محاكمة مبارك أهالي الشهداء يهددون بحمل السلاح وحركة أسفين ياريس تستعد للاحتفال ببراءته

304

محاكمة مبارك أهالي الشهداء يهددون بحمل السلاح وحركة أسفين ياريس تستعد للاحتفال ببراءته
القاهرة ــ الزمان
عادت قضية محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك إلى واجهة الأحداث مع قرب محاكمته يوم السبت 2 يونيو القادم. وفي ظل احتمال صدور حكم مخفف عليه هدد أهالي الشهداء بحمل السلاح للقصاص من الرئيس المخلوع في حالة حصوله على البراءة محذرين أنهم سيقتلون أي ضابط يتواجد، في الوقت نفسه قال المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق ونائب حزب الحرية والعدالة بالبرلمان إننا سنعيد محاكمة مبارك مرة أخرى في حالة حصوله على البراءة على الجرائم التي ارتكبها في حق مصر وهي جرائم تشكل تهمة الخيانة العظمى من بينها تصدير الغاز إلى إسرائيل وإفقار الشعب المصري بالإتجار في ثورته ودوره في تشجيع إنفصال جنوب السودان.
ورأى الدكتور شوقي السيد الخبير الدستوري أن رئيس الجمهورية القادم لا يملك قرار العفو الشامل عن الرئيس السابق لأن نص الإعلان الدستوري ينص على أن العفو الشامل عن أي شخص مهما كان وزنه لا يكون إلا بنص قانوني يأتى ذلك في الوقت الذى كشف فيه مصدر قضائى، أن مبارك لا يواجهه أية تهمة جديدة والنيابة لا تحقق في وقائع أخرى بخلاف تلك المنظورة أمام المحكمة، وأما فيما يخص ابنيه، فاستكملت النيابة العامة تحقيقاتها في الوقائع المرتبطة بعلاء وجمال مبارك الخاصة بالتلاعب في صناديق الاستثمار، وسداد ديون مصر، وخصخصة شركات قطاع الأعمال والتوكيلات الأجنبية، والحصول على عمولات من بيعها والشراكة الإجبارية فى بعض الشركات، وتورط عضو برمجة مالية بشركة هيرمس للسمسرة في هذه الوقائع والتلاعب بالبورصة، وارتكاب مخالفات مالية بالاستيلاء على وإهدار المال العام.
وألمح المستشار احمد مكي نائب رئيس محكمة النقض الأسبق بما يفيد بأمكانية تأجيل النطق بالحكم حيث قال أنه لا يوجد قيد على القاضي يمنعه من فعل ذلك شريطة أن يكون من واقع ضميره القضائي وليس ناتجا عن ضغوط من أي جهة وأنه لن يصدر حكم بالإعدام على مبارك لغياب سبق الإصرار والترصد في القضية موضحا أن الحكم في حالة الإدانة القضائية سيتراوح بين 25 سنة عقوبة القتل العمد وبين 10 سنوات عقوبة القتل الخطأ مشددا على ان القاضي لا يحكم إلا من خلال الأوراق والأدلة وأنه لا يوجد قاض يحكم بالعاطفة وإنما يحكم القضاة بما تمليه عليه ضمائرهم.
في أتجاه معاكس أكد أسعد هيكل عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين أن كل الادلة تؤكد أن مبارك سيحصل على حكم بالإعدام معتبرا ذلك بمثابة قصاص عادل يعيد للشهداء حقوقهم ويشفي غليل ذويهم متوقعا حدوث مالا يحمد عقباه حال حصوله على حكم محفف كلجوء أهالي الشهداء والمصابين إلى الثأر والأنتقام وهو الأمر الذي يخلق حالة يستغلها الإخوان لدعم مرشحهم محمد مرسي خاصة وأنه من المستبعد أن يعترض أحمد شفيق على صدور حكم مخفف على رجل يعتبره مثله الأعلى وإن كان القصد يتجه هنا إلى العسكرية وليس السياسة.
وقال عبد الرحمن فارس عضو المكتب التنفيذي لأئتلاف شباب الثورة والمتحدث بأسم حزب التيار المصري لن نرضى بغير الإعدام محذرا من ردة الفعل الغاضب لأهالي الشهداء حال صدور حكم غير حكم الإعدام على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي مشيرا إلى أن صدور الحكم في 2 يونيو في حد ذاته سيمثل زخما ثوريا ورد جميل لشهداء الثورة يستفيد منه الطرف الإخواني في الماراثون الرئاسي باعتباره وبرغم كل اخطاؤه كان من المشاركين في الثورة.
وأكد محمد عبد العزيز أمين شباب حركة كفاية أن الحكم على مبارك مرتبط بانتخابات الرئاسة موضحا أن حالة الانكسار التي خلقتها الإعادة بين مرسي وشفيق أي بين السيئ والأسوأ توحي بأن الحكم سيكون في غير صالح الثورة والثوار مشيرا إلى أن إدارة المرحلة الأنتقالية كانت كلها موجهة للأنقلاب على الثورة.
وعن تأثير محاكمة الرئيس على الحالة الأمنية أوضح اللواء فؤاد علام مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الدولة السابق أن محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك سيكون لها تأثير قوي على الحالة الامنية بالبلاد مشيرا إلى انه في حالة الحكم بالبراءة أو بالسجن سيكون له ردود فعل قوية لها تأثير سلبي على الحالة العامة للبلاد، فضلا عن الخلل الذي سيحدث عن الحالة الامنية نتيجة للاعتصامات والأضطرابات والاحتجاجات منوها إلى ان الإعلام لم يتناول حيثيات القضية بالصورة المطلوبة حتى يستطيع رجل الشارع العادي أن يتبين ويثبت من عدل الحكم ويتأكد من أن الحكم لا يصحبه مجاملة من قبل القضاه أو قسوة منهم، وتمنى علام أن يكون الحكم مقنعا لعامة الشعب مشددا على أن اقتناع الشعب بالعدل في منطوق الحكم لن يتأتى إلا من خلال توضيح أسباب النطق بالحكم للرأي العام محذرا من أن النطق بالحكم دون توضيح اسبابه سيكون في غاية الخطورة على الحالة الامنية في الشارع لأنه بدون شك هناك معارضون ومؤيدون للرئيس السابق يجب أن يثبت القضاء أن الحكم عادل بتوضيح أسبابه وحيثياته.
وعن اتجاهات الرأي العام تجاه تلك المحاكمة أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز المعلومات بمجلس الوزراء أن 67 يؤيدون محاكمة مبارك بينما يرى 18 أنه لا فائدة من تلك المحاكمة ورفض 57 براءة مبارك في مقابل رد الأموال في الوقت الذي رأى خبراء قانونيون أن صدور حكم بأدانة مبارك يعيد الأمل في استرداد حسابات النظام المهربة في الخارج نظرا لأن العديد من الدول تشترط صدور هذا الحكم.
على الجانب الاخر تستعد حركة أسفين ياريس للأحتفال بصدور حكم البراءة من ميدان مصطفى محمود في حالة صدوره.
/5/2012 Issue 4214 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4214 التاريخ 31»5»2012
AZP02

مشاركة