محامو العراق يطالبون بفتح ملف التعويضات عن أضرار الغزو الأمريكي البريطاني

352

واشنطن تفكّر تقليص عدد الدبلوماسيين في بغداد وكابل

محامو العراق يطالبون بفتح ملف التعويضات عن أضرار الغزو الأمريكي البريطاني

بغداد – قصي منذر

طالبت نقابة المحامين العراقيين المنظمات الحقوقية والانسانية المحلية والدولية بالاهتمام بملف التعويضات عن الاضرار التي تسبب بها الغزو الامريكي البريطاني على العراق عام 2003، مؤكدة ان ارتكاب هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم لأنها محظورة طبقا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقات جنيف .

وقال بيان للنقابة تلقته (الزمان) امس انه (من اهم الملفات الوطنية التي لا تزال مغلقة او منسية هو ملف التعويضات عن الاضرار التي اصابت الشعب العراقي ودولته الناتجة عن الغزو العسكري الامريك البريطاني). مضيفا (ونحن نقترب من تاريخ صدور قرار مجلس الامن المرقم 1483 الصادر في التاسع من نيسان عام 2003 الذي فرضته تلك الدولتين على المجلس للاعتراف بشرعية احتلالهما للعراق كحالة متحققة على صعيد الواقع خلافاً لميثاق الأمم المتحدة و في سابقة من شأنها الإقرار باحتلال الدول و الشعوب بالقوة العسكرية الغاشمة), لافتا الى ان (ما يستوجب قانونياً وإنسانياً  فتح صفحات ملفات تعويض العراق وإجراء محاكمات جزائية و مدنية لجميع مرتكبي الجرائم  على أرض العراق منذ بدء العمليات العسكرية  في 20 اذار 2003 ولغاية الإنسحاب الفعلي الكامل لتلك القوات و الشركات الأمنية الملحقة بها).

مسؤولية قانونية

مؤكدا انه (لم يعد مقبولاً السكوت أو الحيلولة دون إثارة المسؤولية القانونية الوطنية والدولية إزاء جسامة الجرائم المقترفة من قبل تلك القوات و التي لا يمكن إغفالها أو نسيانها تبعا لدرجة شدتها وخطورتها باستهدفت الأرواح والحريات والممتلكات المادية والمعنوية العامة والخاصة وأبنية الدولة ومؤسساتها الفوقية والتحتية ليمتد العدوان إلى تراث العراق وإنجازاته و حضارته وآثاره وحتى ذاكرته الوطنية).

واوضح البيان ان (المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بالضحايا المدنيين الأبرياء بات مطلباً عراقياً و إنسانياً ولا يمكن إغفاله رغم مرور أكثر من عقد على ارتكاب هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم).

مبينا ان (هذه الجرائم محظورة طبقا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقات جنيف الأربعة لعام 1949 وملحقيها بروتكولي جنيف لعام 1977).

وتابع ان (هذه الاضرار  سواء اكانت ناتجة عن العمل العسكري أو من خلال عمليات التعذيب الوحشي للمعتقلين في سجن  أبي غريب  وغيره من السجون والمعتقلات التي كثيراً ما كانت ترتبط بموت المعَذب أو الإصابة بالعاهات الدائمة أو بأضرار نفسية معقدة و كذلك الأضرار الخطيرة المتمثلة بالأمراض السرطانية التي بدأت تظهر في السنوات الأخيرة نتيجة استعمال المقذوفات والأسلحة الكيمياوية المحرمة دوليا).

تعاون وتيق

واشار البيان الى ان (النقابة تتطلع لتعاون وثيق مع مؤسسات الدولة والحكومة و المنظمات الحقوقية و الإنسانية ذات العلاقة لفتح هذه الملف الى جانب المطالبات القضائية الوطنية و الدولية بما يكفل حقوق الدولة و جميع العراقيين المتضررين).

واضاف ان (أحد المداخل الرئيسة لضمان الحق بالتعويض هو إلغاء مجلس النواب للأمر رقم 17  لسنة 2003 الصادر من رئيس سلطة الإتلاف المؤقتة بول بريمر الذي لا يزال نافذا لأن هذا القرار قد أسبغ الحصانات القضائية على قوات التحالف العسكري و منع القضاء من قبول الدعاوى و المطالبات ضد جنود و ضباط هذا التحالف والشركات الأمنية الخاصة الملحقة بهم في انتهاك واضح و صريح للسيادة القانونية و القضائية وخلافا لأحكام المادة 6 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969).

من جهة اخرى , تدرس الولايات المتحدة الامريكية  تقليص بعثتها الدبلوماسية في العراق وأفغانستان .

ونقلت مجلة امريكية عن مصدر قوله ان (وزارة الخارجية تدرس خفض اعداد الدبلوماسيين الأمريكيين االموجودين في كابول وبغداد الى النصف خلال العام المقبل حيث تنهي واشنطن استعدادها للحرب في الشرق الأوسط وجنوب آسيا للتحضير لما تسمــــــــــــــــــيه حقبة منافسة القوى العظمى مع الصين وروسيا).

مشاركة