محققون الغضب من حربي العراق وأفغانستان وراء هجمات بوسطن


محققون الغضب من حربي العراق وأفغانستان وراء هجمات بوسطن
واشنطن ــ الزمان كشف مسؤولون أميركيون ان المشتبه به الناجي في تفجيري بوسطن جوهر نسارناييف قال للمحققين ان امتعاضه وشقيقه من الحروب الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان كان الدافع الرئيسي وراء إقدامهما على فعلهما.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن المسؤولين، الذين طلبوا عدم كشف هويتهم، قولهم ان تسارناييف 19 سنة زود السلطات من سريره في المستشفى بما يمكن اعتباره مؤشراً على ان ما دفعه هو وشقيقه تاميرلان لتنفيذ تفجيري بوسطن، اللذين خلفا 3 قتلى ومئات الجرحى، كان بشكل رئيسي حربي العراق وأفغانستان.
وأكد للمحققين انه وشقيقه ليسا مرتبطين بأية مجموعات مسلحة أجنبية، وهو أمر يتطابق مع ما توصلت إليه التحقيقات حتى الآن بأنهما ليسا مرتبطين بأية شبكات إرهابية .
كما قال جيران تسارناييف في مقابلات معهم ان الأخوين كانا يتحدثان دائماً عن الحروب الأمريكية، حتى ان ألبريخت أمون 21 سنة من كمبردج ذكر انه تشاجر مؤخراً مع الأخ الأكبر بسبب السياسة الخارجية الأمريكية.
وأشار إلى ان تاميرلان تسارناييف قال ان الحروب الأمريكية مرتبطة بالإنجيل الذي وصفه بأنه نسخة رخيصة عن القرآن .
كما نقل أمون عن تسارناييف قوله ان غالبية الضحايا في أفغانستان هم أبرياء يقتلون على يد الجنود الأمريكيين .
وأورد المسؤولون الأمريكيون تفاصيل أخرى عن التحقيق في تصرفات الأخوين تسارناييف، ورجحوا انهما قتلا الشرطي في ماساشوستس خلال مطاردتهما بغية سرقة مسدسه. يشار إلى ان الأخ الأكبر قتل خلال المطاردة، فيما الأصغر في المستشفى إثر إصابته في حلقه ويتردد انه يتواصل كتابياً مع المحققين.
من جانبه قابل وفد من السفارة الامريكية في موسكو أمس والدي الشابين المتهمين بتنفيذ تفجير بوسطن وذلك في منطقة داغستان الروسية في شمال القوقاز، الا انه تم ابلاغ اعضاء الوفد بان الشقيقين لم يتصلا بالجماعات الاسلامية المحلية، بحسب ما افاد مسؤولون الاربعاء.
ويعيش والدا جوهر وتيمورلنك تسارناييف حاليا في داغستان التي تسكنها غالبية من المسلمين والواقعة على بحر قزوين حيث عاشت العائلة لفترة وجيزة قبل توجهها الى الولايات المتحدة.
وصرح مسؤول في السفارة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان مكتب التحقيقات الفدرالي اف بي اي يحصل على التعاون من الحكومة الروسية في تحقيقه في تفجيرات ماراثون بوسطن .
واضاف توجهت مجموعة من السفارة الامريكية في موسكو امس الثلاثاء الى داغستان في اطار تعاونها مع الحكومة الروسية لاستجواب والدي جوهر وتيمورلنك تسارناييف.
ورفض المسؤول القول ما اذا كان الوفد لا يزال في داغستان. ولم يتضح على الفور ما اذا كانت المقابلات قد جرت.
الا ان مصدرا في الامن الداغستاني قال لمراسل فرانس برس في مدينة محج قلعة ان الوفد يضم عناصر من مكتب أف بي اي واجرى مقابلات مع والدي المتهمين.
واضاف عاد الوالدان الى منزلهما صباحا، الا ان الام عادت لاجراء مزيد من التحقيقات معها ، مشيرا الى ان المقابلات جرت في مقر جهاز الامن الفدرالي الروسي في داغستان.
وقال المصدر الامني في داغستان ان المسؤولين الاميركيين سألوا والدي منفذي الهجوم عن زيارة تيمورلنك الى داغستان. وقال رد الوالدان انه لم يتصل بالاسلاميين المتطرفين .
ويتهم الشقيقان اللذان كانا يعيشان في الولايات المتحدة منذ اكثر من عشر سنوات، بتنفيذ التفجيرين في ماراثون بوسطن في 15 نيسان ابريل والذي ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة اكثر من 260 اخرين.
وقتل تيمورلنك 26 عاما في اشتباك مسلح مع الشرطة الامريكية بينما يعاني جوهر 19 عاما من جروح خطيرة اصيب بها اثناء القبض عليه الاسبوع الماضي ولا يزال يعالج في المستشفى واتهم باستخدام اسلحة دمار شامل.
واكد والدهما انزور، وهو من اصل شيشاني ولد في قيرغيزستان، في مقابلات مع الاعلام ان ولديه بريئان ولا يمكن ان يكونا نفذا التفجيرين. وتتحدر والدتهما زبيده من داغستان.
وتاتي زيارة الوفد الامريكي الى داغستان وسط تزايد التساؤلات في الولايات المحدة حول ما اذا كانت السلطات الاميركية لم تنتبه الى مؤشرات مهمة كان يجب ان تزيد من الشكوك حول الشقيقين قبل التفجيرات.
وانصب الاهتمام بشكل خاص على زيارة قام بها تيمورلنك قبل ستة أشهر الى داغستان والشيشان.
/4/2013 Issue 4487 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4487 التاريخ 25»4»2013
AZP01

مشاركة