكاتورية التي مارسها النظام، وسيأخذ السلطة دون العودة الى الشارع السوري، مؤكدا ان المعارضة المسلحة في الداخل السوري لا تعترف بهذا الائتلاف، فكيف سيشغل مقعد سوريا في المحفل العربي.
وبدوره اعتبر المحلل السياسي السوري جورج جبور ان ما حدث في الجامعة العربية كان متوقعا، خاصة بعد ان اعطت قطر مقر السفارة السورية في بلادها للائتلاف الوطني المعارض، مؤكدا ان هذا الاجراء يهدف الى تعقيد الازمة السورية التي باتت قاب قوسين او ادنى.
وقال جبور وهو عضو مجلس شعب سابق ومقرب من الحكومة السورية ان دعوة الجامعة العربية للائتلاف الوطني لشغل مقعد سوريا في الجامعة، كان متوقعا بعد ان اعطت قطر مقر السفارة السورية للائتلاف المعارض ، لافتا الى ان هذا الاجراء مقدمة لمؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في قطر هذا الشهر ، مؤكدا ان ما هو غير متوقع هو الاسلوب المتبع في الجامعة العربية، ومجافاة للاصول القوانين ، مضيفا كان على الجامعة العربية ان تكون اكثر حرصا على الاصول القانونية .
AZP01